جريدة الشاهد اليومية

مجلس الأمة يوافق على مناقشة استجواب الخرافي اليوم ويرفع الحصانة عن العربيد

إقرار قوانين الجيش ومحكمة الأسرة والمشروعات الصغيرة وتعارض المصالح

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_67_16777215_0___images_1-2018_B1(14).pngكتب حمد الحمدان
وفارس عبدالرحمن:

اقر مجلس الامة في جلسته العامة امس التعديلات على قوانين الجيش والمشروعات الصغيرة ومحكمة الاسرة وتعارض المصالح.
وكلف المجلس لجنة حقوق الانسان بالتحقيق في حوادث انتحار البدون ومدد عمل لجنة الاحلال الوظيفي الى 29 مايو, كما رفع الحصانة عن النائب فراج العربيد, كما وافق على مناقشة الاستجواب المقدم من النائبين رياض العدساني وعادل الدمخي لوزير الدولة لشؤون مجلس الامة عادل الخرافي إلى جلسة اليوم.وإلى تفاصيل الجلسة:
افتتح رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الجلسة العادية العلنية أمس عند الساعة التاسعة والنصف بعد رفعها لمدة نصف ساعة لعدم اكتمال النصاب، وتلا الأمين العام أسماء الأعضاء الحاضرين والمعتذرين والغائبين بدون إذن أو إخطار، وكذلك أسماء الأعضاء المعتذرين والغائبين بدون إذن عن اجتماع أو أكثر من اجتماعات اللجان منذ 11 فبراير 2018 حتى 1 مارس.
انتقل المجلس الى مناقشة مضبطتي 13 و14 فبراير، الماضي وقال النائب شعيب المويزري انه أثناء مناقشة المداولة الأولى لصندوق المشروعات المتوسطة، طلب نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح شطب بعض الكلمات، واضاف: «اذا تكرر هذا فقد يستدعي ذلك استجواب رئيس الوزراء، مؤكداً ان ما حدث مساس بالدستور».
ومن جهته قال النائب عبدالله الرومي: الوزير أنس الصالح طلب تشكيل لجنة تحقيق وأنا أعترض على الآلية لان عمل المجلس تحكمه لائحة ودستور فيفترض أن تقدم الحكومة اقتراحا أو طلبا مكتوبا.
وقال النائب صالح عاشور: أتفق مع ما ذهب اليه المويزري فلا يجوز التحقيق مع نائب فيما يقوله تحت قبة البرلمان، فما بالك بالتحقيق فيما يقول النائب في لجنة تحقيق مطالباً بإلغاء قرار تشكيل لجنة التحقيق وقد تداخل رئيس مجلس الامة  مرزوق الغانم قائلاً: لا يوجد ما يحتاج الى إلغاء، فلم أتخذ قرارا بعد، وهنا استطرد النائب شعيب المويزري: أثناء الجلسة قلت الأخ الرئيس ان هذا الموضوع يحال الى لجنة الأموال العامة، فرد الغانم بأن دراسة الأمر والبت فيه لا تتم إلا اذا قدم لي طلب من 5 أعضاء.
وكما كان متوقعاً اعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي انه يود إدراج الاستجواب المقدم بشأنه على جدول أعمال المجلس على ان يناقش في جلسة اليوم «الأربعاء» وقد لاقى طلبه موافقة عامة بعد تصويت الأعضاء عليه.

الرسائل الواردة
وانتقل المجلس للنظر الى بند الرسائل الواردة وهي كالتالي:
رسالة من سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد يشكر فيها رئيس وأعضاء مجلس الامة على تهنئتهم سموه بمناسبة الذكرى السابعة والخمسين للعيد الوطني والذكرى السابعة والعشرين للتحرير ورسالة من سمو ولي العهد يشكر فيها رئيس وأعضاء مجلس الأمة على تهنئتكم سموه بالذكرى نفسها، ثم رسالة من سمو ولي العهد يشكر فيها رئيس وأعضاء مجلس الأمة على تهنئتهم سموه بمناسبة الذكرى الثانية عشرة لتولي سموه ولاية العهد كذلك رسالة اخرى من سموه يشكر فيها رئيس وأعضاء مجلس الأمة على تهنئتهم بمناسبة نجاح فعاليات «مؤتمر الكويت الدولي لاعادة اعمار العراق» الذي استضافته الكويت خلال الفترة من 12 الى 14 فبراير الماضي.
وأيضاً رسالة من رئيس لجنة الاحلال وازمة التوظيف خليل الصالح يطلب فيها الموافقة على تمديد عمل اللجنة الى يوم 29 مايو المقبل لتقديم تقريرها عن طلبي المناقشة في شأن قضية البطالة في البلاد.
واخيراً رسالة من رئيس لجنة حقوق الانسان يطلب فيها تكليف اللجنة بالتحقيق في الحوادث المتكررة لمحاولات الانتحار من قبل المقيمين بصورة غير قانونية «البدون» والوقوف على اسبابها واثارها وكيفية معالجتها ومدى الالتزام بمعايير حقوق الانسان بهذا الشان.
وقد طلب الكلمة النائب علي الدقباسي وقال: اوافق على طلب رئيس لجنة الاحلال والتوظيف بتمديد مهلة اللجنة، واقول ألم يكف ما ذهبت اليه الحكومة في التحدث عن مشكلة البطالة؟ ألم يجئ الوقت لحل هذه المشكلة دون شعارات.
وقال: بلد به 4 ملايين نسمة، الوافدون 3 ملايين منهم، من الصعب رغم ان الكويت بلد العرب والاصدقاء أن نرى الكويتي لا يجد وظيفة ولابد من وجود فرص عمل للكويتيين في أقرب وقت، ونحن امام فرصة تاريخية لاقرار قانون خفض سن التقاعد لاتاحة فرص العمل لآلاف من العاطلين الكويتيين، مشيراً الى ان المجلس احال الأمر الى اللجنة المالية، مطالباً اياها بسرعة الانجاز.
وقال: هناك آلاف المتقاعدين ينفقون على شباب جامعيين لا يجدون فرص عمل.
وكمسؤولين دائما نتكلم عن قضية البطالة لكن لا نجد حلا لها.
وكمخرج لهذه القضية فإقرار وتعديل سن التقاعد ضرورة واختياري وليس اجباري.
وقدم النائب عاشور ملاحظة قائلاً: بعد الاحتفالات وجدنا أطنانا من القمامة والمخلفات، وهذا لا يليق بصورتنا أمام العالم.
واضاف: لاحظت عدم تقيد بالضوابط الإجرائية أو القانونية، وعلى الوزارات أن تأخذ الاجراءات لعدم تكرارها.
ومن ناحية أخرى قال عاشور: ان التمييز الذي يحدث للبدون يحتاج وقفة من وزارة الداخلية المسؤولة عن اللجنة التنفيذية لمعالجة أوضاع غير محددي الجنسية وقد وجدنا تشهيرا من الداخلية لمن حاول الانتحار، وإلقاء هذه التهم من الداخلية مردود عليه، ومازالت هذه القضية عالقة والغريب اننا نحل مشاكل الدول العربية ولدينا مشاكل داخلية لا نستطيع حلها.
وكعضو في لجنة الإحلال وجدت عدم التنسيق مع الجهات وتباين الآراء بين وزارة التربية والجامعة والتطبيقي وبين ديوان الخدمة المدنية فيما يتعلق بالشُعَبْ المطلوبة.
ومن جانبه هنأ النائب أسامة الشاهين الجميع بالأعياد الوطنية، وقال: نرحب بعودة الزملاء الحربش والطبطبائي والمطير في قاعة الأمة.
وعن الرسالة الرابعة فيما يتعلق بمؤتمر إعادة إعمار العراق، قال: لاحظت مع التقدير للسياسة الخارجية عدم وجود جدوى سياسية أو اقتصادية من صب كل الاستثمارات في العراق في ظل الظروف غير الطبيعية التي نمر بها.
واضاف: ان إنشاء جامعة مصرية بمبلغ 30 مليون دولار يستدعي النظر وهذا المبلغ يكفي لتعليم 500 طلب كويتي، وتساءل: ما جدوى ذلك سياسيا واقتصاديا؟

طوابير الانتظار
وقال النائب خليل الصالح: أتوقف أمام رسالة من لجنة الإحلال، وقد رأيت حجم طوابير انتظار المواطنين لإيجاد وظائف اندهشت لها ولأن قضية البطالة مهمة لكل أسرة كويتية، طلبنا التمديد، واضاف من ناحية اخرى الحكومة أقرت أن هناك 34 ألف شخص يستحقون التجنيس منذ 6 سنوات وإلى اليوم لم يتم التجنيس، وهذا التراكم سوف يكبر مع الزمن، في حين ان بتوجيهات صاحب السمو اخذت الكويت دوراً ريادياً في الجانب الانساني.
وقال: يجب حل القضية جذريا بمنح الجنسية لمستحقيها ولسنا مستعدين لاستقبال المزيد من حالات الانتحار، ولنغلق هذا الملف نهائيا.
وقال النائب عبدالله الرومي: لابد أن نستذكر رجالا وشبابا وشابات من أهل الكويت ضحوا بدمائهم من أجل أن نعيش، وهذا يتطلب أن نحفظ للكويت وحدتها وأمنها وأموالها، ولا ننسى المعاناة التي عاشها أهل الكويت خلال 7 أشهر.
وقال: بالنسبة لموضوع البدون فهذا الموضوع ليس مكانه بند الرسائل، فلنلتزم بأحكام اللائحة وإلا ستكون هناك فوضى.

وقفات تضامنية
من جانبه قال النائب جمعان الحربش: قبل أن أعلق على الرسالة الخاصة بحقوق الإنسان، أحمد الله تعالى أن أخرجني وزملائي من السجن، ولا أنسى الأخ الغائب الحاضر ثامر السويط الذي كان له موقف مشرف معنا، كما أشكر الشباب والأطفال والأمهات الذين حملوا الصور وحضروا الوقفات التضامنية، وأجد من المهم أن أشير الى كلام وزير الداخلية في غيابنا، وقال إن النواب هم من سلموا أنفسهم، نعم صحيح.
لكن عندما ذهبنا وقلنا ان كان هناك امر فلنمتثل ولكن الاصل انه لا يجوز ان يكون هناك أمر بالقبض على نواب الأمة.
ولنناقش قضية اتخاذ اجراء ضد نائب وحبسه لان هذه القضية ستطال الجميع فمن الممكن ان وكيل النيابة يحجز «نائب» وتفوت عليه جلسة او اكثر.
واذا لم تعالج هذه القضية فالقادم اسوأ وقد يكون حجز النواب لسنة او سنتين حتى يصدر حكم نهائي.
لجنة حقوق الانسان تتحدث لحالات انتحار متكررة للبدون ولا يليق ان الخلاف يصبح خلافا بين طرفين بل يجب ان نكون صفا واحدا تجاه هذه القضايا الانسانية ولا يجوز ان نقعد مكتوفي الأيدي ونقول ان الامور جيدة لذلك يجب ان تحقق لجنة حقوق الانسان في هذا الموضوع.
واهيب بالمجلس الموافقة على ذلك حتى نصل الى الحقيقة في هذا الملف الخطير.
وقد تنازل النائب عادل الدمخي للنائب د.وليد الطبطبائي عن كلمته حيث قال الأخير: دخلنا السجن لكن خرجنا مرفوعي الرأس لاننا لم نخن أماناتنا ولم يكن السجن عيبا نخجل منه، والدنيا سجن المؤمن، السجن به شرفاء، كما به مجرمون والدنيا بها سراق وعاهرون كما بها شرفاء هذا هو صراع أزلي بين الحق والباطل وبين الاشرار والاشراف.
هذا السجن يهون في سبيل الكويت وفي سبيل حماية مكتسبات أهل الكويت، السجن هو سجن الجسد لكنه أكد لنا مدى هشاشة السلطة التشريعية في شأن حماية النواب من تعسف السلطات الاخرى ومكتب مجلس الامة لم يكن له موقف ودور في هذه القضية.
واضاف: الجمهور الكويتي صدم من حرمان ممثليهم من حضور الجلسات للدفاع عن مكتسباتهم، ولن ننسى تضامن الشعب الكويتي، وقال: مؤسف انه عندما تضطرب الاوضاع الاقليمية الحكومة لا تلتحم مع شعبها، نرفض تماما الخلط بين مواطن حر وبين مشبوه خائن يخزن المتفجرات في السراديب.
لقد عزز تنحي المستشار احمد العجيل من القضية قناعتنا بأن هناك اطراف تريد شطب عضويتنا في المجلس.
وبالتصويت وافق المجلس على تمديد عمل لجنة الاحلال الى 29 مايو المقبل لتقديم تقريرها، وكذلك تكليف لجنة حقوق الانسان بالتحقيق في المحاولات المتكررة لاشخاص من غير محددي الجنسية.

الأسئلة
وقد وجه النائب وليد الطبطبائي سؤالاً برلمانياً لوزير الصحة باسل الصباح لافادته عن اجراءات وشروط منح بطاقة «عافية» والتأمين الصحي للمتقاعدين، جاء فيه: توجه المواطنين الى عافية هو توجه مضطر فليس من الحكمة توجه المواطنين للقطاع الخاص، لانه قطاع يسعى للربح.
فاين الخدمات الصحية المقدمة من الدولة بعدما عانينا من إنشاء مستشفى جابر وكم تكلمنا عن موعد انجازه ومع ذلك استغرق 10 سنوات، والان بعد انتهاء المستشفى للأسف الحكومة لم تستطع تشغيله، ما يدل على عدم الاهتمام بصحة المواطن.
وقال: الحكومة فاشلة حتى في موضوع تسليم «شنط» المواطنين، و«تغرق في شبر ماي».
واضاف: استجوبنا وزير الاعلام السابق والحكومة سلمته حقيبة الطيران المدني وهو اصلا مطروح فيه الثقة، هذه أموال الناس وليست شركة خاصة.
ومن جانبه رد وزير الصحة الشيخ باسل الصباح: لا يتم توجيه الأمر الى القطاع الخاص فالبطاقات ميزة اعطيت للمتقاعدين.
وبالنسبة لافتتاح مستشفى جابر فمن الممكن ان اجلس مع النائب واشرح له بالتفصيل اجراءات الافتتاح.
وهنا عقب الطبطبائي: المستشفيات الخاصة اضعف في الخدمات الصحية من مستشفيات الدولة ولا تقدم لهم خدمات جيدة، وبالنسبة لمستشفى جابر لماذا تكلمني بيني وبينك قل للشعب الكويتي ماذا يحدث حتى يطلع على الحقائق، أنتم تخدمون القطاع الخاص وتؤخرون تشغيل جامعة الكويت حتى تشغلوا الجامعات الخاصة، لا تهتمون بالمواطن، أتمنى تغيير النهج الحكومي.

زيادة الأحمال الكهربائية
وقد سأل النائب محمد المطير وزير الكهرباء عصام المرزوق لافادته عن استعدادات وزارة الكهرباء والماء بشأن مواجهة مشكلة زيادة الاحمال الكهربائية.
وقال: نحمد الله أن نجد اخواننا ممن كانوا مسجونين زورا وبهتانا بيننا اما السؤال فيشمل العاملين في المحطات الكهربائية حيث مرت 8 أشهر ولم يأخذوا مستحقاتهم، فالشركة التي قد يكون فيها متنفذون لا يعطون العاملين معاشاتهم، وللأسف تأتي الوزارة برد يثبت كلامي، وتقول «اتفقنا مع الشركة ان الدفعات القادمة تدفعها معاشات للعاملين»، يعني الوزارة حاليا تقوم بمقام الشركة بدلا من معاقبتها، هذا هو وضع الكويت، الفساد استشرى ثم يلاحقون الشرفاء ويضعونهم خلف القضبان، هل يعقل هذا؟!
واضاف: تقارير مؤشرات الفساد العالمية قالت الكويت دولة في القائمة وفق آخر مؤشر لمدركات الفساد، لو هناك حكومة تعي المسؤولية بعد هذا المؤشر لكانت قدمت استقالتها.
لكن الحكومة قالت إن المؤشرات ظالمة، ألم تسمعوا كلام صاحب السمو الذي قال: الفساد لا تشيله البعارين، هل صاحب السمو ظلمكم؟ هل يعقل هذا؟
الكويت تحتاج الكثير، همكم اسكات الصالحين واستغلال القنوات والسوشيال ميديا في ضرب الصالحين.

أجهزة تشويش
وسأل النائب جمعان الحربش وزير الداخلية الشيخ خالدالجراح عما اذا قامت الوزارة بتركيب أجهزة تشويش على المكالمات الهاتفية في السجن المركزي، وقال في كلمته: «أنا خريج سجون سأنقل واقع ومأساة السجن، الواقع سيئ، بعضهم لم ير الشمس من شهرين أو ثلاثة والفسحة قفص حديد صبة خرسانية، وان كان الأمر تحسن ولكن هناك مسجونين لم يروها منذ 3 سنوات!
وأضاف: هذه أمانة عظيمة فالسجن يجب أن يتحول إلى مؤسسة إصلاحية، الأخطر من ذلك ان السياسيين في السجن منهم، صاحب تغريدة في قضية أمن دولة ولا يخضع لأي قانون عفو، وقال «قضايا أمن الدولة كانت سابقا قضايا متفجرات وقلب نظام حكم، اليوم تغريدات»؟!
ورد وزير الداخلية الشيخ خالد الجراح، فقال: في السابق كانت أجهزة تشويش في السجن وتمت إزالتها، والسجن مخصص 2500 نزيل والموجود الآن 6 آلاف نزيل وهناك مشروع بناء سجن جديد ونرحل السجناء الذين تقبل دولتهم ترحيلهم، أي ان الوزارة تسير في خطين تخفيف عدد النزلاء وترحيل البعض الآخر.
وعقب الحربش: لم اطرح القضية كقضية خلاف او صراع مع الوزير، لكن انا اقول ان الوضع ليس جيدا، من الضروري اعادة النظر في بعض قوانين السجن، وحالة الصراع السياسي الموجودة اوجدت كما كبيرا من السجناء وقد تزيد في المستقبل، لذا يجب النظر في قواعد العفو وغيرها من القوانين، الاوضاع مزرية.
وجاء سؤال النائب خالد العتيبي لوزير الصحة الشيخ باسل الصباح عن رؤية الوزارة تجاه بناء مستشفيات ومراكز صحية في مبارك الكبير والاحمدي.
حيث قال: توجهت بالسؤال للوزير السابق وارسل الخطة الانشائية لذلك فالمحافظتين تشكلان ثلث مساحة الكويت في البقعة السكانية بما يتجاوز مليون و250 ألف نسمة، ولا يغطيها سوى مستشفى العدان فقط!!
والمراكز الصحية الموجودة بعضها أيل للسقوط ووزير الصحة يقول هناك خطة لانشاء منطقة صحية بين الخيران ومدينة صباح الأحمد، لكننا نريد التنفيذ فعلياً فلا يعقل ان تمر 8 شهور لتشغيل مستوصف صباح الأحمد 24 ساعة! متسائلاً هل الخطة المقدمة من قبل الوزير السابق مستمرة ويتم تنفيذها ام لا، وهل هناك جدول زمني لبناء المستوصفات والمراكز نريد معرفة هذه المعلومات.
ورد وزير الصحة الشيخ باسل الصباح، فقال: نجهز لبناء مستشفى بمساحة 80 ألف متر مربع مع تجديد مستشفى العدان بسعة 800 سرير.

حصانة العربيد
انتقل المجلس الى مناقشة طلب رفع الحصانة عن النائب فراج العربيد في القضية رقم «1269/2016» حصر العاصمة جنايات المباحث.
وقال رئيس اللجنة التشريعية النائب الحميدي السبيعي: اجتمعت اللجنة في 20 فبراير و5 مارس 2018 وحضر العضو المشكو في حقه واصر وطلب رفع الحصانة عنه في هذه القضية.
وعلق العربيد: طلبت رفع الحصانة عني ظناً اني بريء من هذه التهمة، انا عضو بحكم قضائي فكيف اهاب من رفع الحصانة أو أهاب الذهاب الى القضاء.
بينما عقب الطبطبائي: نريد ان نعرف اين يذهب النائب فمن الممكن ان يسجن من اول درجة ولا يمكن ان ينتخب عضو مكانه فارجو عدم رفع الحصانة. ويجب على المجلس حماية العضو.
ووجه الطبطبائي حديثه لرئيس المجلس مرزوق الغانم قائلا: من الممكن ان يشتكي احد عليك الاخ الرئيس فماذا نفعل نجتمع بدون رئيس أم ننتخب غيرك! نحن نسمح فقط بالتحقيق في المحكمة لكن نرفض اي اجراء آخر واذا فرض ان 30 نائبا في السجن فكيف يجتمع المجلس وتتعطل جلساته اذن لا يصح السجن بل يقف التنفيذ الى حين ان يكون باتا.
اليوم انتم تستهينون بهذه السلطة واذكر الرئيس بان هناك رأيين بأن الحبس يحتاج الى اذن مستقل وهذا حماية لسلطة المجلس، ولن اوافق على رفع الحصانة بهذه الطريقة.
د.جمعان الحربش: اطلعت على طلب رفع الحصانة فهو لاجل المحاكمة وهذا طلب صحيح لاجراءات المحاكمة، وقد يتخذ اجراء جزائي اخر بعد المحاكمة وهذا يحتاج اذنا آخر من المجلس والقضية خطيرة وفي صالح الاخ خضير العنزي طلب فيه كفالة 500 دينار ورفض خضير وكيل النيابة حجزه والمرحوم جاسم الخرافي رفض وارسل كتاباً لوكيل النيابة وقال له هذا نائب!
وهنا قال رئيس المجلس مرزوق الغانم: هذه وجهة نظر لكن هناك وجهة نظر اخرى متى ما رفعت الحصانة عن النائب فهو والمواطن سواء، واقول حل هذه المواضيع يكون بحكم محكمة دستورية، اتكلم عن اجراءات دستورية ففي حال وجود خلافات في نصوص دستورية فالمحكمة الدستورية هي المخولة.
فيما يتعلق بالاخ خضير العنزي فالقضية ليس بالدقة هذه، فما حدث انه طلب من المرحوم جاسم الخرافي كفالته والمرحوم الخرافي كفله.
وقال الحربش: سبق ان سئلت المحكمة الدستورية وابدت عدم الفصل في هذا الأمر، نحن الان كنواب ممنوعين من السفر، والنائب العام يقول «منو مانعهم من السفر» المرحوم جاسم الخرافي وجه خطابا فاليوم انت كرئيس يجب ان يكون لك موقف لحماية النواب.
ودارت المناقشة:
الغانم: أنت شخصيا تعرف موقفي من منعكم من السفر، واتمنى ان تكون منصفا في هذا الامر، لا يوجد مبرر لمنع السفر من وجهة نظري، اما الخلاف على المواد الدستورية فالمحكمة هي الفصل.
الحربش: أنا آخر واحد ينكر موقف أي طرف، لكن هناك نواباً ممنوعين من السفر مع عدم وجود أي قرار.
الغانم: ما حدث هو تكريس لمبدأ الفصل بين السلطات والقاضي هو من يلغي مَنع السفر.
وعقب الطبطبائي: قلنا ان هناك رأيين وحضرتك متبني رأي ان رفع الحصانة يشمل الاذن بالحبس وهناك رأي آخر ان السجن يحتاج اذنا.
وتذكر حضرتك ان في السابق كان اول طواف الوداع والرمي قبل الزوال وفي المملكة كانوا يفتون بأن الرمي بعد الزوال وعندما كان وجه وثبات اخذوا بالرأي الضعيف لانه يخدم مصلحة الناس، ونحن نقول ان هناك رأيين ومنهما ما يخدم مصلحة النواب فلماذا لا تأخذ به.
الغانم: ان كان هناك خلاف فأحد أمرين اما الذهاب الى المحكمة الدستورية او تعديل النص، وعقدنا جلسة وانتهينا الي توصية بالاحالة الى التشريعية وانتهى الأمر.
وقد صوت المجلس برفع اليد على رفع الحصانة عن النائب فراج العربيد وكانت النتيجة كالتالي: موافقة 25 من 39 عضواً، على رفع الحصانة عن النائب فراج العربيد.

الاستجوابات
انتقل المجلس الى مناقشة بند الاستجواب المقدم من رياض العدساني وعادل الدمخي الى وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة عادل الخرافي.
وطلب الوزير عادل الخرافي تأجيل الاستجواب الى جلسة غد الأربعاء «اليوم».
وبعد التصويت انتهى الأعضاء الى «موافقة عامة»

قانون الجيش
انتقل المجلس الى مناقشة المداولة الثانية لقانون الجيش الذي أقر في المداولة الأولى بجلسة 13 فبراير الماضي.
وقال النائب عسكر: تعديل الاقتراح انتفى الغرض منه لوجود مضمونه في قانون الجيش.
لكن لدينا اقتراحاً بتعديل حول أولوية التعيين بالجيش بأن يكون أولا من الكويتيين ثم من أبناء الكويتيات ثم غير محددي الجنسية من حملة إحصاء 1965 ثم من أصحاب الاختصاص والخبرة والمؤهلات العالية.
وقال النائب عبدالله فهاد: النص واضح ولا يوجد تعديلات كثيرة التصويت أفضل.
بينما قال رئيس المجلس مرزوق الغانم: التعديل بالصيغة وليس في المضمون.
وقال المقرر: هناك اقتراح إضافة مادة هي تكون الأولوية للكويتيين ثم أبناء الكويتيات ثم غير الكويتيين من حملة إحصاء 65 ومن ثم أثبتوا تواجدهم قبلها ثم أبناء العسكريين ثم من أصحاب الاختصاص في حال عدم وجود كويتيين.
وقال النائب حمدان العازمي: يذكرون الكويتي في التعديل بينما توظيف الكويتي مضمون في الجيش بهذا التعديل لن يدخل البدون إلى الجيش، وفي الأصل والهدف من القانون لتوظيف البدون، ويجب إضافة تعيينهم حتى مدنيين في الجيش اذا كنا صادقين في حل القضية، ولا يجب تحديد إحصاء 1965 وقد رأينا كم واحد ينتحر لأنه لم يأخذ حقوقه.
الرئيس: هذا تعديل والقرار للمجلس.
بينما قال النائب عبدالوهاب البابطين: أقدر الحديث حول توظيف غير محددي الجنسية، التعديل موجود في القانون، الخبرات من أصحاب التخصصات النادرة، أساس العمل في الجيش للكويتيين، لكن أردنا ايراد النص بشكل صحيح في القانون. وعلق النائب سعدون حماد: هناك خطأ في الإجراء وانتفى الغرض من التعديل، وهو ليس إضافة.
وقال النائب رياض العدساني: وضعتم أبناء الكويتيات من جناسي أخرى وبهذا تمت الأولوية لغير الكويتيين، فالنص لابد من تعديله ليكون الكويتيون والبدون ومن أم كويتية.
وقال النائب فهاد العنزي: المشروع الحكومي جاء لسد النقص، لذلك الاقتراح وجيه والسقف ليس مفتوحا بدليل انه تم تسجيل 25 ألف طلب خلال أسبوع، لذلك حملة احصاء 65 وأبناء الكويتيات تعديلهم مستحق.
وطالب النائب عبدالكريم الكندري بتوجيه الخطاب الى وزير الدفاع بزيادة عدد المقبولين في الكلية العسكرية فهي الأساس، مشيراً الى انه في 1982 من مات كويتي وبدون ومن ضمن موكب صاحب السمو الشيخ جابر كان «بدون» وفي السجون خونة جنسيتهم «درجة أولى».
وقال النائب شعيب المويزري: استغرب تعيين اجانب في جيش دولة، لا نعترض على البدون، ولكن كيف تتم الاستعانة بأجانب في الجيش وواثق ان الوزير لو يعلم خبايا هذا الموضوع فلن يوافق عليه.
وجرى التصويت نداء بالاسم على المداولة الثانية لقانون الجيش وكانت النتيجة كالتالي:
الحضور 58 عضواً وافق منهم 52 عضواً واعترض خمسة اعضاء وامتنع عضو.
الشيخ ناصر الصباح: أحب ان اشكر زملائي أعضاء مجلس الامة وبالاخص لجنة الداخلية والدفاع على المجهود الطيب وهذا معناه بناء لحمة وطنية تجمع ما تفرق وهؤلاء من استشهد آباؤهم في سبيل الوطن.
ثم رفعت الجلسة لمدة نصف ساعة للصلاة.

محكمة الأسرة
وقد انتقل المجلس إلى مناقشة المداولة الثانية لمشروع قانون بشأن محكمة الأسرة، حيث قال رئيس اللجنة التشريعية الحميدي السبيعي: كان هناك تعديلان أولهما الإذن باستخراج الشهادات الثبوتية، نعطي الأفراد حق الطعن بالتمييز في حالتين وهما الوصية والمواريث، أما باقي القضايا مثل الحضانة والرؤية والنفقة والطلاق فلماذا نعطلهم ونذهب بهم إلى «التمييز » التي تختص فيما نرى بالوصية والمواريث، وهذا ما توصلت إليه اللجنة وكان هناك توافق مع الحكومة على هذه الفقرة.
وهنا دارت مناقشة أخرى:
الحربش: تم استبعاد حالات من التمييز ومن أي درجة من درجات التقاضي لذا نريد مزيداً من الشرح.
وقال النائب عبدالكريم الكندري هذا التعديل ظاهره انهاء المعاناة وباطنه خطير، فهل الآن لدينا مشكلة تعطيل، نلغي التمييز! الأجدى اصلاح القضاء في نظر قضايا التمييز، الحكومة تعترف بأن هناك تقصيرا في التمييز، ولنا مثال قضية دخول المجلس.
وبين النائب عبدالله الرومي ان القانون كله خطأ، فما الفرق بين قضايا الأحوال الشخصية قبل صدور قانون الاسرة والآن، نحن مغرمون بالتسميات وننظر إلى القضايا وكأنها معاملة!
وشدد النائب الدمخي على ضرورة منح الجميع حق التقاضي في جميع درجات التقاضي، الاستئناف حكم نهائي واجب النفاذ ويلجأون الى التمييز لكن اذا صار خلل في القانون وفي احكام الاستئناف بها أحكام متضادة فمن سيصير المرجع؟! انتم الآن تجعلون كل احكام الاستئناف نهائية.
وقال الدلال: هذا القانون صدر في عام 2015 لا يوجد بشأنه تمييز حيث فلسفته تعجيل قضايا مثل الحصانة والنفقة والطلاق.
وقال النائب أسامة الشاهين: في السابق كانت كل قضايا الأموال الشخصية تذهب إلى التمييز، وبالتالي هناك عطلة فارتأى المشرع أن يمنع التمييز عن كل القضايا، وبالتوافق ظهر حل وسط هو ان يكون التمييز بشأنها القضايا التي بها كلفة مالية.
ومن جانبه قال النائب جمعان الحربش: قصر درجات التقاضي بسبب طول المدة من خلال التشريع نهج غير صحيح.
وفي كلمته قال وزير العدل فهد العفاسي: النقاش ليس على طول أمد التقاضي، فهناك منازعة تقصر درجات التقاضي مثل الإيجارات وقضية الاحوال الشخصية، حيث خصوصية للمنازع، القانون كان ناجحا في ذلك لكن خلال سنتين ظهرت سلبيات. والتعديل الآن أن الوصية والمواريث لهم حق الطعن بالتمييز.
والتصويت على المداولة الثانية وافق 50 عضواً واعترض عضو واحد من أصل 51 عضواً ويحال المشروع الى الحكومة.
وأعلن رئيس المجلس مرزوق الغانم انه بعد صندوق المشروعات ستناقش الوثيقة ثم الديوان الوطني لحقوق الإنسان ثم تعارض المصالح، وهناك طلب بإدراج مناقشة قانون تعارض المصالح.
وقد اعلن النائب عبدالكريم الكندري انه لا يجب مناقشة وثيقة الإصلاح الاقتصادي بهذه الطريقة، لابد أن نتأكد من أنها لا تمس جيب المواطن، لن نناقشها بهذه الطريقة نريد لها وقتاً ونريد أن نحضر لها، لا نريد أن نخطئ مثل المجلس السابق، فهي أساس وصول الجميع الى المجلس هنا.
وقال النائب عدنان عبدالصمد: المجلس السابق لم يخطئ والوثيقة أحيلت الى اللجنة المالية ثم بعد ذلك تم التصويت على إعادتها للمجلس ليتخذ قراره.
ورد رئيس المجلس مرزوق الغانم: هناك طلب بإدراج تعارض المصالح والوثيقة فأقترح التصويت على تعارض المصالح ونمدد الجلسة الى حين الانتهاء من الوثيقة.
واعترض النائب صالح عاشور قائلاً: لم تصلنا في المجلس السابق تمت مناقشتها وإحالتها الى اللجنة المالية، لماذا نناقش موضوعاً لم يعرض علينا؟
وكذلك قال النائب فيصل الكندري: لم تصل الينا الوثيقة ولم نقبل في المجلس السابق مس جيب المواطن، وتم التصويت لإحالتها الى اللجنة.
بينما قال النائب رياض العدساني: الوثيقة قدمت في مارس 2016 وناقشناها تحديداً في 14 مارس 2017، وطلبنا إعادتها وتعديلها، والأصل استبعادها فلماذا نناقشها من الأساس؟ لقد سحبت بالفعل فكأننا نناقش وثيقة مسحوبة لذلك أقترح تأجيل البند.
وقال النائب عسكر العنزي: الجماعة ماسكين الورقة الوثيقة من المجلس السابق ويعلمون أنه لا أحد صوّت ولا شيء وخلونا نحن من رفعنا الأسعار، الوثيقة حولت الى اللجنة المالية.
وإذا كانت هناك وثيقة لن تمس جيب المواطن سنقف معها.
وقال النائب محمد الدلال: إما نقدم قانون تعارض المصالح أو اقترح تمديد الجلسة لحين الانتهاء من القانون والوثيقة.
بينما أكد النائب خليل عبدالله ان الوثيقة لا هي قانون ولا اقتراح برغبة، وهناك أصل دستوري وهو برنامج عمل الحكومة، والوثيقة ليس لها أساس دستوري.
وهنا قال النائب سعدون حماد: قدمنا طلبا لمناقشة قانون تعارض المصالح وهيئة مكافحة الفساد واللجنة اجتمعت أمس ولم نقرأه فكيف نعطي رأيا بدون قراءة.
وعقب وزير المالية نايف الحجرف بالقول: هذا برنامج تنفيذي لعمل الحكومة، وليس موضوعاً للتصويت في مجلس الأمة، هذا الموضوع معروض على المجلس من 2017 وأكدنا استعدادنا لمناقشة هذا الملف، نؤكد أن الحكومة مستعدة لمناقشة هذا الموضوع اليوم.
وأضاف النائب عدنان عبدالصمد أنا مع الإحالة للجنة المالية لتسجيل ملاحظات النواب، ولدينا 132 صفحة خاصة تعارض المصالح، وهذا قانون يفترض أن يعطى مهلة لقراءة القانون.
وقد وافق المجلس على مناقشة مشروع قانون تعارض المصالح بعد مشروع «صندوق المشروعات الصغيرة والمتوسطة» وقبل الوثيقة الاقتصادية فمن اصل 43 عضواً أعلن الموافقة 36 عضواً.

تنمية المشروعات
قال النائب صالح عاشور: في الجلسة الماضية أثرت موضوع ادارة صندوق المشروعات الصغيرة وتعريف المدير العام.
وعلق النائب علي الدقباسي: التجربة السابقة للصندوق يجب الا تتكرر ويجب ان يكون هناك ضمانات محددة والصندوق كان يمضي في استنزاف المال العام، وهل يعقل منح 400 ألف دينار لخياط؟!
وقد وافق المجلس على تثبيت الرسوم الإدارية الخاصة بعقود الاقتراض بنسبة 2 % من قيمة التمويل ولمرة واحدة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية مع أن الوزير الحجرف فضل ابقاء النص كما هو على أن يدفع المبادر 2 % سنوياً.
وجرى التصويت على المداولة الثانية وكانت النتيجة موافقة 47 عضواً وعدم موافقة عضو من أصل حضور 48 عضواً، فأحيل المشروع إلى الحكومة.
مكافحة الفساد وتعارض المصالح
أما بالنسبة إلى مشروعي «مكافحة الفساد» و«تعارض المصالح» فقد جرى التصويت على المداولة الأولى وكانت النتيجة موافقة باجماع 45 عضواً، وجرى التصويت على المداولة الثانية بالاجماع 44 عضواً فأحيلا إلى الحكومة.
وقد علق وزير العدل بأن القانون يعزز الشفافية في العمل بالقطاع العام ويساهم في مكافحة الفساد.
وبالنسبة إلى الوثيقة الاقتصادية انتقل المجلس إلى طلب المناقشة بشأنها.
نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء أنس الصالح قال العرض الذي سيقدم هو عرض مختصر لبرنامج تنفيذي وهي لا يتطلب تصويتاً من المجلس ونؤكد أن جميع البنود التنفيذية والتفاصيل موجودة به وهو برنامج تنفيذي ويتغير حسب الأولويات، مضيفاً: الحكومة منذ عام 2017 عملت على تطوير هذا البرنامج بعد اكتشاف نقاط خلل، وخلال أسابيع سنطلق موقعاً الكترونياً تحت اسم «استدامة» وبه جميع التفاصيل.
وأهم النقاط المحافظة على المستوى المعيشي للمواطن.
قال الصالح: ما دعانا للاصلاح هو انخفاض اسعار النفط وهذا مبين في الحساب الختامي، ففي عام 2014 كان أول عام نحقق فيه العجز وظهر العجز المالي في الموازنة وهذا يؤثر على الاحتياطي العام وفي مارس 2016 تراجع الاحتياطي العام بنسبة 48 %.
والحكومة اجتمعت مع أغلب مؤسسات المجتمع المدني وعرضنا عليهم ما تم من اجراءات ووضع برنامج اقتصادي يغطي كل التنوع والتركيز على الشفافية داخل الحكومة، وزيادة الرقابة الحكومية ومعالجة الهدر بخلاف برنامج تنفيذي من عام 2016 إلى 2021.وهذه الأولويات تتغير وفق الظروف وآلية عمل البرنامج الذي أقره مجلس الوزراء موزعة على أكثر من 50 جهة حكومية وفق جدول زمني.
وزير المالية نايف الحجرف: البرنامج داخل الأجهزة التنفيذية، وهو محور ينصب على ضبط الميزانية العامة للدولة ويهدف إلى الحفاظ على سقف العجز بـ 3 مليارات ببلوغ 2020/2021 ولبلوغ هذا الهدف تم وضع 13 مبادرة، فمثلاً هناك مبادرة لضبط التكاليف العامة والانفاق، ونحن بحاجة إلى التركيز على ضبط تكاليف المشاريع، فهناك الكثير من الهيئات الحكومية بها تضارب في اختصاصاتها واعادة هيكلة الجهات للحد من التشابك.
وقال نسعى إلى عدم الموافقة على انشاء هيئات جديدة للوصول إلى عدم وجود هياكل مترهلة.

دعم القطاع الخاص
من جانبها، قالت وزيرة الشؤون هند الصبيح: المبادرات ليست خطوطاً عريضة فقد تكون هناك برامج وبعضها تم البدء فيه وبعضها تحت الدراسة، في 2016 وصل القطاع الخاص بالناتج المحلي إلى 38 % ونطمح إلى أن يصل إلى 58 %  في 2020/2021 بالتالي نركز على الاستثمار الأجنبي وتنويع القطاعات في كل الاستثمارات، ونتطلع إلى زيادة عدد المبادرين وأصحاب المشاريع الصغيرة في ازدياد.
الدعم لن يكون مادياً ولكن بمناقصات تتوافق مع مشروع «المبادر» وبتشجيع مشروعات الشراكة فهناك خطة نتمنى ان تأخذ موقع التنفيذ من حيث اختيار الشريك الأجنبي وطرح أسهم الشركات بـ 50 % للمواطنين لتنمية الشراكة بين القطاعين العام والخاص، موضحة أن عام 2020 سيشهد ظهور 5 مشاريع سوف يتم تخصيصها.
لابد أن نضع نظاماً لتقييم الأداء وأن تكون هناك متابعة ليعرف الشخص أداؤه والوصف الوظيفي لمهنته حتى يكون هناك تقييم أداء وظيفي حقيقي لرفع الظلم واعطاء كل ذي حق حقه.
وقالت الصبيح: لابد ان نبسط هيكل الرواتب الحالي ونحتاج إلى توافق لتوحيد الأجور لكل مخرجات التعليم والتخفيف من اعداد الكوادر والبدلات التي تضاف على الراتب مع تحفيز التوظيف في  القطاع الخاص وتشجيع الخريجين الجدد لاعطائهم ثقافة العمل وتأمين فرص عمل للقطاع الخاص، وقد أعلنت الصبيح أن هناك نحو 70 ألف كويتي في القطاع الخاص وانها تطمح بأن يقفز الرقم إلى 100 ألف في 2020.
وقد عقب وزير التجارة خالد الروضان بقوله: «الكويت» في المركز الـ 96 «وكنا في العام السابق في المركز 102» من حيث تحسين بيئة الاعمال العالمية وذلك بسبب تبسيط عمل الشركات التجارية وعمل معايير واضحة لتخصيص الاراضي مع تبسيط عملية مرور السلع والركاب عبر الحدود وتحسين عملية النقل من خلال الكمية أو السلعة بالاضافة إلى زيادة الخدمات الحكومية الالكترونية.
وأوضح الوزير الصالح ان آليات تنفيذ البرنامج بها تفاصيل كثيرة لانها تشمل 50 فرعاً تنفيذياً وكل ذلك موجود اذا المجلس ارتأى ان يناقشها في لجنة مختصة موضحاً ان ما تم تحقيقه من 2016 إلى الآن بالتفصيل هو تحسين الخدمات الحكومية ثم انشاء مركز الكويت والاعمال مع تخفيض عدد خطوات تأسيس الشركات من 61 يوماً إلى 7 أيام بالاضافة إلى استقطاب 700 مليون دينار استثمارات اجنبية واتاحة 1000 فرصة وظيفية في القطاع الخاص مع ترقية سوق الكويت للأوراق المالية ليكون في مرتبة مالية متقدمة وتمويل اكثر من ألف مشروع صغير كما تم الانتهاء من تصميم نظام الكتروني مطور للتوظيف واعادة تقييم نظام الكوتا والحفاظ على التصنيف الائتماني اضافة إلى توفير اكثر من 500 مليون دينار باعادة ترتيب المشروعات ذات الطابع الرأسمالي مضيفاً ان تحسين الانفاق الرأسمالي في دعم القطاع الخاص مستمر مع تنفيذ استراتيجية لدى الصندوق الوطني للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والانتهاء من تحديد السياسة الوطنية للصناعة فضلاً عن تحسين الخدمات الحكومية الالكترونية معلناً ان 14 تشريعاً لهم علاقة بخطة العمل الاقتصادية في الطريق.
وقال الصالح: الاحتياطي العام من ينضب في عام 2020 بدون تنفيذ هذه الاجراءات الاصلاحية التي تحافظ على السيولة.
وقد علق النائب علي الدقباسي بان البرنامج جيد ولغة الارقام صريحة فوفقا لتقارير ديوان المحاسبة وهناك سوء خدمات وتنام في الفساد وارتفاع في الاسعار وتضخم وبطالة.
وقال النائب عمر الطبطبائي ان أي وثيقة اصلاح يجب ان تتضمن خططاً واضحة لنمو القطاع غير النفطي مع زيادة اعداد المواطنين بالقطاع الخاص والسيطرة على الاسعار ونشعر بصدق بالاصلاح مستغرباً من عدم وجود تشريع لربط التعليم بسوق العمل, مضيفاً: لابد من تطبيق القانون على الجميع.
ورد الحجرف بقوله: النائب عمر البطبطائي قال انه لا يوجد برنامج زمني واضح لهذا البرنامج فنحن سلطنا الضوء على البرامج بشكل عام لكن في كل مبادرة من المبادرات برنامج مفصل بالتواريخ والجدول الزمني والجهة.
وعقب النائب عبدالله الرومي: هذه رؤية تفاؤلية لكن من باب الخوف على بلدي من الحكومة اقول أن القرار السياسي للاصلاح في الكويت غائب وربما مطلوب له ان يغيب وبالتالي كل معايير الفساد موجودة والسؤال: كيف نحافظ على مالية الدولة؟
النائب شعيب المويزري من جهته قال: الوثيقة اساسها غير دستوري والقصد منها الاصلاح الشكلي والهدر على أعلى مستوياته والانفاق في أعلى مستوياته والدليل التكاليف العالية غير المسبوقة في المشاريع ولا يتم انجازها.
ثروات البلد تم اهدارها في كل مكان من خلال الايجارات وهل العقارات والاراضي التي تملكها الدولة هل ستبيعها بسعر السوق, وقال: الدولة تحصل من الفقير وليس من غيره والدليل أن مديونية الدولة لبعض التجار تعادل مئات المرات ما تطالبه الدولة من المواطنين, واضاف: لا يمكن ان يقصد بإعادة تسعير الخدمات العدالة بل اخذ الاثمان من المواطن الفقير لدعم التجار بحجة دعم الاقتصاد الكويتي, موضحاً ان الوثيقة هي وثيقة تنفيع وتدمير لاصول الدولة في المرحلة القادمة وتكثيف الضغط على المواطن البسيط.
النائب اسامة الشاهين قال من جهته: الكويت تستحق منا مواصلة الليل بالنهار حرصاً على مصلحة المواطنين وقد تم اقرار 4 قوانين هامة ونحن الآن امام البرنامج الوطني للاستدامة المالية.
وقال: أسجل تحفظي على بعض بنود برنامج الاصلاح ومنها ما يتعلق بزيادة اي تكاليف تمس المواطنين معرباً عن  اندهاشه للحديث عن مليون و300 ألف دينار يقابلها 13 مليار دينار كفوائضو ودائع حكومية بقيمة 9 مليارات وودائع حكومية في البنوك المحلية 6 مليارات و886مليون دينار كما اندهش  بسبب العيش على كتلة ضخمة من السيولة والحديث عن تخفيض الدعوم وغير ذلك مما يمس جيب المواطن, نحن الدولة السابعة على مستوى العالم في التمويل إلى الخارج حيث وصل حجم تمويلنا إلى 18 مليار دينار.
النائب عادل الدمخي من جهته قال: هذا ليس اول برنامج ولا أول خطة تقدمها الحكومة والحكومات السابقة وكثير من الدول نجحت بعد سقوط كبير مثل ماليزيا وتركيا لان هناك رئيس مجلس وزراء او حزبا يملك رؤية وارادة للتغيير وهناك قدرة ونحن ان كنا نملك الارادة فلا نملك الادارة الصحيحة التي تملك الرؤية الصحيحة منتقداً منح مليارات الأمة لم يعبث لها.
وقال النائب حمدان العازمي: مناقشة الوثيقة الاقتصادية في وجود وزيرين على المنصة وثالث في الصفوف الأولى يعكس أن الحكومة غير مهتمة، وكل الوثيقة كلام في كلام. فالوثيقة الأولى وضعها وكأن الأمر يملي عليهم وأقول: «إذا أنتم جادون وخرجت الأولى بناء على دراسة فلماذا تغيرونها اليوم»؟
لا توجد جدية في اصلاح البلد، الفساد استشرى والتعيينات «الباراشوتية» ضد التعيينات والمحسوبية وبعض الوزراء يحاربون الكويتي في التعيينات ونسمع اليوم دعمهم القطاع الخاص.

حرف السين
صفاء الهاشم قالت: لن أزيد عما قاله النواب ولن أضيف شيئاً منذ عام 2012 وأنا نائبة في المجلس كل مرة أرى عروضاً تقديمية بحرف السين «سنضع وسنسوي وسنقيم» هذا حال الحكومة، واذكر عندما عرض وزير الاسكان الأسبق سالم الأذينة الخطة الاسكانية ثم لا أعرف أين هي الآن؟ وأضافت عندما نرى بلداً أحادي الدخل يتحدثون فيه عن محور الاستدامة المالية، أتساءل: هل لدينا ادارة رشيدة؟
أما النائب حمدان العازمي فقال: يفترض ان تكون لدينا «جزيرة» يسجن فيها كل فاسد لأن الفنادق وحدها لا تفي بالغرض! وأضاف لم نسمع يوماً بتحويل أحد الفاسدين للمحاسبة.
وأضاف: الوكيل هو من يدير الوزارة وليس الوزير، يجب على الوزراء ان يتحملوا المسؤولية.
من جهته، علق يوسف الفضالة: هذه خطة حالمة لا اعتقد انها حقيقية هل الحكومة جادة بهذه الخطة وأنا باعتقادي لا، وتحصيل ايرادات الدولة غير صحيح.

الأوامر التغييرية
وقال النائب عبدالوهاب البابطين: الآن نتحدث عن الهدر المالي في الحكومة العلة في الجهات الحكومية التي لا تستطيع تطبيق السياسة العامة للحكومة: متسائلاً: متى تتوقف الأوامر التغييرية في المناقصات التي تتم بشكل دوري؟
وعقب النائب محمد الدلال: لدينا أزمة ثقة كبيرة وهناك علامة استفسهام وخلونا نعزز الشفافية.
وقد عقب وزير المالية نايف الحجرف بقوله: ما تفضل به النواب محل اهتمام وتقدير ونؤكد ان هذا البرنامج تنفيذي لا يتطلب تشريعاً أو قانوناً، وجود النقاش اليوم يعطي صورة لمراجعة البرنامج وقد يتغير أو يتطور فهو ليس جامداً وآلية المتابعة موجودة وبكل التقدير استمعنا لما ذكره ونحن أمام فرصة ذهبية لإحداث التغيير، وأتمنى أن تتاح الفرصة لنا والبرنامج أن يناقش لمعالجة أي سلبيات أو قصور.
كما عقب وزير التجارة خالد الروضان بقوله: بدأنا بكثير من الإصلاحات وعلى سبيل المثال صندوق المشروعات مول بـ 20 مليوناً هذا العام، والعام الماضي مول بـ 6 ملايين، وقد استمعنا لملاحظات قيمة وسوف نأخذها بعين الاعتبار.
وقد ختم رئيس الجلسة النائب عيسى الكندري بقوله: لدي توصيات ولكن ليس لدي نصاب وترفع الجلسة على أن تعقد صباح اليوم الأربعاء.