جريدة الشاهد اليومية

أكدت في مجلس الأمن أهمية الدبلوماسية الوقائية في منع نشوب النزاعات مبكراً

الكويت: حريصون على علاقات طيبة مع إيران تستند إلى حسن الجوار والاحترام المتبادل

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_1-2018_L2(1).pngأعربت الكويت عن ايمانها بأهمية الدبلوماسية الوقائية وتعزيز دور مجلس الأمن في منع نشوب النزاعات والتعامل مع الاحداث والأزمات في وقت مبكر إذا كانت هناك بوادر لمخاطر مستقبلية على الأمن والسلم الاقليميين والدوليين.
جاء ذلك في كلمة للكويت ألقاها مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة السفير منصور العتيبي خلال جلسة لمجلس الامن الدولي لبحث الأوضاع في الشرق الأوسط والاحداث التي تشهدها إيران.
وقال العتيبي «نأمل ألا تأخذ المظاهرات الشعبية التي تشهدها الجمهورية الاسلامية الايرانية منذ عدة ايام هذا المنحى ونود ان نشدد هنا عند التعامل مع مثل هذه الاحداث على ضرورة الاحتكام بالمبادئ المستقرة والمتعارف عليها في العلاقات بين الدول والمبنية على مبادئ ميثاق الامم المتحدة».
وأضاف العتيبي أن «هذه المبادئ تدعو الى احترام سيادة الدول وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ومراعاة الاختصاصات التي حددها الميثاق لأجهزة الامم المتحدة المختلفة» مشيرا الى ان «المجلس ووفقا للمادة 24 من الميثاق هو الجهاز المكلف لصيانة السلم والامن الدوليين والتصدي لأية تهديدات حقيقية للأمن والاستقرار العالمي». وذكر «ان دولا عدة في منطقة الشرق الاوسط شهدت خلال السنوات القليلة الماضية مظاهرات واحتجاجات كانت سلمية في بداياتها ولكنها تطورت وتحولت وبكل أسف الى اعمال عنف نجم عنها خسائر بشرية هائلة ودمار كبير للبنية التحتية وتدخلات خارجية زعزعت الامن والاستقرار في المنطقة».
وتابع العتيبي قائلاً «انتهت بعض هذه الاحتجاجات الى اوضاع مأساوية لا يزال المجتمع الدولي بأسره منشغلاً بها ويعاني من تبعاتها لذلك لا نتمنى تكرار مثل تلك الاحداث مجددا سواء كانت في إيران أو غيرها من الدول».
وأكد أن «الجمهورية الاسلامية الايرانية دولة جارة وتربطنا بها علاقات تاريخية ونحن حريصون كل الحرص على علاقات طيبة ومستقرة معها تستند على علاقات حسن الجوار والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وهو ما أكدت عليه قراراتنا ضمن بعدها الخليجي والعربي والاسلامي وهي الابعاد التي نتشرف اليوم بنقل همومها ومشاغلها للمجلس».
وأشار العتيبي الى «إننا نرى أن استقرار وأمن إيران مرتبط بشكل وثيق بأمن واستقرار المنطقة والعالم أجمع ونأمل ألا يتطور الوضع والاحداث في إيران الى المزيد من اعمال العنف وندعو الى اتخاذ كافة ما يلزم من تدابير واجراءات وممارسة اقصى درجات ضبط النفس في التعامل مع المتظاهرين تفاديا لسقوط المزيد من الضحايا والتعامل مع مطالبهم بحكمة لتحسين اوضاعهم المعيشية وبما يجنب المنطقة مزيداً من التوتر وعدم الاستقرار». وأفاد «لقد استمعنا باهتمام للإحاطة التي قدمها مساعد الامين العام للشؤون السياسية مثمنين ما ورد بها من معلومات ومعربين عن تقديرنا للجهود التي يبذلها كافة العاملين في إدارة الشؤون السياسية».
وأضاف العتيبي «كما اخذنا علما بما ورد في الرسالة الموجهة من مندوب إيران الدائم الى الامين العام للأمم المتحدة المؤرخة في 3 يناير الحالي والبيان الصحافي الصادر عن الناطق باسم الامين العام للأمم المتحدة يوم أمس الأول والذي عبر من خلاله عن متابعة الامين العام بقلق للأحداث الاخيرة في إيران وشجبه للخسائر في الارواح نتيجة للمظاهرات».
وقال العتيبي «اننا وبكل أسف نتابع ما جاء في التقارير وما ذكر نقلا عن السلطات الايرانية حول سقوط العديد من الضحايا المدنيين وأفراد من قوات الأمن جراء المظاهرات وأعمال العنف التي يشهدها عدد من المدن الايرانية منذ عدة ايام مشددين في هذا السياق على ضرورة احترام حرية التعبير والتظاهر السلمي الذي يكفله دستور الجمهورية الاسلامية الإيرانية».
وتابع قائلا «نؤكد أيضا ضرورة احترام حرية التعبير وفق القانون الدولي بما في ذلك معاهدة العهد الدولي الخاصة بالحقوق المدنية والسياسية التي اعتمدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1966 والتي تكفل من بين جملة امور الحق في حرية التعبير وحرية التجمع».
وقال العتيبي بمناسبة مشاركة الكويت في أولى جلسات مجلس الامن كعضو غير دائم «بعد مضي أربعين عاما منذ عضويتنا الاولى في مجلس الامن أود ان أغتنم هذه الفرصة لكي أؤكد لكم اليوم على تطلعنا للعمل والتعاون معكم جميعا حيال كافة المسائل والقضايا المدرجة على جدول اعمال المجلس».
واكد أن الكويت لن تألو جهدا خلال عضويتها في الامتثال والالتزام الكامل بأهداف ومبادئ ميثاق الامم المتحدة آملين ان تتكلل جهودنا معكم في تلبية تطلعات شعوبنا والعالم أجمع.
وكانت الكويت تسلمت الاثنين الماضي مقعدها غير الدائم بمجلس الأمن الذي ستستمر في شغله على مدى عامين لتخلف بذلك مصر في تمثيل المجموعة العربية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث