جريدة الشاهد اليومية

الأمين العام لمجلس الأمة يؤكد: معمول به منذ 1992

النواب انقسموا حول المعاش الاستثنائي... بين نافٍ ومقرٍ ومتسائل ومستغرب

أرسل إلى صديق طباعة PDF

انقسم عدد من النواب حول ما أثارته إحدى الصحف عن معاشات استثنائية لبعض النواب بين نافٍ له ومقر به ومتسائل عنه ومستغرب من اتهام النواب في ذممهم المالية والطعن بهم، معتبرين ان ما نشرته إحدى الصحف يحمل في طياته إساءة للمؤسسة التشريعية، إلا أن الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري أكد أن المعاش الاستثنائي ليس أمراً جديداً أو مستحدثاً وهو معمول به منذ مجلس 1992.

التشكيك في الذمم
وأكد النائب أحمد الفضل رفضه الطعن في الذمة المالية للنواب وما نشرته إحدى الصحف حول المعاشات التقاعدية للنواب.
وقال الفضل إن احدى الصحف كتبت عنوانا «الحكومة تستثني 20 نائبا كصفقة مع ذكر اسماء النواب»، معتبرا ذلك أمرا مريبا ويخص النواب لأن الصحيفة اعتبرت هذه صفقة لمواجهة الاستجوابات المتوقع تقديمها في دور الانعقاد المقبل.
وأوضح الفضل انه يتقبل النقد، إلا أن الاتهام في الذمة المالية امر مرفوض وخط أحمر يجب عدم تجاوزه من أي كان، مؤكدا أنه «لم يُتهم بدينار واحد لا من قريب ولا بعيد ولم يساهم في تنفيع أحد».
وبين ان ما حصل لاعلاقة للنواب فيه بل هو اجراء طبيعي وفق القانون وقد سبق ان حصل النواب الآخرون على الاجراء  نفسه مؤكدا انه لايقبل التجاوز في تلك الأمور، داعياً الصحيفة الى الاعتذار وتوضيح الامر ومطالبا الأمانة العامة لمجلس الأمة بإصدار بيان يبرئ ساحة النواب مما نشر من اتهامات.

تساؤل
ومن جانبه تقدم النائب عبدالوهاب البابطين بسؤال برلماني لوزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء قال فيه انه وفقاً للمادة 80 من القانون رقم 61 لسنة 76 في شأن نظام التأمينات الاجتماعية بمنح السادة الوزراء وأعضاء مجلس الأمة معاشاً استثنائياً كراتب تقاعدي وبناء على ما تم تداوله بشأن نشر اسماء لأعضاء مجلس الأمة ممن ذكر بأنهم حصلوا على معاش استثنائي دون سند قانوني.
وقال: هل تم منح النائب عبدالوهاب البابطين معاشاً استثنائياً؟ وهل تم منح معاش استثنائي للوزراء أو أعضاء مجلس الأمة الحاليين والسابقين ممن ذكر بأنهم حصلوا على معاش استثنائي من تاريخ صدور هذا القانون وحتى تاريخ تقديم السؤال وما السند القانوني للذين حصلوا على هذا الاستثناء للسالف ذكرهم؟

التزام
وبدوره أوضح النائب راكان النصف أنه لم يتقدم بطلب معاش استثنائي، مؤكدا «أنه ملتزم بما نصت عليه القوانين دون الحاجة إلى استثناء».
وأوضح النصف «تعليقا على تصريح الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري فإن المعاش الاستثنائي للنواب يكون بناء على طلب وهو لا يصرف لجميع النواب في بداية الفصل التشريعي كما أشار التصريح إلا بعد تقديم طلب للحكومة للاستثناء من المدة».  وأضاف النصف «وبالنسبة لي، فأنا لم أتقدم بطلب المعاش الاستثنائي لا في مجلس 2013 ولا في مجلس 2016 وملتزم بما نصت عليه القوانين دون الحاجة إلى استثناء».

استغراب
ومن جهته أبدى النائب جمعان الحربش استغرابه من وجود اسمه بين الأسماء وذلك ليس لأنه لايتقاضى راتباً تقاعدياً وإنما لأنه يتقاضاه من مجلس سابق مع مجموعة من النواب السابقين، متسائلاً: لماذا تم وضع اسمي مع الاخوة النواب وأكثرهم جدد؟
وقال ان هذا الإجراء معمول به منذ سنة 1992 عبر 10 مجالس نيابية سابقة وهو إجراء منصف إذ أن النائب يعتبر بعد نجاحه مستقيلاً من وظيفته ولا يتلقى إلا مكافأة المجلس، فإذا تم حل المجلس سيبقى بدون راتب أو مكافأة أي لا يستطيع الإنفاق على نفسه وأسرته إذا لم يكن له مصدر دخل آخر.
موضحاً أن بعض أعضاء مجلس الأمة وأنا منهم رواتبهم أعلى من مكافأة مجلس الامة، فراتبي في الجامعة كعضو هيئة تدريس يزيد على مكافأة مجلس الامة بما يقارب الألف دينار.
وقال: من أراد من النواب أن يتقاضى هذا الراتب الاستثنائي فهذه هي خلفية الموضوع وهو وفق المادة رقم 80 من القانون رقم 61/1976 ومن أراد ألا يستخدم هذا الحق فهو حق له ولكن وصفه بالصفقة هو محاولة للتشويه. مشيراً إلى أن النائب في الكويت لا يزال يتقاضى أقل من رواتب الوزراء والقضاة والعاملين في القطاع النفطي وهو الرقيب عليهم والمشرع للقوانين.
وقال ان الإشكال ليس في راتب تقاعدي يعادل ما كنت تتقاضاه من راتب قبل دخول المجلس ولكن الإشكال والأزمة هو خيانة الأمانة والتحول من نائب للأمة إلى نائب بدرجة مندوب عند وزير أو شيخ وتلقي الإيداعات والتحويلات بالملايين.

تأكيد
ومن جانبه عقب الأمين العام لمجلس الأمة علام الكندري بالقول ان ما تم نشره في إحدى الصحف ليس أمراً جديداً أو مستحدثاً وليست هذه المرة الأولى التي توافق فيها الحكومة على تقرير معاش استثنائي لبعض أعضاء مجلس الأمة عملاً بالمادة «80» لقانون التأمينات الاجتماعية.
وقال الكندري إنه «قد جرى العمل في الفصول التشريعية السابقة ومنذ مجلس 1992 على منح هذا المعاش في بداية كل فصل تشريعي للأعضاء الذين لم يتقاضوا قبل انتخابهم معاشاً تقاعدياً أو كانوا يتقاضون معاشاً محدوداً يقل عن معاش زملائهم من الأعضاء».
واضاف ان منحهم معاشاً استثنائياً تحقيقا للتسوية في المعاملة المالية بينهم وبين غيرهم من الاعضاء الذين كانوا قبل انتخابهم يتقاضون معاشات تقاعدية ويحق لهم الجمع بينها وبين المكافأة البرلمانية عملا بأحكام القانون «4» لسنة 1963 بتعديل مكافآت اعضاء مجلس الأمة الذي يجيز للعضو الجمع بين مكافأة العضوية وبين ما يستحقه من معاش تقاعدي.