جريدة الشاهد اليومية

أكد أن المؤتمر الطارئ أوصل غضب وصرخة الشعوب العربية تجاه المحتل

الغانم: نسعى لتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في البرلمان الدولي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_B1(21).pngقال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم: إن أهمية المؤتمر الطارئ للاتحاد البرلماني العربي تنطلق من أهمية ‏الموضوع الرئيسي الذي يتناوله وهو الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة والمتعمدة للمسجد الاقصى.
وأضاف الغانم في تصريح صحافي عقب اختتام المؤتمر الطارئ للاتحاد والذي عقد في الرباط وبحث تداعيات الاوضاع في القدس « أن المؤتمر كان في غاية الاهمية فقد اوصل غضب وصرخة الشعوب العربية ‏تجاه ما يقوم به المحتل الإسرائيلي الصهيوني وجسد ‏ووضح وأكد أن الخلاف ليس خلاف ديانات أو حضارات».
وأوضح أن العرب في فلسطين - مسلمون ومسيحيون - مشتركون في هذه الازمة ‏ومتضررون من الانتهاكات التي تخالف جميع المواثيق والأعراف الدولية لافتا الى ان عدم القدرة على نصرة الشعب الفلسطيني بالسلاح أو الجهاد لا يعني عدم الانتصار للقضية الفلسطينية بأي شكل من الاشكال.
وحول البيان الختامي للمؤتمر اشار الغانم الى انه تضمن برامج عمل واجراءات سيتم اتباعها في المحافل الدولية وخاصة الاجتماع المقبل للاتحاد البرلماني الدولي المقرر عقده في سان بطرسبيرغ في اكتوبر المقبل.
وشدد على ضرورة التحرك والضغط على العدو الصهيوني وعدم التعذر بأن ميزان القوة العسكري يصب في صالحه مبينا ان ذلك ليس بعذر أو مبرر يعفي من هذه المسؤولية التاريخية.
من جانب آخر اكد الغانم ان «لجنة دعم صمود الشعب الفلسطيني» المنبثقة عن الاتحاد البرلماني العربي والتي تترأسها الكويت ستواصل عملها وزياراتها ولقاءاتها مع القادة والبرلمانات في الدولة النافذة والمؤثرة موضحا ان هذا البرنامج بدأ منذ اكثر من سنة وتم من خلاله استقطاب كثير من البرلمانات وتحضير خطوات مؤثرة في الاتحاد البرلماني الدولي.
وجدد الغانم تأكيده على استمرار السعي لتجميد عضوية الكنيسيت الإسرائيلي في الاتحاد البرلماني الدولي ‏لاسيما انه كان راعيا لكل هذه الانتهاكات ومخترقا لكل المواثيق الدولية بما فيها ميثاق الامم المتحدة وميثاق الاتحاد البرلماني الدولي.
وأوضح ان تجميد عضوية الكنيسيت أمر يحتاج الى الكثير من التأييد للوصول الى عدد معين من الاصوات يُمكن من النجاح في حال طرح هذا الموضوع للتصويت واستطرد قائلا «هذا الامر لايمكن ان يتم بتحرك أو بجهد فردي فلا بد من وجود جهد جماعي سواء من العرب أو المسلمين أو كل الشرفاء في العالم الحر».
وفي ختام تصريحه قال: ان القضية الفلسطينية لا تخص الفلسطينيين وحدهم بل هي قضية شرعية وقومية وانسانية تخص كل الشرفاء بالعالم الحر بغض النظر عن الديانة التي ينتمون لها أو الحضارة التي يأتون منها. 

إدانة ورفض
وجاء البيان الختامي للمؤتمر الخامس والعشرين للاتحاد البرلماني العربي ليؤكد إدانته ورفضه الشديدين للإجراءات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير معالم مدينة القدس وطمس هويتها العربية والإسلامية والمسيحية كما شدد على رفضه القاطع لكل الطروحات القائلة بإنشاء القدس الكبرى أو أي حل قائم على وضعها تحت الوصاية الدولية.
وشدد البيان على أن الانتهاكات الإسرائيلية الأخيرة محاولة للدفع بالمنطقة إلى حرب دينية.
وكلف المؤتمر لجنة دعم صمود الشعب الفلسطيني المنبثقة عن البرلمان العربي في دورته الثالثة والعشرين برئاسة رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم وعضوية رؤساء برلمانات المغرب والأردن وفلسطين والجزائر بزيارة عدد من الدول النافذة في القرار الدولي للقاء قادتها وبرلماناتها وطرح موضوع الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
وطالب البيان المنظمات الدولية بتحمل مسؤولياتها في حماية المعالم الأثرية في فلسطين وإدانة ومعاقبة الكنيست الإسرائيلي لما يقوم به من إقرار قوانين عنصرية وآخرها قانون مايسمى بالقدس الموحدة.
وفيما يلي نص البيان ان رؤساء البرلمانات العربية ومن يمثلهم المجتمعين في إطار المؤتمر الخامس والعشرين الطارئ للاتحاد البرلماني العربي المنعقد يوم 27 يوليو الحالي بالرباط عاصمة المملكة المغربية تحت رئاسة الحبيب المالكي رئيس الاتحاد ورئيس مجلس النواب المغربي على إثر تصعيد الإجراءات وأعمال القمع التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في حق الشعب الفلسطيني وعلى الخصوص في المسجد الأقصى ليستنكرون ممارسات القمع والقتل الإسرائيلية في حق الشعب الفلسطيني المكافح من أجل حقوقه المشروعة وإذ يستحضرون واجبهم في الدفاع عن القدس الشريف والتضامن مع الشعب الفلسطيني في مواجهته للممارسات والإجراءات القمعية والعنصرية الإسرائيلية وكفاحه التاريخي المشروع من أجل الاستقلال وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وضمان حق العودة للاجئين وبعد مناقشة الظروف الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية في سياق إقليمي مضطرب تستفيد منه بالأساس الحكومة الإسرائيلية لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية والقمعية وانطلاقا من واجبهم السياسي كممثلين للشعوب ومعبرين عن الرأي العام في بلدانهم فإنهم : يرفضون ويدينون بشدة الإجراءات التي اتخذتها أو ستتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي في المسجد الأقصى ومحيطه وفي مجموع القدس الشريف من محاولة تثبيت آليات تقنية وأمنية ورقابية لعرقلة الدخول إلى المسجد الأقصى ويعتبرونها عدوانا واستفزازا من جانب سلطات الاحتلال وحلقة جديدة في مسلسل القمع ومصادرة حقوق الشعب الفلسطيني. كما يؤكدون أن هذه الإجراءات وما واكبها من عمليات قتل وقمع لأبناء الشعب الفلسطيني تعتبر إمعانا من جانب إسرائيل في انتهاكاتها لأبسط حقوق الإنسان التي مارستها وتمارسها في حق الشعب الفلسطيني وتأكيدا للوجه الحقيقي للاحتلال.
وأدان البيان بشدة كل الإجراءات الإسرائيلية لتغيير معالم المدينة وطمس هويتها العربية الإسلامية والمسيحية ومصادرة أملاك الفلسطينيين من بيوت وحارات ومزارع ورموز تاريخية وعمرانية ومعالم جغرافية حيث ان تلك
الإجراءات الإسرائيلية الأخيرة في القدس تعتبر سياسات لدفع المنطقة إلى حرب دينية ومصادرة حق وحرية العبادة باعتباره حقا إنسانيا أساسيا.

إعمال المواثيق الدولية

وطالب المشاركون في الدورة الطارئة الأمم المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «يونسكو» بتحمل مسؤوليتها كاملة في حماية الإرث العمراني والمعالم الأثرية والتاريخية في فلسطين وفي مقدمتها المسجد الأقصى من عمليات تغيير هويتها أو تدميرها وإعمال المواثيق والاتفاقيات الدولية بحماية التراث الإنساني في أزمنة الاحتلال والحرب وخصوصا اتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكوليها الإضافيين في الشق المتعلق بحماية الآثار التاريخية والثقافية و الدينية.
وأشاد المشاركون في الدورة الطارئة ما يقوم به الملك محمد السادس رئيس لجنة القدس من جهود دولية دفاعا عن القدس الشريف وصيانة معالمها ومآثرها والحفاظ على طابعها العربي ودعم صمود أهلها وتجويد عدد من الخدمات المقدمة لهم في مجال التعليم وترميم المآثر والتكفل الاجتماعي من خلال صندوق بيت مال القدس. وما يقوم به خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من جهود واتصالات دولية من أجل القدس و بما يقوم الملك عبد الله الثاني بصفته صاحب الوصاية الشرعية على المقدسات في القدس الشريف.
وأكد المشاركون كذلك على أن القضية الفلسطينية تسمو على ما سواها من قضايا أخرى ودعوا الى العمل على حشد الدعم الدولي للقضية الفلسطينية داعين الحكومات العربية ومنظمات المجتمع المدني لتأمين الدعم المادي لأسر الشهداء الفلسطينيين ومن هدمت بيوتهم واقترحوا إنشاء صندوق دعم برلماني خاص بالمسجد الأقصى والقدس.
كما كلف المؤتمر لجنة دعم صمود الشعب الفلسطيني المنبثقة عن الاتحاد البرلماني العربي في دورته الـ23 برئاسة مرزوق الغانم رئيس مجلس الأمة ورؤساء برلمانات كل من المغرب والأردن وفلسطين والجزائر بالقيام بزيارات لعدد من الدول النافذة في القرار الدولي للقاء قادتها وبرلماناتها وذلك من أجل طرح موضوع الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للمقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.

لا شرعية للمحتل
وألزم البيان الختامي المشاركين في الدورة بمتابعة الاتصالات اللازمة في إطار المنظمات البرلمانية المتعددة الأطراف ومع البرلمانات الوطنية من أجل الضغط على حكومة الاحتلال الإسرائيلي لوقف إجراءاتها التعسفية اللاشرعية في المسجد الأقصى والقدس وجميع الأراضي المحتلة ووقف الاستيطان ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والجلوس الى مفاوضات تحت رعاية دولية بما يؤدي إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية في آجال قريبة ووقف جدول زمني واضح.
وحيا البيان صمود الشعب الفلسطيني عامة والمرابطين والمرابطات من أهل بيت المقدس بخاصة الذين يحمون ويذودون عن القبلة الأولى للمسلمين ومسرى الرسول عليه الصلاة والسلام بصدورهم العارية وقلوبهم العامرة بالإيمان والكرامة ويترحمون على شهداء الأقصى ويتمنون الشفاء العاجل للجرحى والحرية للأسرى ويثمنون عالياً تزايد مظاهر المساندة والتأييد الشعبي العربي والإسلامي والدولي لهبة الشعب الفلسطيني لنصرة الأقصى المبارك.
ورفض المشاركون بالمؤتمر رفضاً قاطعاً كل الطروحات الإسرائيلية القائلة بالقدس الكبرى وأية طروحات أخرى لحل قضية القدس على أساس وضعها تحت وصاية دولية مشددين على أن القدس العربية عاصمة دولة فلسطين هي القدس الشرقية بحدودها المعترف بها والتي كانت قائمة قبل الاحتلال الإسرائيلي في الخامس من يونيو 1967 كما نص على ذلك القرار الأممي رقم 242 والقرار 2334 وعشرات القرارات الأخرى التي اعتبرت القدس الشرقية المحتلة جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة الأخرى. مطالبين بفتح جميع أبواب المسجد الأقصى المبارك ورفض تحديد أعمار المصلين الذين يودون الدخول الى المسجد وإعادة الاوضاع جميعها إلى ما كانت عليه قبل 14 يوليو. وأكد المشاركون أن القدس بمسجدها الأقصى وجميع الأماكن المقدسة من كنائس ومساجد وأماكن تراثية هي ملك خالص للشعب الفلسطيني بناها بحضارته وجهده وماله منذ نشأة المدنية الأمر الذي أكدته القوانين والقرارات والمنظمات المعنية بما فيها منظمة اليونسكو.
ودعا المشاركون الاتحاد البرلماني الدولي لإدانة ومعاقبة ما يقوم به الكنيست الإسرائيلي من إقرار قوانين عنصرية خاصة مشروع القانون الجديد الذي اقره الكنيست الإسرائيلي تحت ما يمسى «القدس الموحدة» الذي يشكل انتهاكا للقرارات الدولية ذات الصلة ويضع عوائق جديدة أمام تحقيق السلام في المنطقة ويحثون البرلمانات العربية على تقديم مشروع قرار بشأن انتهاكات الاحتلال الاسرائيلي في فلسطين إلى الدورة المقبلة لمؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي.
كما دعوا إلى الضغط على إسرائيل من أجل تحرير الأسرى الفلسطينيين وخاصة منهم من اعتقلوا واختطفوا خلال الهبة الشعبية الأخيرة دفاعا عن الأقصى.
وأعربوا عن اعتزازهم بمظاهر التضامن والتآلف التي تجسدت في مشاركة رجال الدين المسيحيين والكنائس التي فتحت أبوابا للمؤذنين للصلاة داخل حرمها والتكاتف في أعمال الدفاع عن المسجد الأقصى ومواجهة الاحتلال وتقديرهم وشكرهم للمملكة المغربية ملكا وشعبا وبرلمانا وحكومة على استضافة هذه الدورة الطارئة للاتحادوتوفير كل أسباب النجاح لها وهو ما يضاف إليها ويؤكد الدور الثابت والمركزي للمملكة التي يرأس عاهلها الملك محمد السادس لجنة القدس في الدفاع عن المدينة المقدسة ودعم صمود أهلها.