جريدة الشاهد اليومية

مجرد رأي

الحديث ذو شجون

أرسل إلى صديق طباعة PDF

مشعل السعيد
عندما يهم المرء بالكتابة عليه أن يتجرد من عواطفه وميوله وتوجهاته ثم يكتب ما شاء بعيداً عن الأهواء، حتى يكون صادقاً فيما يقوله فيُقبل رأيه ويكون مدار حديث وأخذ ورد، أما غير ذلك فليس ثمة مكان لرأيه سوى سلة المهملات، فمن لا يراعي ضميره فيما يكتبه ويذهب يميناً وشمالاً حسب رغبته، سيُكشف أمره عاجلاً غير آجل، فالكذب حباله قصيرة واهية، أطالع كغيري من محبي القراءة آراء فنية تكتب هنا وهناك وأتأمل غثها وسمينها فأجد أكثرها تخلط الحابل بالنابل، وكذبها بصدقها، دون مراعاة لشرف المهنة، وأمانة القلم، كما انني أفرح وأبتهج عندما أقرأ مقالاً صادقاً فيه مراعاة لأمانة الطرح حتى انني أتمنى لو كنت من كتبت هذا المقال لأن صاحب هذا الطرح لم يمل مع هواه، فالكاتب الذي لا يحاسب نفسه بلا ضمير، ومن لا ضمير له سيكذب ويتجنى ويكّبر ويصغّر ويظلم ويفتري، وقل به ما شئت من هذه الصفات. كنت قد قلت لكم في هذا المكان اننا ابتلينا بأشباه الفنانين والفنانات واليوم أقول لكم إننا ابتلينا بأخماس وأسداس الكتاب، حتى وكأن الكتابة أصبحت مهنة من لا مهنة له، لقد ضُرب بميثاق الشرف الصحافي عرض الحائط وأصبح اسم الصحافي المتمرس المميز يُرى مثلما يُرى اسم شبه الصحافي، وهذه كارثة ومصيبة أن يقاس الذهب بالنحاس، أيها الأحبة الحديث ذو شجون ويجر بعضه بعضا، يؤلمني ويحز في خاطري تهجم بعض من يدعي الكتابة على سين من الفنانين أو صاد من الفنانات دون مبرر أو مسوغ لهذا الهجوم وان كان هناك مبرر فلا يعدو حاجة في نفس يعقوب.
لذا أنصح بعدم الالتفات لهؤلاء المرتزقة لأن ما بني على باطل فهو باطل، أعيروهم أذناً صماء وتذكروا قول المتنبي:
واذا أتتك مذمتي من ناقص
فهي الشهادة لي بأني فاضل
دمتم سالمين ولا سلم الله كل كاتب لا يراعي ضميره فيما يكتب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث