جريدة الشاهد اليومية

فرق واضح بين إجراء الصفقة والنجاح

90% من عمليات الاستحواذ تفشل في تحقيق أهدافها الاستراتيجية والمالية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_e1(29).pngقالت تقارير اقتصادية ان عمليات الاستحواذ التي تهدف إلى إعادة هيكلة وإعادة تشكيل استراتيجية الشركات لم تكن في أي وقت من الأوقات أكثر انتشارًا مما هي عليه اليوم. ببساطة يرى العديد من المديرين أن الاستحواذ على شركة للوصول إلى أسواق ومنتجات وتكنولوجيا وموارد معينة هي عملية أقل خطورة وأكثر سرعة مقارنة مع محاولة تحقيق نفس الأهداف من خلال الجهود الداخلية.
وعلى الرغم من النمو المستمر الذي تشهده عمليات الاستحواذ في الآونة الأخيرة، إلا أن العديد من الدراسات تشير إلى أن ما يتراوح ما بين 70 إلى 90% من هذه الصفقات تفشل في تحقيق الأهداف الاستراتيجية والمالية المتوقعة منها.
ويعزى معدل الفشل المرتفع إلى عوامل مختلفة يتصل أغلبها بكيفية إدارة الموارد البشرية للشركة المستحوذ عليها، ومن بينها على سبيل المثال لا الحصر، الثقافات وأساليب الإدارة غير المتوافقة، وضعف الحافز، وخسارة المواهب الرئيسية وانعدام التواصل، وتراجع الثقة أو عدم اليقين بشأن الأهداف طويلة الأجل للشركة المستحوذ عليها.
وبينت التقارير باختصار شديد ان هناك فرقاً واضحاً بين إجراء عملية الاستحواذ كصفقة، وبين النجاح في جعل الشركة المستحوذ عليها تحقق الأهداف المرجوة منها.
ويؤكد معظم المحللين على أن هناك طريقتين لضمان نجاح عمليات الاستحواذ في تحقيق أهدافها. الأولى: وجود توافق استراتيجي بين الشركة المستحوذة والشركة المستحوذ عليها، بالإضافة إلى ضرورة التأكد من أن الشركة المستحوذ عليها يمكنها أن تسهم في استراتيجية الشركة الأم المحتملة.
أما الطريقة الثانية، فهي ضرورة وجود حد أدنى من الملاءمة التنظيمية بين الشركتين عن طريق مطابقة النظم الإدارية أو الثقافات المؤسسية، وذلك لضمان وجود درجة كافية من التناسب الإستراتيجي والتنظيمي تساعد على نجاح عملية الاستحواذ.
وتساءل التقرير، لكن لماذا تفشل الكثير من عمليات الاستحواذ رغم اتباع الطرفين لإحدى هاتين الطريقتين؟ الإجابة تكمن في ظروف وطبيعة عملية الاستحواذ نفسها، وذلك بعيدًا عن مسألة التناسب الإستراتيجي أو التنظيمي.
أولاً، غالبًا ما تؤدي مشاركة الكثير من الأخصائيين والمحللين ذوي الخبرات المتنوعة والأهداف المستقلة إلى ظهور وجهات نظر متعددة ومجزأة حول الاتفاق. وقد يجد مجلس الإدارة لدى الشركتين «المستحوذة والمستحوذ عليها» صعوبة في الدمج بين هذه المنظورات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث