جريدة الشاهد اليومية

حملوا الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية مسؤولية ما يحدث لهذه الفئة وتفاقم مشاكلها

نواب يدعون لعقد جلسة خاصة لمناقشة أوضاع البدون

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_8-2017_B2(46).pngأثار حادث اقدام شاب من فئة البدون على حرق نفسه ردودا نيابية واسعة اكدوا خلالها ان قضية البدون اصبحت خطرا يهدد الامن الوطني ويجب حل هذه القضية وطي ملفها.
وطالب النواب في تصريحاتهم بعقد جلسة خاصة لمجلس الامة لمناقشة القضية محملين الحكومة والجهاز المركزي لمعالجة اوضاع المقيمين بصورة غير قانونية مسؤولية ما يحدث للبدون، داعين رئيس الجهاز إلى تقديم استقالته.

من سبب المعاناة؟

وأكد النائب ناصر الدوسري ان الجهاز المركزي سبب في كل معاناة  لفئة البدون وشبابها واثبت فشله وهو يتعمد التعسف معهم ولم يرحمهم وحان الوقت لرحيل هذا الجهاز واقرار الحقوق المدنية والانسانية كاملة لهم.
ومن جانبه دعا النائب عبدالله فهاد رئيس الجهاز المركزي لمعالجة اوضاع البدون صالح الفضالة الى تقديم استقالته جراء حرق احد الاشخاص من فئة البدون نفسه وكذلك كل من ساهم في هذا الظلم الواقع على تلك الفئة داعيا النواب لتحمل مسؤولياتهم وعقد اجتماع عاجل للجنتي البدون وحقوق الانسان البرلمانيتين، ووصف اللجنة المركزية بالطغيان والظلم، قائلاً إنها لم تقدم الا الحلول الترقيعية حيث لم تزد قضية البدون الا تعسفا وظلما وافتراءً.
اما النائب عبدالوهاب البابطين فقال ان البدون الذي احرق نفسه هو وغيره في رقبة الحكومة والجهاز المركزي الذي لم تعد له رقبة في اداء مهامه.
ومن ناحتيه اكد النائب محمد هايف انه مع حرمة الانتحار الا ان من ضيق عليهم ودفعهم للانتحار او الانحراف اعظم جرما فكم عدد من انتحر او انحرف نتيجة تراكمات قرارات تعسفية.

موقف موحد

ومن جهته دعا النائب فيصل الكندري النواب الى اتخاذ موقف موحد حيال قضية البدون لإنهائها وابراء الذمة امام الله، مشيرا الى ان التسويف المستمر للحكومة وصل بنا الى ان يحدث مالا يصدق حيث ان القضية مكانك راوح.
واضاف ان الشاب الذي احرق نفسه قام بذلك ليوصل رسالة بأن يلتفت له، مبيناً ان الكل مسؤول وألا نحمل اوزار الاخطاء التاريخية للمجلس.
وبدوره قال النائب وليد الطبطبائي انه كفى ظلماً لفئة البدون ويجب حسم اوضاع من يستحق منهم ومن لايستحق، أما أن يتم تأخير الحل فهذا يزيد معاناة أهلنا البدون.

اقرار الحقوق
ومن جانبه قال النائب جمعان الحربش، إن إقرار قانون الحقوق المدنية والإنسانية للبدون أصبح واجباً لا يجوز تأجيله.
وأضاف الحربش معلقاً على قيام شاب من فئة «البدون» بحرق نفسه: «لم يحرق نفسه بل حرقه كل من حرمه حقوقه المدنية والإنسانية»، مؤكداً أن اللجنة المركزية لم تقدم حلاً لمشكلة البدون وإنما فاقمت من تدهور أوضاعهم الإنسانية وآن الأوان لرحيلها وإقرار حقوقهم بقانون».
ومن جانبه قال النائب مبارك الحجرف: «ستكون لنا وقفة مع الجهاز المركزي ورئيسه. «فأرواح الناس ماهي لعبة».
وأضاف: من المعيب أن بلد الإنسانية تعامل أبناءها بتلك الطريقة اللاإنسانية.
وبدوره قال النائب عسكر العنزي إن البدون الذي أحرق نفسه فعل ذلك لأنه فقد قيمته كإنسان له حقوق وكرامة وعلينا جميعا أن نُراجع إنسانيتنا فالأمر وصل حدا لا يمكن السكوت عليه.
وبين العنزي أن قضية البدون إنسانية وأخلاقية في المقام الأول وحان الوقت لحلها جذرياً، مشيرا الى انه تقدم باقتراح بقانون يمنح البدون حقوقهم منذ فترة وقدم مجموعة من النواب نفس القانون والعمل جار على إقراره والتصويت عليه بدور الانعقاد المقبل.

جلسة خاصة
ومن جانبه قال النائب ثامر السويط: على الجميع ان يستجيب لهذا الناقوس من الخطر ويتحمل مسؤولياته تجاه هذه المأساة المتفاقمة بتأثيراتها على مستقبل الآلاف من البشر وعلى الأمن الوطني وصورة البلد في الداخل والخارج.
وأضاف: أولى الجهات المعنية هم النواب الذين عليهم أن ينهوا حالة الجمود التشريعي الخاصة بالتعامل مع حقوق فئة البدون خصوصاً في جانبها الانساني.
وتابع: يجب وضع جلسة خاصة لمناقشة القضية بشكل أكثر جدية وهذا البلد الذي تجول قوافله الخيرية أصقاع العالم عليه ان يتذكر وصية ابي بكر رضي الله عنه «إن الله لا يقبل نافلة حتى يؤدى الفرض» والفرض هنا هو حل شامل وعادل لقضية البدون التي هي بلا شك نتاج جريمة بحق الانسانية، وردود أفعالنا يجب أن تتجاوز التصريح أو التغريد لأننا كلنا مسؤول سلطة ونواب وشعب.
وبدوره أكد النائب نايف المرداس ان وضع البدون مأساوي ويجب حل هذه القضية بشكل جاد في بلد الانسانية.
وطالب المرداس رئيس الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية صالح الفضالة بتقديم حل فعلي لقضية البدون أو التنحي.
ومن جانبه قال النائب عودة الرويعي إن التكسب السياسي مرفوض في مأساة الشاب البدون الذي أحرق نفسه.
وأضاف الرويعي: نسأل الله المغفرة والرحمة للإنسان الذي أضرم النار بنفسه، ولكن التكسب في هذه المأساة مرفوض.
ومن جهته قال النائب علي الدقباسي ان معاناة البدون ليست بحاجة للحديث عنها، ولكنهم يحتاجون لقرارات حاسمة ومنصفة.

حلول جذرية
ومن جانبه، أعرب النائب د.حمود الخضير عن بالغ اسفه وحزنه  لقيام شخص من غير محددي الجنسية بحرق نفسه لينقل مأساة هذه الشريحة إلى مرحلة تفرض على المعنيين اتخاذ حلول جذرية لإنهائها.
وقال الخضير: لم نكن نتمنى أن تصل الأمور إلى هذا الحد المؤلم، ونحن وإن كنا نرفض جملة وتفصيلا أن يزهق الانسان روحه منتحراً إلا أن ما حصل مع هذا البدون يؤكد أن مأساة هذه الشريحة بلغت مرحلة اليأس، وأن علينا المبادرة إلى حسم هذه القضية من كل النواحي، فمن يستحق الجنسية يجب أن يحصل عليها، ولحين حسم هذا الملف ينبغي أن نضمن لهم حقوقهم المدنية والانسانية كافة.
وأيّد الخضير طرح هذه الحادثة المأساوية على طاولة النقاش داخل اللجان البرلمانية ومجلس الأمة ودعوة كل الأطراف المعنية وعلى رأسهم الجهاز المركزي ليقدم لنا حصيلة ما تم إنجازه تجاه ملفات البدون وأسباب عدم حل القضية، لافتا إلى أن رئيس الجهاز المركزي أعلن منذ اليوم الأول لتعيينه أنه يحتاج خمس سنوات فقط لقفل الملف الذي مازال مفتوحاً ولم يتم حسمه.