جريدة الشاهد اليومية

ضرورة التزام المصارف بتحليل منهجياتها في التعامل مع الجرائم

8 مليارات دولار الانفاق على الالتزام بمكافحة غسيل الأموال بنهاية عام 2018

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_10-2017_E3(7).pngتعتبر أنشطة غسيل الأموال إلى الآن مشكلة رئيسية لمؤسسات الخدمات المالية في شتى أنحاء العالم. واستناداً إلى دراسة «المسح العالمي للجريمة الاقتصادية» التي أجرتها «برايس ووتر كوبرز» في عام 2016، تقدّر عمليات التحويل المالية القائمة على أنشطة غسيل الأموال بنحو 2-5 % من الناتج المحلي الاجمالي العالمي، وبقيمة تقارب 1-2 تريليون دولار سنوياً.
وفي ضوء ازدياد صعوبة وضع التشريعات الناظمة المعنية حول العالم، وارتفاع وتيرتها والتكاليف المتكبدة لمواجهتها، أشار تقرير «برايس ووتر كوبرز» إلى احتمال أن يصل الانفاق على الالتزام بمكافحة غسيل الأموال إلى 8 مليارات دولار أميركي بحلول نهاية عام 2017، مع فرض غرامات أعلى ووجود احتمالات أكبر لتدمير سمعة الشركات.
وتواجه منطقة الشرق الأوسط تحديات فريدة نظراً للمجموعة الواسعة من البنوك والمصارف الدولية والمحلية التي تتمتع بحضور عالمي، وشركات الخدمات المالية رفيعة المستوى وعمليات التحويل النقدية. وأشارت 71 % من شركات الشرق الأوسط المشاركة في الدراسة إلى أنها أجرت عمليات تفتيش على مكافحة غسيل الأموال خلال العامين الماضيين، بالمقارنة مع المتوسط العالمي الذي يبلغ 50 %، فيما شكلت جودة البيانات تحديات واضحة لـ 35 % من الشركات المشاركة، وجاء توظيف كوادر العمل ذات الكفاءات المناسبة بمثابة التحدي الأكبر للامتثال بمكافحة غسيل الأموال بالنسبة لـ 35 % من الشركات المشاركة.
وللتصدي لهذه التحديات، اطلعت الوفود المشاركة في فعاليات «منتدى ساس للابتكار في الخدمات المالية بلبنان» التي اختتمت مؤخراً على رؤى مفصلة حول قدرة البيانات والتحليلات على مساعدة قطاع الخدمات المالية في المنطقة للتصدي لتهديدات غسيل الأموال، مع تقليل التكاليف واتخاذ الاجراءات التنظيمية المشددة.
وبهذه المناسبة، قال كريس ماكاولي، مدير قسم الاحتيال وممارسات المعلومات الأمنية لدى «ساس»: خلال منتدى ساس للابتكار في الخدمات المالية «في ضوء ارتفاع مخاطر أنشطة غسيل الأموال، والتشريعات الناظمة المتطورة باستمرار، ينبغي أن تعتمد المصارف على استراتيجية متطورة فيما يتعلق بمراقبة الأنشطة غير المشروعة، ويتوجب عليها مواصلة ترقية نظمها المتخصصة بمكافحة غسيل الأموال للبقاء على اطلاع دائم بأحدث التوجهات التقنية. ويسهم امتلاك نظم مركزية للتعامل مع التنبيهات في تسهيل مراقبة أمن البيانات، والحد من تكاليف دعم تكنولوجيا المعلومات وتعزيز التعاون في مختلف مستويات المؤسسة».
وأضاف ماكاولي: «من الضروري أن تمتلك المصارف نظاماً يوضح للجهات التنظيمية ومراجعي الحسابات أسلوبها المعتمد لتحليل المخاطر وتحديد مستوى أولوياتها. واستناداً لخبرتها التي تعود إلى أكثر من 50 عاماً في مجال كشف ومعالجة أنشطة الاحتيال المالي وغسيل الأموال، تتيح حلول «ساس» تحليلات متطورة وأداء متميزاً ومعرفة عميقة في المجال لدعم المؤسسات الاقليمية في سعيها لمواجهة التحديات التي لا تعد ولا تحصى في مجال الاحتيال والامتثال».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث