جريدة الشاهد اليومية

الاجتماعات التي تعقد بين الطرفين فرصة ثمينة لتنمية العملية التعليمية

تربويون لـــ «الشاهد» : العلاقة الجيدة بين الأسرة والمدرسة تنعكس بالإيجاب على الطلبة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_l5(26).pngكتبت نورهان رمضان:

أكد عدد من التربويين أهمية اللقاءات والاجتماعات التنويرية بين أولياء الأمور والمعلمين وثمنوا دور الأسرة والمدرسة في تحقيق المكاسب التي تصب في مصلحة الطالب وتنعكس على سلوكه داخل المدرسة.
وأعربوا عن اندهاشهم من عدم حضور السواد الأعظم من أولياء الأمور لهذه اللقاءات والاجتماعات التنويرية وهي من أكبر العقبات التي تواجه المعلمين، وشددوا على أن ولي الامر لابد أن يقوم بتزويد الاخصائيين الاجتماعيين بحالة الطالب الذي يحتاج إلى رعاية خاصة والتكاتف معهم في استخدام الأساليب الإرشادية والتربوية التي تساعد الطالب وتنهض به.
في البداية قالت العميدة المساعدة لشؤون الطالبات في كلية التربية الأساسية لطيفة الكندري أنها تؤيد الاجتماعات التنويرية بين أولياء الأمور والمعلمين ولابد من تنسيق لقاءات دورية بين الأسرة والمدرسة لتحقيق المزيد من المكاسب وكلما كانت العلاقة متينة بين الطرفين زادت النتائج الإيجابية، وانعكس ذلك على البيئة المدرسية من جهة ونمو الطالب من جهة أخرى.
وأضافت الكندري أن الاجتماعات الهادفة من شأنها أن ترشد إلى آفاق جديدة وتفادي التحديات، والتعاون في النهوض بالخدمات المدرسية، واستنادا إلى خبراتي الميدانية فأنا على ثقة بأن المعلمة المتميزة هي التي تعد اعداداً جيداً للقاء أولياء الأمور وتسجل الملاحظات وتقدم الاقتراحات الإجرائية للوالدين لتحقيق قدر أكبر من الانسجام بين المدرسة والأسرة.
وأشارت إلى أن هذه الاجتماعات ليست لمتابعة التحصيل الدراسي للطالب فقط بل هي فرصة ثمينة لتنمية الطالب على نحو شامل ولوضع خطط هادفة تخدم العملية التعليمية بكافة أبعادها، موضحة أنه لكي تصب اللقاءات والاجتماعات في مصلحة الطالب وتأتي بنتائج مرجوة يجب أن تعتمد في الأساس على طبيعة اللقاءات والقناعة بأهميتها والمتابعة المستمرة لتنفيذ أبرز ما يتم التوصل إليه في الاجتماعات وبما يصون مصلحة الطالب.
وبينت أنه من المؤكد أن المعلم الجيد يكون قادراً على إدارة الحوار مع أولياء الأمور والوصول إلى نقاط مشتركة لتنمية شخصية الطالب على نحو متسق مؤكدة أن دور المدرسة هو متابعة مدى فاعلية هذه الاجتماعات ومعالجة الفتور والنقص والاحجام وسائر التحديات التي قد تواجه هذه اللقاءات.
وشددت الكندري على انه من المفترض أن المقررات المهنية والساعات المخصصة للتربية العملية وحلقات البحث تدرب الطالبات على إدارة مثل هذه الاجتماعات استعداداً لإدارة النقاش بينهم وبين ولي الأمر بحيث يجني الجميع المردود الإيجابي لمثل هذه اللقاءات الهادفة.
وتابعت أن هناك كليات تقدم إعداد المعلم وتوجيهات نظرية تمهيدية للطلبة تتيح لهم فهم نفسيات الطلبة وسبل التعامل معهم وتحثهم على إيجاد علاقة وثيقة مع الوالدين وصولا إلى انماء المتعلم والمشاركة في تذليل العقبات التي قد تواجهه.
وأوضحت ان مثل هذه اللقاءات تساهم في تطوير مواهب الطلبة بأسلوب سليم، منوهة بأن اكتساب مهارات الحوار الفعال من الأهمية بمكان لبناء عقلية طالبات الكليات التربوية وملازمة الميدان ومزاولة الحوارات التي ترتقي بمهارات المعلمة وتكسبها خبرات لتوظيف اجتماع أولياء الأمور بصورة عملية وإلا أصبحت هذه اللقاءات مرهقة للأهل والمدرسة ومجرد شكليات إدارية لا تسمن ولا تغني من جوع.
وتطرقت الكندري إلى انه من المفيد في هذا السياق أن تستفيد المعلمة الجيدة من زميلاتها ويتم تبادل الخبرات لما لهذا الموضوع من أهمية بالغة، مبينة أن دور المدرسة هو ارشاد المعلمات نحو طبيعة الاجتماعات وتحديد الأهداف ومتابعة ما يتم الاتفاق عليه وتدوين المهام والتباحث في الإشكالات المرتبطة بهذا الأمر تمهيدا لتفاديها لاحقا بالإضافة إلى أخذ ردود الأفعال واستطلاع رأي أولياء الأمور وتكوين رؤية عن أثر اللقاءات مع أخذ الملاحظات والاستفادة من مقترحات أولياء الأمور.
وفي سياق متصل قالت التربوية والمعلمة ماجدة سعد انه يتم عمل لقاء اولياء الامور من قبل الادارات المدرسية لتكون حلقة وصل بين المدرسة والاهل يتم ذلك على فترات خلال السنة الدراسية وتكون هذة اللقاءات إما اسبوعياً يستطيع فيها ولي الامر الحضور للأخصائية الاجتماعية ويجتمع مع المعلم للسؤال عن مستوى الابن المتعلم ويحدد يوم لكل مرحلة أو تكون شهرية بعد كل ورقة كشف بالدرجات للمتعلم.
وأكدت أن من أكبر العقبات التي تواجه الاجتماعات عدم حضور السواد الاعظم من اولياء الامور فهناك شريحة كبيرة من المتعلمين لم يأت ولي الامر بتاتا طوال دراسته في المرحلة بأكملها، لافتة إلى أن المعلم عندما يشعر بأن هناك متابعة من ولي الامر يدرك حجم مسؤوليته فتزيد لديه الدافعية بخلاف عندما يعقد اجتماع ولا يحضر الا 5 أو 8 أولياء أمور من بين 28 ولي أمر.
وأشارت سعد إلى أن في المرحلة المتوسطة لا تواجهنا عقبات كبيرة وتكاد تكون معدومة وذلك يرجع للإدارات وحرصها على فرض النظام المدرسي، وفي المقابل هناك مدارس فيها التسيب كبير من هروب المتعلمات بين الحصص والازعاج والفوضى.
وقالت المعلمة حصة الحضبي ان التعليم قضية مجتمعية لا بد أن يشارك فيها جميع الأطراف من الأسرة والمدرسة وجميع أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة، لذلك تضمنت برامج التطوير التربوي أبعاداً جديدة كان من أهمها إعطاء دور أكبر لأولياء الأمور للمساهمة في دعم العملية التعليمية من خلال المساندة والمتابعة المستمرة للتحصيل العلمي لأبنائهم.
وأضافت أنه لابد كذلك من دعم دور المدرسة في المجتمع المحلي، فالمدرسة لا تستطيع تطوير عملها وتحقيق أهدافها والمضي قدماً في هذا الطريق بدون عمل مخطط وجهد منظم ومشترك مع أولياء الأمور ومؤسسات المجتمع المحلي، مشيرة إلى أن هناك الكثير من أولياء الامور يحضرون ويتفاعلون معنا كمعلمين ويتم الاستجابة للملاحظات التي تطرح.
وشددت على أنه لابد من أن يقوم أولياء الأمور بمتابعة أبنائهم في المدرسة من خلال زيارتهم لها للتعرف على أداء ابنائهم دراسياً وسلوكياً، بالإضافة إلى المشاركة في عضوية مجلس المدرسة وحضور اجتماعاتها واجتماعات الجمعية العمومية لأولياء أمور الطلاب والمعلمين.
ونوهت إلى ضرورة متابعة الواجبات المنزلية، من خلال ملاحظات المعلمين، وتسجيل ملاحظاته فيها للعمل مع الطفل على تلك الملاحظات، وإشعار المدرسة بأي مشكلة تواجه الأبناء سواء أكان ذلك عن طريق الكتابة أم المشافهة والتعاون مع الاختصاصي الاجتماعي على التعامل معها بطريقة تربوية ملائمة، موضحة أنه من المهم إعطاء المعلومات اللازمة عن الأبناء الذين يحتاجون لرعاية خاصة والتعاون مع الاخصائي الاجتماعي في استخدام الأساليب الإرشادية والتربوية لمساعدتهم على تخطى الأزمات، ويجب على أولياء الأمور إبداء ملاحظاتهم حول تطوير الأداء المدرسي، والإسهام في تحسين البيئة المدرسية بما يتوافق مع نظرتهم وتطلعاتهم المستقبلية.
وقالت المعلمة امينة عبدالغفار ان اللقاءات المدرسية بين المعلمين وأولياء الأمور تعد إجراءً ضرورياً يؤكد أن العملية التربوية حتى تؤدي وتصل إلى رسالتها لابد من تفاعل الأدوار وتكاملها بين المدرسة والأسرة والمجتمع مشيرة إلى أنها من خلال عملها لسنوات عديدة في مدارس المرحلة الابتدائية لمست اهتمام أولياء الأمور بمتابعة أبنائهم والوقوف على مستوى تحصيلهم مع المعلمين والمعلمات موضحة أن ذلك يعد مؤشرا واضحا على وعي أولياء الأمور في الكويت بأهمية هذا التواصل وأثره على أداء التلميذ وعلاقة ومردود هذا التواصل بمدى تقدم المتعلم وتأخره في المحتوى الدراسي المقصود.
وأكدت نه في حال كانت هناك عقبات تحد من فاعلية هذا اللقاء والتواصل فإنها تنحصر في عدم التزام القلة من أولياء الأمور بالأسلوب الأمثل للحوار وعدم تفهمهم أن تقدم التلميذ وسيره في طريق التعلم يتحقق بأداء الطرفين المدرسة والمنزل لمهامهما المنوطة بهما وليست مسؤولية طرف واحد فلا يطير طائر بجناح واحد.
وقالت المعلمة آلاء العلي إنها تؤيد وبشدة فكرة الاجتماعات بين الطرفين لما لها من فائدة تعود على ولي الأمر، حيث يعلم جوانب التقصير والضعف لدى ابنه وكيفية مد يد التعاون مع المدرسة لتحقيق أفضل نتائج مرجوة.
وأكدت العلي أن الاجتماعات تصب في مصلحة الطلاب في حالة وجود اهتمام ملحوظ من ولي الأمر وتعاون مستمر مع المدرسة أما البعض الآخر غير المهتم فقد لا يفيد الاجتماع على الاطلاق وولي الامر المهتم بتعليم أبنائه فقط هو من يحضر وقليل الاهتمام نادراً ما يحضر وولي الأمر المهتم يقوم بتقويم سلوك أبنائه ويظهر التغيير للأفضل وخصوصاً عند التواصل المستمر مع ولي الأمر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث