جريدة الشاهد اليومية

%50 من الاجتماعات خلال دور الانعقاد الحالي تفقد نصاب انعقادها

عدم اكتمال نصاب اللجان ... تكتيك نيابي أم ظروف طارئة؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_150_16777215_0___images_1-2018_b1(41).pngكتب حمد الحمدان
وفارس عبدالرحمن:

أجمع عدد من النواب على ان عدم اكتمال النصاب بالنسبة للجان البرلمانية أمر غير مقبول وغير مرضٍ، مؤكدين ان اللجان تعتبر مطبخ المجلس الذي تخرج منه القوانين والاقتراحات مطالبين الأعضاء بحضور تلك الاجتماعات.

مطبخ المجلس
بدوره قال النائب صلاح خورشيد ان اللجان البرلمانية تعتبر مطبخ المجلس  ولا يمكن انجاز أية قوانين دون ان تمر على اللجان البرلمانية مشيراً إلى أن معضلة اللجان البرلمانية تكمن في عدم اكتمال النصاب، مطالبا النواب بحضور اجتماعات اللجان للانتهاء من القوانين الموجودة على جداول اعمالها.
وأضاف خورشيد: مما لا شك فيه أن كثرة اللجان من الممكن ان تكون سببا في تعطيل اللجان، مؤكدا انه لو كان هناك اجتماع فرعي للجان فهذه الاجتماعات غير مجدية لانه ليس لديها قرار وليس لديها تصويت ولا تملك إلا النقاش العادي.
وأشار خورشيد إلى ان الخروج من معضلة فقدان النصاب هو عن طريق دمج اللجان الفرعية باللجان الرئيسية لاكتمال النصاب، مبينا ان العمل في اللجان يجب ان يكون بالكيف وليس بالكم.

إقصاء حكومي
من جانبه ذكر النائب خالد العتيبي ان عدم اكتمال النصاب في اجتماعات اللجان البرلمانية امر غير مقبول وغير مرض لأن هذه اللجان تعتبر مطبخ المجلس الذي تخرج منه القوانين والاقتراحات، وكل ما يتعلق بعمل المجلس، مطالباً الاعضاء بحضور اجتماعاتها.
ولفت العتيبي إلى أن من أسباب فقدان النصاب في اللجان قيام الحكومة بإقصاء بعض النواب من اللجان،  لافتا إلى ان الاقصاء شمل اشخاصاً لهم باع كبير فيه وهي الآن بحاجة لخبراتهم، مضيفا: «يفترض أن ننظر إلى المصلحة العامة، وأن يكون الأعضاء على قدر المسؤولية».
وأكد: أي تعطيل لعمل اللجان البرلمانية الدائمة والمؤقتة يعد تعطيلاً لعمل مجلس الأمة وإن كنت التمس العذر للبعض حيث إن بعضهم، وأنا واحد منهم، نواجه ظروفا طارئة تحول بيننا  وبين حضور الاجتماع لكن هذا لا يمنع أن نطالب بالمزيد من الاهتمام.

تعديل اللائحة
من جانبه قال النائب أسامة الشاهين انه يعكف على اعداد تعديل على اللائحة الداخلية لمجلس الامة يجعل العقوبات على المتغيبين عن اللجان البرلمانية بشكل اكبر وأوضح بحث تكون اقوى من الجزاءات الحالية غير المؤثرة.
ولفت إلى ان هناك تعديلاً آخر على اللائحة الداخلية بشكل يجعل اجتماعات اللجان البرلمانية علنية اسوة باجتماعات مجلس الامة، مشيرا إلى ان رقابة الرأي العام والاعلام اقوى سلاح لضمان الحضور النيابي في اجتماعات اللجان.
وأوضح ان الوضع الحاصل في اللجان خلال الفترة السابقة غير مقبول اطلاقا لان اللجان الرئيسية لم تجتمع خلال دور الانعقاد الحالي بنسبة تزيد على 50% من مجموع اجتماعاتها وهذا يؤثر بشكل سلبي على العمل التشريعي. وأشار إلى ان التعطيل في عقد الاجتماعات كان سببه تدخل الحكومة بشكل مباشر في تركيبة اللجان وهذا ما انعكس سلبا في عدم وجود نصاب للتصويت على كثير من القوانين.

«لوبي برلماني»
بدوره قال النائب صالح عاشور ان عدم اكتمال النصاب في عمل اللجان يتحمله بالدرجة الأولى النواب الذين لا يعيرون اهتماماً لاجتماعات تلك اللجان، لافتاً الى ان كثرة اللجان المؤقتة وتشكيلها احد أسباب عدم التوفيق من النواب بين اجتماعات اللجان التي تعقد في وقت واحد.
وبين ان هناك أمراً آخر رئيسياً وهو ان النواب يسعون لعضوية بعض اللجان ليس بهدف الخدمة والعمل فيها بل لهدف الحصول على منصب رئيس أو مقرر للجنة ويشكلون مع الأعضاء المقربين لهم «لوبي» مسيطر داخل اللجنة حيث يكون لهم بعد ذلك الأغلبية بالموافقة من عدمها للاقتراحات والقوانين المطروحة في اللجنة.
وبين ان كثيراً من اللجان التي تم تشكيلها ودخول بعض النواب في عضويتها يكون الهدف هو السيطرة عليها، وليس الهدف الخدمة لتلك اللجنة، مطالباً النواب الذين ليس لديهم رغبة في العمل والانجاز في اللجنة التي يريد الدخول بعضويتها عدم الترشح لها وفسح المجال للنواب الآخرين وذلك لسير العمل والمصلحة العامة.

قتل التشريع
من جانبه قال النائب خالد الشطي ان عدم اكتمال النصاب في اللجان البرلمانية يعتبر حالة سلبية، حيث ان هذا الأمر تعدد في أكثر من مرة سواء في المجلس الحالي او المجالس السابقة، مشيراً الى ان اللجان هي مطبخ المجلس الحقيقي.
وأضاف ان المطلوب هو الحضور لاجتماعات اللجان والمشاركة الفعالة والاهتمام بمناقشة التشريعات والاقتراحات حيث ان هذا الاهتمام سيوصلنا الى حالة ايجابية من خلال العمل التشريعي، مبيناً ان عدم حضور النواب الى اللجان يساهم في قتل الجانب التشريعي في المجلس، لذلك نهيب بجميع النواب الحضور ومناقشة الاقتراحات والقوانين وذلك من اجل خدمة الوطن والمواطن.

عقوبات رادعة
اما النائب فيصل الكندري فأكد ان اللجان وعملها هي المطبخ الرئيسي لإنجاز القوانين والتشريعات بشكل عام، لافتاً الى ان عدم انعقاد اللجان لاجتماعاتها يؤدي الى عدم وجود موضوع نناقشه تحت قبة عبدالله السالم.
وبين ان اللائحة الداخلية لمجلس الامة لا يوجد بها شيء ينص على ايجاد عقوبة لهذا الأمر، ومن حق النائب أيضاً تقديم اعتذار حين يتعثر حضوره الى اجتماع اللجنة، مشيراً الى ان أي أمر يعالج هذا الخلل فهو معه.
واضاف: من دون عمل اللجان لن يكون هناك عمل في البرلمان وبالتالي يؤثر على انجاز القوانين والتشريعات التي ينتظرها الشعب، مطالباً النواب بالالتزام، قدر المستطاع، بحضور الاجتماعات، والنائب الذي لا يستطيع الالتزام عليه تقديم استقالته من عضوية اللجنة واعطاء الفرصة لنائب آخر والذي من الممكن ان يكون اداؤه في اللجنة والتزامه أفضل منه.