جريدة الشاهد اليومية

«الشال»: جدل عقيم دار في الكويت حول الصندوق السيادي هل خسر أم ربح ؟

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_E2(23).pngقال تقرير شركة الشال الاقتصادي ان المبدأ العام والصحيح وراء تأسيس الصناديق السيادية ينقسم إلى شقين، الأول، هو أنه مهما كان مبرر الفائض في موازين أي دولة، إلا أنه أمر لا يمكن ضمان استدامته، والثاني، هو تقييد إنفاق ذلك الفائض بترحيله إلى تلك الصناديق حتى لا يخرب تنافسية الاقتصاد نتيجة الهدر في الإنفاق.
وأشار الشال الى ان دول الفائض ذات الصناديق السيادية تنقسم إلى صنفين، الصنف الأول، يشمل دول الفائض المصدرة لسلع مصنعة وربما خدمات متفوقة، مثل الصين واليابان وسنغافورة وكوريا الجنوبية، والصنف الثاني الذي يعنينا، هو صنف دول صادرات السلعة الخام الوحيدة -النفط-، وهي الدول التي يفترض أن تكون أكثر حصافة في احترام المبدأ العام وراء إنشاء الصناديق بشقيه.
وصدر في بدايات الشهر الحالي تقرير معهد صناديق الثروات السيادية -SWFI- وفيه حصر لثروات تلك الصناديق، واخترنا أكبر 20 صندوقاً، ولبعض الدول أكثر من صندوق.
وبين الشال ان تجربة الدول النفطية في احترام المبدأ العام بشقيه وراء إنشاء صناديقها السيادية، اختلفت بشدة، إذ راوحت من بين الالتزام التام به في حالة النرويج، الذي بلغ حجم صندوقها نحو تريليون دولار أميركي في أقل من نصف وقت تأسيس الصناديق الأخرى، إلى جانب شفافية وحصافة إدارته وحصر تمويله للنفقات العامة بما لا يزيد على 4%، ومنع استثمار أمواله في الداخل، إلى النقيض، أو فنزويلا التي خالفت كامل المبدأ وفقدت كل شيء. ذلك كله نعرض له من باب المقارنة بعد جدل عقيم دار في الكويت مؤخراً حول ما إذا كان صندوقنا السيادي خسر أم ربح في السنة المالية 2016/2017. ذلك الجدل دليل على غياب الشفافية وغياب الهدف، وهو أمر سوف يثير الكثير من ذلك النوع من الجدل العقيم في المستقبل، بينما الظروف تغيرت بشكل جوهري بما يتطلب ثورة مهنية في التعامل معه. أولى المتطلبات هي تغيير جوهري في وظيفته، فالمؤكد أن النفط بات عاجزاً عن تغطية نفقات عامة تضاعفت 5 مرات في 17 سنة بسبب عدم الالتزام بالمبدأ العام بشقيه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث