جريدة الشاهد اليومية

بحضور الرئيس أبو مازن وكبار الشيوخ والمسؤولين بالدولة

صاحب السمو افتتح مؤتمر «معاناة الطفل الفلسطيني»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

l4(18).pngتحت رعاية وحضور صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد وبحضور الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين أقيم صباح أمس حفل افتتاح المؤتمر الدولي حول معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لاتفاقية حقوق الطفل وذلك على مسرح قصر بيان.
وشهد الحفل رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم والشيخ جابر العبدالله وسمو الشيخ ناصر المحمد وسمو الشيخ جابر المبارك رئيس مجلس الوزراء والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ محمد الخالد ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح وكبار المسؤولين بالدولة وكبار القادة بالجيش والشرطة والحرس الوطني.
وبدأ الحفل بالنشيدين الوطنيين للبلدين ثم تلاوة آيات من الذكر الحكيم بعدها ألقى الرئيس محمود عباس رئيس دولة فلسطين كلمة قال فيها يطيب لي أن أتوجه بجزيل الشكر وعميق التقدير لأخي صاحب السمو الأمير الشيخ صباح الأحمد قائد العمل الإنساني على رعايته الكريمة لهذا المؤتمر المخصص لبحث معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك إسرائيل للاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، كما أوجه شكرا خاصا للأمانة العامة لجامعة الدول العربية ممثلة بالأمين العام ولوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الكويت على التعاون والتنسيق لعقد هذا المؤتمر الهام هنا على أرض الكويت التي دأبت على الدوام على الوقوف إلى جانب فلسطين وقضيتها العادلة ولا يفوتني كذلك أن أعبر عن الشكر والتقدير للمشاركين في جلسات هذا المؤتمر مثمنا عاليا عملهم وجهودهم العلمية والقانونية التي كلنا ثقة بأنها ستسهم في إظهار الآثار التدميرية لسياسات إسرائيل قوة الاحتلال التي تنتهجها ضد الأطفال والطفولة في فلسطين المحتلة.
وأضاف عباس قائلاً تعلمون بأن الإنسان الفلسطيني يتعرض ومنذ نكبة فلسطين وإلى يومنا هذا لأبشع ألوان وأشكال العذابات والمآسي وانتهاك حقوقه التي كفلتها القوانين الدولية حيث الأطفال الفلسطينيون دون سن السادسة عشر والذين يشكلون اليوم ما نسبته 39 % من مجموع السكان هم الضحايا الأكثر تأثرا بين أبناء الشعب الفلسطيني، فعمليات الاعتقال المستمرة بحق الفلسطينيين لم تستثن أي فئة عمرية من فئات الشعب الفلسطيني وبخاصة الأطفال الذين يتعرضون لانتهاك واضح وصارخ لحقوق الإنسان.
واستطرد قائلاً إن إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال تخرق بنود الاتفاقيات الدولية التي تنص وتؤكد على رعاية وحماية الأطفال وبخاصة اتفاقية الطفل لعام 1989 بل إنها فتحت سجونا ومحاكم خاصة بالأطفال عام 2009 يحاكم فيها الأطفال وقد ذهبت السلطة التشريعية في إسرائيل إلى أبعد من ذلك حيث أقرت في نوفمبر 2015 قانونا يسمح لقوات الاحتلال باعتقال ومحاكمة الأطفال ممن هم دون سن الاثني عشر عاما ووضعهم في الاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر مع استمرار اعتقالهم حتى وصولهم السن القانونية لتنفيذ الحكم الصادر بحقهم بالكامل ما تخلفه تلك الاعتقالات من تأثيرات سلبية نفسية وجسدية على أطفالنا.
وأضاف قائلاً إننا نتمسك بخيار السلام العادل والشامل وحل الدولتين على أساس حدود 67 ونعمل على محاربة العنف والإرهاب في منطقتنا والعالم في حين تعمل الحكومة الإسرائيلية على تقويض هذا الحل بكل السبل وخاصة ما تتعرض له عاصمتنا ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية من اعتداءات وتغيير لطابعها وهويتها ونجدد القول هنا بأنه: إذا تم تدمير خيار الدولتين وتعميق وترسيخ مبدأ الدولة الواحدة بنظامين «أبارتهايد» من خلال فرض الأمر الواقع الاحتلالي فلن يكون أمامنا إلا النضال والمطالبة بحقوق كاملة لجميع سكان فلسطين التاريخية ولن نقبل بالحلول الانتقالية والمنقوصة التي تحاول الالتفاف على حقوق شعبنا ومن طرفنا فقد تعاملنا بإيجابية مع جميع الجهود التي بذلت والتي قوضتها إسرائيل تهربا من استحقاق السلام وقد عبرنا عن استعدادنا للتعاطي بإيجابية مع ما قد يبذل من جهود وفقا للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.
واختتم كلمته بالقول إنني على يقين بأن جهود المشاركين والباحثين في هذا المؤتمر ستخرج بأفضل النتائج والتوصيات لتحقيق أهدافه المرجوة ومرة أخرى أحييكم جميعا وأشكر الكويت الشقيقة أميرا وحكومة وشعبا على استضافة هذا المؤتمر ورعايته، مثمنا جهود الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لعقده.
ثم ألقت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية هند الصبيح كلمة قالت فيها يسعدني أن أرحب بضيوفنا في بلدكم الثاني الكويت مركز الإنسانية العالمية وفي حضور قائد العمل الإنساني سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، حيث حرص سموه أن تحتضن الكويت فعاليات «المؤتمر الدولي حول معاناة الطفل الفلسطيني في ظل انتهاك إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال لاتفاقية حقوق الطفل» لنعبر معا عن تضامننا مع الطفل الفلسطيني والدفاع عن حقه الشرعي في العيش الكريم في وطنه وعلى أرضه.
وأضافت قائلة إن الحديث عن ممارسات سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد الطفل الفلسطيني لم يكن يوما من باب الادعاء أوالتجني، فالصور والمشاهد والأدلة كثيرة على معاناة الطفل الفلسطيني وما يتعرض له من اضطهاد على يد سلطات الاحتلال الإسرائيلي التي تعمد إلى تحطيم واقعه النفسي والوجداني من خلال ممارسات تعسفية تهدف إلى إيجاد واقع طفولة وحياة متدنية بسبب العنف والقهر الذي يمارسه الاحتلال ويدفع ثمنه الطفل الفلسطيني من هذا المنطلق يحدونا الأمل بأن يهب الجميع لنصرة الطفل الفلسطيني ونتطلع من خلال هذا المؤتمر ومن خلال جهودنا المشتركة مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية للحصول على نتائج فعلية وواقعية تنعكس على واقع الطفل الفلسطيني للقضاء على معاناته وضمان حقه الأصيل في الحياة وفقا لما نصت عليه الاتفاقيات الدولية والشرائع السماوية، فلنعمل سويا من أجل نصرة الطفل الفلسطيني ودعمه للحصول على حقوقه المشروعة.
وأشارت إلى أن أهمية هذا المؤتمر تكمن في كونه يناقش مجموعة من المحاور المهمة التي ترتبط بواقع الطفل الفلسطيني في ظل القانون الدولي واتفاقية حقوق الطفل ودور المجتمع الدولي ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز واحترام حقوق الطفل الفلسطيني، وكذلك الأوضاع التعليمية والصحية والنفسية المتردية للأطفال الفلسطينيين الأسرى والمعتقلين في سجون الاحتلال والبحث في الحماية القانونية للأطفال الفلسطينيين تحت الاحتلال ووضع الآليات اللازمة لتفعيلها والبحث أيضا في تطوير وتنمية قدرات الطفل الفلسطيني وتأهيله تعليميا ونفسيا وثقافيا في مواجهة الاحتلال بهدف التخفيف من معاناة أطفالنا في فلسطين الذين لا ذنب اقترفوه حتى يتعرضوا لكل هذا الاضطهاد في ظل ضعف واضح لمستوى التدخل الدولي لإنقاذ الطفل الفلسطيني الذي ترك وحيدا يعاني من شراسة الاحتلال واقتصرت تلك التدخلات على الإدانة والشجب والتنديد دون تحرك لاتخاذ إجراءات من شأنها وقف انتهاك سلطات الاحتلال الإسرائيلي لكافة المواثيق والاتفاقيات الإقليمية والدولية».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث