جريدة الشاهد اليومية

العتيبي: نولي الوضع السوري والقضية الفلسطينية أولوية كبيرة

الكويت تقود جهوداً مكثفة في مجلس الأمن لإبراز القضايا العربية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_99_16777215_0___images_1-2018_L1(16).pngتشهد الأيام المقبلة تحركا دبلوماسيا استثنائيا للكويت في مجلس الامن باعتبارها ممثلة للدول العربية لتسليط الضوء على القضايا العربية وقضايا الشرق الأوسط وعلى رأسها القضية الفلسطينية والوضع الإنساني في سوريا.
وقال مندوبنا الدائم لدى الأمم المتحدة ورئيس مجلس الامن لشهر فبراير الحالي السفير منصور العتيبي في هذا السياق في لقاء مع الصحافيين العرب في الأمم المتحدة أمس الأول إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس «سيشارك لأول مرة في جلسة مجلس الامن الشهرية حول القضية الفلسطينية في الـ20 من فبراير الحالي».
وأضاف ان المجلس سيعقد أيضا اجتماعا «بصيغة اريا» في الـ22 من فبراير الحالي حول فلسطين سيشارك فيه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر في كلمة ستلقى نيابة عنه.
وأكد العتيبي ان «القضية الفلسطينية كانت ولا تزال تحظى باهتمام كبير من قبل الكويت خلال فترة رئاستها وعضويتها بمجلس الامن ويأتي ذلك ضمن الوعود التي تعهدنا بها منذ دخولنا مجلس الامن حيث عملنا أيضا مع الوفد البوليفي لمناقشة الوضع في قطاع غزة الذي يعاني وضعا انسانيا كارثيا وسط غياب الاهتمام اللازم من المجتمع الدولي».
وأوضح ان «ازمة الوقود في قطاع غزة باتت مرهقة جدا وتسببت بالتبعية بأزمات في المياه والكهرباء ومشكلات أخرى في حين يعيش 50% من سكان قطاع غزة تحت خط الفقر بينما تبلغ نسبة البطالة 47% وتصل إلى أكثر من 60% بين فئة الشباب
المحتاجين للعمل».
وأضاف انه استجدت أخيرا أيضا ازمة نقص تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «اونروا» «الامر الذي زاد من سوء الأوضاع في غزة».
وشدد العتيبي على ان «المسؤول الأول عن هذه المعاناة التي يعيشها سكان غزة هو الحصار الذي تفرضه سلطة الاحتلال الإسرائيلي المستمر لأكثر من 10 سنوات».
وقال: «نحن كدولة عربية من واجبنا ومسؤوليتنا الإنسانية والاخلاقية ان نسلط الضوء على القضية الفلسطينية في المجلس والتأكيد على انها مازالت على جدول اعمال مجلس الامن لا سيما ان اهم قضية عربية بمجلس الامن هي الصراع العربي - الإسرائيلي والقضية الفلسطينية هي جوهر هذا الصراع».
من جانب اخر أكد العتيبي ان «الوضع الانساني في سوريا لا يزال أولوية بالنسبة للكويت حتى قبل دخول مجلس الامن حيث بادرنا منذ عام 2013 بالتنسيق مع الأمم المتحدة بعقد ثلاثة مؤتمرات دولية للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سوريا وشاركنا في رئاسة المؤتمرين الدوليين للمانحين الرابع والخامس ونجدد التأكيد على اننا نركز على البعد الإنساني للقضية لا سيما ان الوضع السياسي يشهد خلافات عميقة بين الأعضاء».
وتابع «كوننا نمثل الدول العربية بالمجلس نطمح ان يكون لنا دور كبير في هذا الملف الإنساني ومساعدة اشقائنا المحتاجين في سوريا».
وأشار العتيبي الى ان «سوريا شهدت خلال الأسابيع الماضية تصعيدا عسكريا كبيرا في الغوطة وادلب وشمال حماة أدى الى سقوط عشرات القتلى المدنيين الامر الذي حتم علينا التفاعل والاستجابة والقيام بكل ما هو مستطاع للحفاظ على حياة المدنيين الأبرياء».
وأكد انه «بناء على دورنا بصفتنا الممثل العربي في مجلس الامن فإنه يتحتم علينا عمل ما بوسعنا لتحسين الوضع الإنساني في سوريا من خلال السماح بدخول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في مختلف المناطق».
وأضاف: «بادرنا من البداية ان يكون هناك موقف موحد لمجلس الامن تجاه هذا التصعيد يستجيب فيه للمطالب التي تطرحها الأمم المتحدة حيث قطعنا شوطا كبيرا نحو اصدار بيان رئاسي من المجلس إلا ان الخلافات كبيرة بين الأعضاء وعليه لم نتمكن من الخروج ببيان رئاسي لا سيما انه يتطلب موافقة جميع أعضاء المجلس».
وتابع العتيبي قائلا: «استجابة لهذا التصعيد الخطير طلبت الكويت والسويد عقد جلسة لمجلس الأمن من أجل الاستماع مرة أخرى لتقارير الأمم المتحدة بشأن الوضع الإنساني في سوريا والذي شهد استهداف المدنيين والمنشآت المدنية والمستشفيات والمراكز الطبية وباتجاه متصاعد».
وأضاف: «نحن كدولة عربية علينا واجب انساني وأخلاقي ان نقوم بشيء يدفع المجلس لاتخاذ موقف من هذا الموضوع حيث قررنا نحن مع السويد الذهاب باتجاه تقديم مشروع قرار لتحسين الوضع الإنساني في سوريا».
وأشار الى انه «بجانب تحرك الكويت في مجلس الامن تجرى اتصالات مكثفة مع العواصم المعنية نؤكد لهم ان موقفنا قائم على نقاط أساسية وهي ضرورة تحرك مجلس الامن تجاه ما يحدث في سوريا من تدهور للأوضاع الإنسانية ونأمل من الجميع ان يتفهموا ان تحركنا انساني بحت وبعيد عن الشق السياسي من القضية السورية».
وأكد العتيبي ان هناك مبادئ عامة منصوص عليها في القانون الإنساني الدولي ومبادئ حقوق الانسان «تم خرقها وانتهاكها في سوريا»، ويجب ان نقوم بدعم جهود الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية العاملة في سوريا «لا سيما ان هناك انتهاكات كبيرة للقانون الإنساني الدولي في سوريا».
وأعرب العتيبي عن الأمل في ان تتم إزالة القيود المفروضة على تقديم المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة في سوريا وتسهيل وصولها للمناطق المحتاجة «من غير قيود وشروط» والسماح للمحتاجين بالاخلاء الطبي.
كما عبر عن الأمل في الاستجابة لجميع المطالب الإنسانية التي تقدمت بها الأمم المتحدة والهيئات الاغاثية وذلك لتحسين الوضع الإنساني والتخفيف من الوضع الكارثي الذي يشهده السوريون
لا سيما في المناطق المحاصرة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث