جريدة الشاهد اليومية

العمليات العسكرية تمنع إيصال المساعدات الإنسانية والطبية

الكويت بمجلس الأمن: قرار وقف إطلاق النار في سوريا لم ينفذ

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_l2(45).pngأكدت الكويت أنه بعد مضي 15 يوماً على اعتماد مجلس الأمن الدولي بالاجماع القرار 2401 الذي طالب جميع الأطراف بوقف اطلاق النار دون تأخير لمدة 30 يوما من اعتماد القرار في كافة انحاء سوريا فإنه ومع الأسف الشديد لا يزال هناك غياب تام لتنفيذ أحكامه.
جاء ذلك في كلمة مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي التي ألقاها مساء امس الأول نيابة عن الكويت والسويد خلال جلسة مجلس الأمن حول سوريا وتنفيذ القرار 2401.
واوضح العتيبي «ان القرار جاء بهدف ايصال المساعدات الإنسانية للمحتاجين وانهاء الحصار على المناطق السكنية ولا تزال العمليات العسكرية في سوريا تمنع ايصال المساعدات الإنسانية والطبية الى كافة المناطق السورية وتحديدا في الغوطة الشرقية وبشكل خاص من قبل السلطات السورية».
وذكر ان فرق الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني لم تتمكن من توفير المساعدات الإنسانية بشكل آمن في الغوطة الشرقية التي تمثل الأولوية من ضمن المناطق السورية باعتبارها محاصرة منذ عام 2013 ويقطنها نحو 400 ألف شخص.
وفي اشارة الى عدد من الملاحظات حول تطبيق القرار قال العتيبي «لقد تابعنا بقلق عميق عدم قدرة الأمم المتحدة وشركائها في المجال الإنساني على الدخول الى المناطق المحاصرة والعقبات والعراقيل التي واجهت عملها في بعض المناطق».
واكد العتيبي من جديد مطالبة المجلس بالاجلاء الطبي الفوري غير المشروط على اساس الحاجة الطبية ابتداء من هذا الاسبوع ومطالبة السلطات السورية بمنح الاذن والعمل للأمم المتحدة وشركائها التنفيذيين لتحقيق هذه الغاية.
وشدد على ان القرار 2401 الذي تم اتخاذه بالاجماع هو واجب النفاذ بشكل فوري على جميع الاطراف وفي هذا الصدد «اخذنا علما باستعداد بعض المجموعات المعارضة في الغوطة الشرقية للالتزام بأحكام القرار وطرد الجماعات الارهابية التي حددها مجلس الأمن ونعرب عن دعمنا للجهود التي يبذلها المبعوث الخاص للامين العام ستافان دي ميستورا من اجل تفعيل ذلك دون تأخير».
وبين العتيبي ان الاستماع الى احاطة من قبل الأمين العام للأمم المتحدة حول حالة تنفيذ القرار 2401 هو أحد ادوات المراقبة التي تضمنها القرار لكن تبقى الآليات الرئيسية في اتفاقات وقف اطلاق النار الموجودة اصلا ومنذ مدة ما بين اطراف النزاع واهمها اتفاق «استانا» الذي ترعاه الدول الضامنة روسيا وتركيا وايران والاتفاق الذي تشرف عليه كل من الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية المنبثق عن مجموعة الدعم الدولية لسوريا.
ولفت الى ان القرار اكد على ضرورة تفعيل هذه الاتفاقات في سبيل التوصل الى وقف لاطلاق النار لمدة 30 يوما بهدف وصول مستدام للمساعدات الإنسانية في كافة مناطق سوريا داعيا اطراف تلك الاتفاقات الى مضاعفة جهودهم في سبيل تنفيذ احكام القرار 2401.
وأفاد العتيبي بأن «الموقف الموحد الذي وجهه مجلس الأمن للشعب السوري وللعالم باعتماده القرار 2401 يوم 24 فبراير الماضي يجب استثماره على نحو سريع وفعال فالقرار إنساني بالدرجة الاولى وهناك مسؤولية جماعية علينا كأعضاء في مجلس الأمن وخاصة الاطراف ذات التأثير في صون مصداقيتنا امام العالم والعمل على تنفيذ احكام القرار 2401».
وشدد على ان احكام القرار صالحة حتى بعد مرور 30 يوما من تاريخ اعتماده مؤكدا التزام الكويت الكامل بالاستمرار بالمتابعة الحثيثة لحالة تنفيذ القرار في التقارير الشهرية للمجلس «ولن ندخر جهدا لاحراز تقدم في التنفيذ لا سيما ان هذا الشهر يصادف بداية السنة الثامنة من الصراع في سوريا».
وعبر عن الأسف بأنه «لا تزال هناك حاجة لوقف العنف في سوريا فضلا عن الحاجة لوصول قوافل المساعدات الإنسانية اسبوعيا عبر خطوط النزاع وعمليات الاجلاء الطبي وحماية المدنيين والمستشفيات وانهاء الحصار اذ لا يمكننا خذلان الشعب السوري وسنواصل السعي لتنفيذ هذه المطالب المشتركة التي حددناها».
وختم العتيبي كلمته بتجديد التذكير بأن غياب أي تسوية سياسية للنزاع في سوريا استنادا الى قرار مجلس الأمن 2254 سيؤدي الى المزيد من التدهور في الوضع الإنساني.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث