جريدة الشاهد اليومية

التشريعية تطالب بإسناده إلى مجلس الوزراء

التعليمية البرلمانية تبحث قانون إنشاء مجلس التعليم العالي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_B2(22).pngتستعد لجنة الشؤون التعليمية البرلمانية لمناقشة تقرير اللجنة التشريعية عن الاقتراحين بقانونين بشأن إنشاء مجلس للتعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي.
ويهدف القانون حسبما ذكر في مذكرته الإيضاحية إلى إنشاء مجلس للتعليم العالي والبحث العلمي واقتراح الحلول العلمية المناسبة لتطوير هذا المجال من خلال استراتيجيات لتعزيز الارتقاء بالتعليم العالي والبحث العلمي والربط بين المؤسسات العلمية لتحقيق التعاون والتفاعل المستمر بينهما ووسائل تعزيز القدرة على مخرجات التعليم العالي والبحث العلمي.
وعقدت اللجنة التشريعية اجتماعات لمناقشة الاقتراحين بقانونين حيث تبين لها أن الاقتراحين بقانونين تضمنا إنشاء مجلس للتعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي بمرسوم يعهد برئاسته إلى ولي العهد ليقوم بالربط بين الهيئات والمؤسسات ا لعلمية في منظومة واحدة تعمل لتحقيق الأهداف المرجوة دون انفصال بينهما وذلك لتفعيل دورها البناء للبحث العلمي والتكنولوجي في المجتمع في ظل سياسة علمية موحدة وفق خطط زمنية مدروسة على ان يشكل مجلس الإدارة من عضوية كل من وزير المالية ووزير النفط ووزير التربية والتعليم العالي ومدير جامعة الكويت ومدير عام الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب ومدير عام موسسة الكويت للتقدم العلمي ورئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت ومتخصص في القانون العام والمدني ومتخصص في الاقتصاد والاستثمار ويكون المقرر مدير عام معهد الكويت للأبحاث العلمية تختص بدراسة الواقع وحصر المشكلات التي تواجه التعليم العالي والبحث العلمي واقتراح أفضل السبل للارتقاء بالتعليم.
ورأت اللجنة بعد الدراسة والبحث أن الاقتراحين بقانونين متطابقين والفكرة التي أتى بها الاقتراحان وجيهة حيث تؤدي إلى وجود منظومة واحدة تعمل تحتها الوحدات العلمية المختلفة وتستظل بظلها جميع الجهات العلمية، وأن مواد الاقتراحين بقانونين يشوبهما شبهة مخالفة أحكام الدستور لمخالفتهما نص المادة 50 من الدستور والتي تنص على «يقوم نظام الحكم على أساس فصل السلطات مع تعاونها وفقاً لأحكام الدستور ولا يجوز لأي سلطة منها النزول عن كل أو بعض اختصاصها المنصوص عليها في هذا الدستور» وحيث أن الأصل في إنشاء المجالس والإدارات العامة يكون بمراسيم يصدرها الأمير وفقاً لنص المادة 73 من الدستور أو بقرار من مجلس الوزراء، حيث تنص المادة 73 على: «يضع الأمير بمراسيم لوائح الضبط واللوائح اللازمة لترتيب المصالح والإدارات العامة بما لا يتعارض مع القوانين».
واستثناء من هذا الأصل تم انشاء المجلس الأعلى للدفاع بقانون طبقاً لنص المادة 161 من الدستور.
وتبين للجنة ان الاقتراحين بقانونين يسعيان الي اعطاء مدى واسع من الأهمية لهذا المجلس وذلك باسناد رئاسته إلى ولي العهد ولكن هذه الميزة قد تثير خلافاً من الناحية الدستورية بالنسبة لاختصاصات ولي العهد حيث إن سمو ولي العهد بعيد عن نطاق المسؤولية ولا يمكن سؤاله أو استجوابه لذا ترى اللجنة أنه من الأفضل اسناد رئاسة المجلس لرئيس مجلس الوزراء.
كما رأت اللجنة أنه من الأفضل أن يتم تعديل آخر اختصاص أولاه الاقتراحان بقانونين لمجلس التعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي وذلك بأن يكون من حق المجلس اقتراح تشكيل مجالس الإدارة لجامعة الكويت ومعهد الكويت للابحاث العلمية والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب حيث ان القوانين الخاصة بإنشاء وتنظيم هذه الهيئات قد تضمنت كل منها تحديداً لأعضاء مجلس إدارتها وانتهت إلى عدم الموافقة بالاجتماع.
وجاء في المذكرة الايضاحية لما كان للتعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي من الدعامات الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة التي ينشرها المجتمع العالمي وتتسابق البشرية في الارتقاء بهذه الدعامات وتطويرها بغية تحقيق أقصى درجات من الأمن والأمان كان دستور الكويت قد أولى اهتماماً خاصاً بالتعليم والعلوم والآداب والفنون وتشجيع البحث العلمي «المادتين 13 و14» وكفل حرية البحث العلمي المادة 36 ايماناً بوجوب تحليقه في آفاق المعرفة للوصول إلى الغايات المنشودة ولقد صدرت العديد من الشتريعات لتنظيم أنشطة التعليم العالي والبحث العلمي، وأظهر التطبيق العلمي وجوب الربط بين هذه الهيئات والمؤسسات العلمية في منظومة واحدة تعمل على تحقيق الأهداف المرجوة دون انفصال بينها يؤدي بالضرورة الى تفعيل دورها البناء لتطوير البحث العلمي والتكنولوجي في المجتمع في ظل سياسة علمية موحدة وفق خطط زمنية مدروسة ومن أجل ذلك، فقد أعد هذا الاقتراح بقانون بغية إنشاء مجلس للتعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي يناط به دراسة الواقع وحصر مشكلات التعليم العالي والبحث العلمي واقتراح الحلول العلمية المناسبة للتطوير في هذا المجال من خلال إعداد استراتيجيات لتعزيز الارتقاء بالتعليم العالي والبحث العلمي والربط بين المؤسسات العلمية لتحقيق التعاون والتفاعل المستمر بينهما ووسائل تعزيز القدرة على مخرجات التعليم العالي والبحث العلمي.
وقد نص الاقتراح في مادته الأولى على أن ينشأ مجلس للتعليم العالي والبحث العلمي والتطوير والتكنولوجي بمرسوم وهو مجلس علمي يستهدف إنشاؤه تحقيق التطور في مجلس التعليم والبحث العلمي من خلال الدراسات التي تقوم بها المؤسسات العلمية والبحثية بما يساعد متخذي القرار في هذا المجال من تحقيق الأهداف المرجوة.
ونصت المادة الثانية على تشكيل مجلس الإدارة برئاسة سمو ولي العهد وعضوية وزراء ومديري المؤسسات العلمية والبحثية والتمويلية وحري بالذكر ان رئاسة سمو ولي العهد لهذا المجلس هو منهجية تأخذ بها الدول المتقدمة وبعض من الدول النامية لضمان رسم سياسة للتعليم العالي والبحث العلمي والتطوير التكنولوجي من خلال القيادة السياسية للدولة، وكذلك لضمان تنفيذها وتمويلها من خلال ترأس القيادة السياسية لهذا المجلس وبوجود وزراء ذي علاقة بأموره، وستكون لهذا المجلس البادرة بضم مديري المؤسسات العلمية والبحثية والتمويلية بالبلاد في إدارة واحدة لأول مرة في تاريخ الدولة العلمي والتكنولوجي فضلاً عن رئيس غرفة تجارة وصناعة لوجود من يمثل القطاع الخاص ويحقق تفعيل دوره في المجال العلمي إضافة إلى متخصصين في مجالات ذات علاقة بأهداف المجلس.
وتضمنت المادة الثالثة اختصاصات المجلس وروعي فيها اسناد كل الدراسات المتعلقة بالتعليم العالي والبحث العلمي إلى هذا المجلس حتى تتحقق الفائدة المرجوة من إنشائه.
واناطت المادة الرابعة من الاقتراح بمجلس الإدارة وضع اللائحة الداخلية للمجلس ونظم العمل به، كما أتاحت له تشكيل لجان دائمة أو مؤقتة من بين أعضائه أو من غيرهم للقيام بأي مهمة يرى ضرورة لدراستها.
كما نصت هذه المادة على إدراج الاعتمادات المالية اللازمة لعمل المجلس ضمن ميزانية مجلس الوزراء.