جريدة الشاهد اليومية

شخصيات فذة حولوا الحلم إلى حقيقة رغم كل الصعاب

بصمات راسخة للقادة الآباء لمجلس التعاون الخليجي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

l5(27).pngلا يمكن لمتتبع مسيرة مجلس التعاون الخليجي منذ انطلاقه عام 1981 أن يغفل عن البصمة التاريخية والعزيمة الصلبة لدى شخصيات فذة من القادة الخليجيين والآباء المؤسسين الراحلين ممن حولوا الحلم إلى حقيقة رغم كل الصعاب حتى أضحى مجلس التعاون مؤسسة إقليمية رائدة تحمل هوية أصيلة وعلى عاتقها طموحات وتطلعات شعوبها.
ويذكر التاريخ بكل فخر قادة الدول الست ممن أسسوا وعملوا بكد حتى وصل المجلس إلى مكانته الكبيرة وهم وإن رحلوا عن دنيانا فإن أعمالهم وذكراهم تبقى شاهدة عليهم إذ وضعوا لبنات مجلس التعاون الخليجي وهم الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد والأمير الوالد الراحل الشيخ سعدالعبدالله ورئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان وعاهل السعودية الملك الراحل خالد بن عبدالعزيز وخادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز وخادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز وأمير قطر الراحل الشيخ خليفة بن حمد وأمير البحرين الراحل «حينما كانت إمارة» الشيخ عيسى بن سلمان.
وبالنسبة لفكرة مجلس التعاون الخليجي فإن التاريخ يسجل للأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد ورئيس الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان جهودهما في بدء رحلة المجلس من أول اجتماع ثنائي بينهما في أبو ظبي في سبعينات القرن الماضي تلته رحلات مكوكية قام بها الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله حين كان وليا للعهد وزار كلا من السعودية والبحرين وقطر وعمان مرورا باقتراح الاستراتيجية الخليجية المشتركة في مؤتمر القمة العربية الـ11 في العاصمة الأردنية عمان في نوفمبر عام 1980.
وبدورها أولت السعودية اهتمامها للشأن الخليجي منذ القمة التأسيسية للمجلس في أبو ظبي إذ عبر الملك خالد بن عبدالعزيز عما يحمله من رؤية ثاقبة تجاه إنشاء هذا الكيان بقوله عقب وصوله إلى أبوظبي حينها «إننا نتطلع إلى أن يكون في هذا التجمع الخير للأمة الإسلامية».
كما قام خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل فهد بن عبدالعزيز بدور مهم في هذا المجال لما قدمه من عطاء ورعاية للمجلس منذ نشأته ثم انطلاقته إذ وقف في الدورتين الأولى والثانية يشد من عضد أخيه الملك خالد بن عبدالعزيز ثم حمل المسؤولية انطلاقا من الدورة الثالثة التي عقدت في المنامة عام 1982.
ولا يمكن نسيان الموقف الرائد والمشرف الذي وقفه الملك فهد تجاه الغزو العراقي للكويت الذي دل على شجاعته وحنكته وحكمته فمنذ اليوم الأول للغزو قام بمسؤولياته الثقيلة بكل قوة واقتدار واتخذ القرار المناسب في الوقت المناسب بوقف العدوان على أرض الكويت وسيادتها واستقلالها ومقدراتها.
وقال في كلمته بالدورة الحادية عشرة للمجلس في الدوحة 1990 «اتخذنا قرارا بعودة الكويت سلما ما أمكن السلم وحربا حين لا يبقى سوى الحرب» ولا ينسى له الكويتيون مقولته الشهيرة «يا تبقى الكويت والسعودية يا ننتهي سوى... وإذا راحت كرامة الكويت راحت كرامة السعودية».
أما خادم الحرمين الشريفين الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز فسار على المنوال ذاته ففي الدورة الـ11 التي عقدت في البحرين عام 2000 ركز وكان وليا للعهد حينها على ضرورة تطوير التعاون بين الدول الأعضاء وتنمية القدرة الدفاعية الذاتية الفاعلة لدول المجلس.
كما أكد بعد ذلك أن الوقت قد حان «لنجعل من هذا الكيان قوة فاعلة ورافدا للخير والنماء تتفيأ ظلاله دولنا وتنعم بثمراته شعوبنا ومنطقتنا» وتابع الاهتمام بالقضايا الخليجية وتحقيق رفعته وعزته.
ولا يمكن أن يغفل المتابع الدور الكبير والبارز لأمير قطر الراحل الشيخ خليفة بن حمد في تأسيس المجلس وتعزيز التعاون والترابط الخليجي ومساهماته الكبيرة فيه إذ كان عضوا فاعلا ومشاركا حكيما.
بدوره سطر أمير البحرين الراحل «حينما كانت إمارة» الشيخ عيسى بن سلمان سجله الناصع في تأسيس وتاريخ المجلس إذ لطالما أكد ضرورة السعي لإعطاء روح جديدة للعمل الخليجي المشترك وتعزيز الأمن الجماعي وتطوير وتنشيط التعاون الاقتصادي ودفع المسيرة الخيرة نحو آفاق أرحب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث