جريدة الشاهد اليومية

استراتيجية الأمن الغذائي تتطلب طرح شركة للاكتتاب

6 سنوات لإنشاء شركة للمستودعات ... والتخزين يعاني من التعثر

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_e1(15).pngكتبت سمر أمين:

يواجه إنجاز مشروع تأسيس شركة المستودعات العامة والمنافذ الحدودية في منطقة السالمي،  بطئاً شديداً في الإجرءات والتي قد صدر قرار بشأنها مؤخراً  لطرح شركة مساهمة للاكتتاب العام وللمواطنيين والشركات وغيرها، علما بان الكويت في حاجة الى وجود مخازن ومستودعات لوجيستية لتأمين حاجتها من المواد الغذائية الاستراتيجية، في حين ان اغلب الدول أنجزت بيئة توفر مخازن ومستودعات لأمنها الغذائي تكفي لمدة عام واكثر ما يتطلب أهمية قصوى من شركة المستودعات لتوفير مستودعات ومخازن ضخمة لزيادة المخزون الاستراتيجي من السلع الغذائية الى مدة عام للاستخدام وقت الطوارئ او الحروب.
وأكدت مصادر  لـ «الشاهد» أن المشروع يعود إلى  نحو 6 سنوات مضت على تكليف الهيئة العامة للاستثمار بإنشاء تلك الشركة، بموجب قرار حكومي صدر عن مجلس الوزراء في أبريل 2010.فقد طلبت الهيئة العامة للاستثمار، في كتاب إلى بلدية الكويت، إلغاء تخصيص الموقع وقالت في كتاب بهذا الصدد: تنفيذاً لقرار مجلس الوزراء رقم 587 لسنة 2010 والقرار رقم 1456 لسنة 2014 بشأن تكليف الهيئة العامة للاستثمار بتأسيس شركة للمستودعات العامة البند المتعلّق بمنطقة السالمي، فقد قامت بلدية الكويت بتخصيص الموقع بتاريخ 23-4-2015 بموجب المخطط المساحي رقم «م/39213أ» للهيئة العامة للاستثمار. وبعد دراسة المشروع توصلت النتائج إلى عدم الجدوى الاقتصادية لإنشائه، وبناء عليه أصدر مجلس الوزراء قراره رقم 60 بتاريخ18 يناير  2016 بالغاء تكليف الهيئة العامة للاستثمار بإنشاء الشركة .
وبحسب المصادر فان المشروع أصبح لاغياً ولم يصدرأي قرار بالتكليف باستغلال الموقع، واتخاذ ما يلزم نحو إلغاء تخصيص الموقع لمصلحة الهيئة العامة للاستثمار وإعادته إلى بلدية الكويت بقرار مجلس الوزراء وكان مجلس الوزراء «الأمانة العامة» قد أرسل كتاباً إلى وزير المالية أنس الصالح أواخر يناير الماضي هذا نصه:بناء على قررار مجلس الوزراء رقم 3/1545 المتخذ في اجتماعه رقم 2015/52 المنعقد بتاريخ 26-11-2015 والقاضي بـ«تكليف الهيئة العامة للاستثمار بإعداد دراسة مبدئية حول البدائل الممكنة الأخرى في ضوء إفادتها بعدم جدوى إنشاء شركة مماثلة للمستودعات العامة في منطقة «السالمي»، وموافاة مجلس الوزراء بما تنتهي إليه تلك الدراسة، وذلك خلال أسبوعين من تاريخه .
ووفقا للمصادر اطلع مجلس الوزراء في اجتماعه المنعقد بتاريخ 18 يناير 2016 على التوصية الواردة ضمن محضر الاجتماع رقم 2016/1 للجنة الشؤون الاقتصادية المنعقد بتاريخ 10 يناير 2016 بشأن الموضوع المشار إليه أعلاه، وفي هذا الصدد اطلع المجلس على كتاب الهيئة العامة للاستثمار المؤرخ في 14-12-2015 بشأن البدائل المقترحة لمشروع المستودعات العامة في منطقة السالمي، والمتضمن طلب عرض الموضوع على مجلس الوزراء لتحديد الصناعة المطلوبة، وتكليف من يراه مناسباً لدراستها وتنفيذها.
 ورغم ما صدر مؤخراً من قرارات لطرح شركة المستودعات للاكتتاب العام ما زالت هناك حالة شديدة من البطء في إنجاز هذا المشروع الحيوي الذي يعزز من الدور التنموي لسلة الغذاء في البلاد  ويحقق جزءاً من برنامج تطوير المناطق الحرة على الحدود، وعلى رغم أهمية هذا المشروع تطرح المصادر تساؤلاتها عن الأسباب المصاحبة لهذا البطء ومن المستفيد منها وكانت غرفة التجارة والصناعة اعدت مذكرة في 2008 تطالب خلالها  بتوفير مساحات تخزينيّـــــــة وتأسيس شركات لتطوير وتنفيذ المستودعات وفصلت هذا الجانب كما يلي:
«انتهت اللجنة المختصة في وضع النظام الأساسي لشركة المستودعات العامة والمنافذ الحدودية،من اعداد مذكرة كاملة عن اغرض الشركة واهدافها والنظام الأساسي للشركة تمهيدا لرفعها الى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية انس الصالح ليقوم بدوره بتكليف الهيئة العامة للاستثمار في بدء اتخاذ الاجراءات لترخيص الشركة واطلاق انشطتها التي باتت تشكل خطوة حيوية في العمليات اللوجيستية وتحسين بيئة التجارة البينية والصادرات والواردات.
ووفقا للمصادر تنطلق شركة المستودعات كواحدة من الشركات المساهمة التي تدخل ضمن الشركات التي تدرج في خطة التنمية حيث سيطرح منها جزء للاكتتاب العام وجزء للشركات وجزء للمؤسسات والهيئات الحكومية فيما كانت قبل خمس سنوات الحكومة كلفت الهيئة العامة للاستثمار باتخاذ الاجراءات اللازمة نحو تأسيس شركة مساهمة عامة لتطوير وتنفيذ المستودعات العامة والمنافذ الحدودية طبقا لاحكام القانون رقم 5 لسنة 2008 وذلك خلال السنة المالية 2010/2011 على ان تكون اغراضها تطوير وادارة المواقع المخصصة في شمال البلاد «العبدلي» للمستودعات الجمركية.
وألمحت الى انه تم تخصيص مساحة 18 ألف متر مربع لمواقع التخزين موزعة على 6 آلاف متر مربع وللمنطقة التجارية الحرة بمساحة 12 الف متر مربع واعداد البنية التحتية لاستيعاب الأنشطة الاقتصادية «خدمات لوجيستية تخزينية، صناعات تحويلية خفيفة» وبناء عليه تم تكليف الهيئة العامة للاستثمار باتخاذ الاجراءات اللازمة نحو تأسيس شركة اخرى غرب البلاد «السالمي» لتقوم بنفس اغراض الشركة المنصوص عليها في البند «1» ويخصص لها نفس المساحة، على ان تقوم بلدية الكويت بتخصيص موقع مناسب لصالح الهيئة العامة للاستثمار لاغراض هذه الشركة وتعطلت تلك الامور الى أن قررت الحكومة مؤخرا ضرورة الاسراع في تأسيس الشركة للضرورة الملحة لها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث