تسعى لمناقشتهما مع الحكومة لإعداد التقرير الخاص بهما لإدراجهما على جدول الانعقاد

التشريعية تبحث قانوني إنشاء مجلس وهيئة قضايا الدولة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_B3(11).pngتبدأ اللجنة التشريعية البرلمانية خلال الأيام المقبلة بحث ومناقشة مجموعة من الاقتراحات والمشاريع بقوانين المحالة  إليها من الحكومة والمجلس حيث ستولي أهمية لمشروعي قانونين الاول بانشاء مجلس الدولة والآخر بشأن هيئة قضايا الدولة وتسعى اللجنة التشريعية لمناقشتها مع اصحاب الشأن في الجانب الحكومي حتى يتسنى لها إعداد التقرير الخاص بشأنهما لادراجها في دور الانعقاد المقبل ومن المتوقع ان المشروعين سيطول النقاش حولهما لاسيما وأنهما من المواضيع الحساسة والتي تختص بشؤون السلطة القضائية واللذان يحتاجان مزيداً من الدراسة والبحث وتضمنت الإحالة للمشروع بقانون بانشاء مجلس الدولة المواد والتعريفات الخاصة به حيث قالت المذكرة الايضاحية للقانون انه بعد مضي أكثر من نصف قرن على صدور الدستور يجسد هذا المشروع على أرض الواقع الهيئة القضائية المستقلة صاحبة الولاية العامة في  الفصل في الخصومات الإدارية التي تنشأ بين جهة الإدارة صاحبة السلطة العامة وبين المواطنين وهي منازعات يحكمها القانون العام بخلاف المنازعات بين الأفراد أنفسهم والتي يطبق عليها احكام القانون والصياغة المنصوص عليها في المادتين السابقتين.
فلقد نصت المادة 171 من الدستور على انه: يجوز بقانون إنشاء مجلس دولة يختص بوظائف القضاء الإداري والإفتاء  والصياغة المنصوص عليها في المادتين السابقتين.
وإذ نصت المادة 169 من الدستور على انه: ينظم القانون الفصل في الخصومات الإدارية بواسطة غرفة أو محكمة خاصة يبين القانون نظامها وكيفية ممارستها للقضاء الإداري شاملاً ولاية الإلغاء وولاية التعويض بالنسبة الى القرارات الإدارية المخالفة للقانون.
ونصت المادة 170 على انه: يرتب القانون الهيئة التي تتولى ابداء الرأي القانوني للوزارات والمصالح العامة وتقوم بصياغة مشروعات القوانين واللوائح.
فقد أصدر المشرع القانون رقم 20 لسنة 1981 بإنشاء دائرة إدارية بالمحكمة الكلية لنظر المنازعات الإدارية وكان قد صدر المرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع والذي اختصها المشرع بإبداء ا لرأي القانوني للوزارات والمصالح العامة وصياغة مشروعات القوانين واللوائح.
وتضمنت المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 20 لسنة 1981 المشار إليه الصادر منذ نيف وثلاثين عاماً النص على أن أغلبية الآراء اتجهت إلى تعهد بقضاء الإلغاء إلى إحدى دوائر القضاء العادي وأنه إذا ما أسفرت التجربة عن نجاح هذا القضاء وتزايدت أعداد القضايا أمكن إعادة النظر في الموضوع واختيار الحل الملائم في ضوء ما يستجد من ظروف.
وتابعت: آن الآوان لإعادة النظر في الموضوع حيث أثبت القضاء الإداري نجاحه في أداء مهامة الموكولة إليه كما أن أعداد القضايا زادت بدرجة ملحوظة وبعد أن كانت هناك دائرة واحدة بالمحكمة الكلية ودائرة بالاستئناف وأخرى مشتركة بمحكمة التمييز لنظر المنازعات التجارية والإدارية تزايدت أعداد الدوائر بالمحكمة الكلية وبمحكمة الاستئناف وبمحكمة التمييز كما أن المستقبل يرشح لمزيد من الزيادة سواء في عدد القضايا أو الدوائر الأمر الذي يكون من الملائم معه إنشاء مجلس الدولة كجهة قضاء إداري إلى جوار شقيقه القضاء العادي.
ولما كانت وزارة العدل بحسب المرسوم الصادر في 8 صفر 1399هـ 7 يناير 1979م هي الوزارة المختصة بتوفير العدالة للمجمع الكويتي في ظل نظام ميسر يأمن فيه الجميع على أرواحهم وحرياتهم وأموالهم ويحافظ على أمن الجماعة ونظامها الاجتماعي كما أنها صاحبة الاختصاص بتنظيم الوسائل اللازمة لفض المنازعات التي تعرض على المحاكم بمختلف أنواعها.
لذا تقترح وزارة العدل مشروع القانون المرافق في شأن إنشاء مجلس الدولة كهيئة قضائية مستقلة تحت إشراف وزير العدل ويكون صاحب الولاية العامة في الفصل في الخصومات والمنازعات الإدارية كما يختص بإبداء الرأي القانوني للوزارات والهيئات والمؤسسات والمصالح العامة وصياغة مشروعات القوانين.
وقد روعي في هذا الشأن التأكيد على توفير أكبر الضمانات للرقابة القضائية على أعمال السلطة التنفيذية وتحقيق ما يعاونها على ترشيد ومشروعية قراراتها وتصرفاتها بما يرسي ويرسخ مبدأ سيادة القانون ويوفر الحكم الديمقراطي الذي يصون ويكفل الحقوق والحريات العامة.
وإن في الجمع بين الاختصاص القضائي والاختصاص بالإفتاء وصياغة مشروعات القوانين واللوائح فوائد جمة إذ أن ذلك مما ييسر مهمة القاضي بعد أن يكون قد شارك في إعداد مشروعات القوانين وصياغاتها ثم في الافتاء في مشاكل تطبيقها.
وقد تضمن المشروع تدرج القسم القضائي على نحو مواز للتدرج المنصوص عليه بقانون تنظيم القضاء بحيث يشتمل على المحاكمة الآتية:
المحكمة الإدارية العليا ويلحق بها هيئة المفوضين أسوة بما هو متبع بمحكمة التمييز بشأن نيابة التمييز.
محكمة القضاء الإداري بالمقابلة لمحكمة الاستئناف بالقضاء العادي.
المحاكمة الإدارية بالمقابلة للمحكمة الكلية بالقضاء العادي.
كما حرص المشروع على أن يكون اختصاص القضاء الإداري شاملاً جميع الخصومات الإدارية كما هو منصوص عليه بالمادة 171 من الدستور وليس اختصاصاً محدداً او محجوزاً كما هو الحال عليه في القانون رقم 20 لسنة 1981 المشار إليه.
كما راعى المشروع أن تكون الأحكام الخاصة بأعضاء مجلس الدولة سواء بالتعيين أو الأقدمية أو الترقية أو عدم القابلية للعزل والمرتبات وملحقاتها والمزايا المادية والعينية مطابقة لنظرائهم بالقضاء العادي.
وقد تضمنت المواد من 1-10 النص على:
انشاء مجلس الدولة وتشكيله واختصاصات الرئيس وان يكون له مجلس اعلى وأمانة عامة ومكتب فني واختصاصات كل منها.
ونصت المواد من 11-33 على الاحكام الخاصة بالقسم القضائي والاجراءات المقررة أمام محاكم مجلس الدولة بمختلف درجاتها بينما نصت المواد من 34 - 36 على الاحكام المتعلقة بالجمعيات العمومية للمحاكم ولجنة الشؤون الوقتية بكل محكمة.
فيما تضمنت المواد من 37-42 الأحكام الخاصة بالقسم الاستشاري واختصاصاته وجمعيته العمومية.
واختصت المواد من 43-57 بأحكام نظام اعضاء مجلس الدولة من ناحية التعيين والاقدمية والترقية والمرتبات والعلاوات والمزايا الاخرى وعدم القابلية للعزل والواجبات والاجازات والندب وانتهاء الخدمة.
كما نصت المواد من 58 - 61 عى الاحكام التي تنظم التفتيش الفني على أعضاء المجلس واحكام استقالة العضو وتنظيم المواد من 62 - 73 الاحكام والقواعد والاجراءات الخاصة بتأديب أعضائه والعقوبات التأديبية المقررة.
أما المواد من 74 - 76 فإنها تبين تشكيل دائرة خاصة للنظر في الطلبات التي يقدمها الاعضاء بإلغاء القرارات الادارية الصادرة في أي شأن من شؤونهم الوظيفية وفي المنازعات الخاصة بالمرتبات والمعاشات والمكافآت المستحقة لهم او لورثتهم وبيان الإجراءات التي تتبع في هذا الخصوص.
ونظمت المواد من 77-82 أحكام مخاصمة أعضاء مجلس الدولة.
ونصت المادتان 83-84 علی انشاء صندوق لرعاية الاعضاء لتقديم الخدمات لهم مع اعفائه من الضرائب والرسوم.
فيما تضمنت المواد من 85-93 أحكاماً عامة بشأن تعيين الموظفين وتخويل وزير العدل اختصاصات ديوان الخدمة المدنية وتنظيم تحصيل الرسوم القضائية وتطبيق أحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية فيما لا يتعارض وطبيعة الأحكام والقرارات الصادرة من المجلس والاحكام التي تبين كيفية تخصيص الاعتمادات المالية اللازمة لشؤون المجلس وانشاء ناد خاص للأعضاء.
أما مشروع قانون إنشاء هيئة قضايا الدولة فقالت الحكومة في المذكرة الإيضاحية للقانون إن المرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 صدر بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع لحكومة الكويت وأسند إليها مراجعة التشريعات التي تعرضها دوائر الحكومة المختلفة كما عهد إليها إبداء المشورة القانونية لهذه الدوائر في المسائل التي تنجم عن تطبيق القوانين والمراسيم واللوائح وكذلك فقد ألقي عليها مسؤولية الدفاع عن خزانة الدولة في جميع الدعاوى التي ترفع على الحكومة ومنها ونظرا لقيام الرغبة في إنشاء مجلس الدولة والشروع في إعداد مشروع قانون بإنشائه متضمنا إسناد مهمة مراجعة التشريعات التي تعدها الدوائر الحكومية المختلفة وإبداء المشورة القانونية لهذه الدوائر فيما يتعلق بالمسائل التي تنتج عن تطبيق القوانين واللوائح إلى المجلس المزمع إنشاؤه فقد اقتضى الأمر إعداد مشروع قانون إنشاء هيئة تتولى تمثيل الدولة وسائر الهيئات العامة أمام جهات القضاء وفقا لما تقضي به المادة 170 من الدستور.
وفي نطاق التنظيم الجديد فقد أصبح من المتعين أن يعدل اسم الإدارة حتى يتلاءم مع الاختصاصات التي تتولاها وقد رؤي أن يطلق على هذه الهيئة اسم «هيئة قضايا الدولة» وهي تسمية تدل على الأعمال الرئيسية التي تتولاها والدور الذي تؤديه في خدمة الدولة وفقا لأحكام الدستور وتحقيقا لهذا الهدف.
فقد تضمن نص المادة الأولى من مشروع القانون المرافق بعض التعريفات منها أنه يقصد بالوزير وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ونصت المادة الثانية على إنشاء هيئة تسمى هيئة قضايا الدولة وتتولى اختصاصاتها وفقا لأحكام القانون.
وقد تكفلت المواد من الثانية إلى السادسة ببيان تشكيل الهيئة على نحو يتفق مع ما استقر عليه تطور العمل داخلها وعهدت إلى رئيسها بالإشراف على جميع أعمالها كما أنشأت مجلسا خاصا بها يسمى «المجلس الأعلى للهيئة» يختص بالنظر في تعيين الأعضاء وترقيتهم ونقلهم وإعارتهم وندبهم وجميع شؤونهم وتركت للائحة الداخلية للهيئة تحديد نظام العمل بها والأقسام التي تتألف منها واختصاصاتها.
كما بينت المواد من السابعة إلى العاشرة اختصاصات الهيئة بأن تنوب الهيئة عن الدولة بجميع أشخاصها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها ولدى الجهات الأخرى التي خولها القانون اختصاصا قضائيا وأن تسلم الهيئة صور الإعلانات الخاصة بالدعاوى والطعون وجميع أوراق الخصومة والأحكام الصادرة فيها وأن يستثنى من ذلك ما تنص عليه القوانين الخاصة.
وأعطت المادة الثامنة للهيئة الحق في أن تقرر عدم ملاءمة رفع الدعوى أو الطعن في الحكم الصادر منها وذلك ما لم يقرر الوزير المختص الذي تتبعه الجهة المعنية خلاف ذلك كما لا يجوز أي صلح في دعوى تباشرها الهيئة إلا بعد أخذ رأيها.
كما تقضي المادة العاشرة: يجوز أن تباشر الهيئة اختصاصاتها بالنسبة إلى أي من الشركات التي تملك الدولة أو أي من أشخاصها الاعتبارية العامة رأسمالها بالكامل أو تساهم فيه بنسبة لا تقل عن 25٪ سواء كان بصورة مباشرة أو غير مباشرة وذلك بموجب قرار من مجلس الوزراء وأجازت المادة العاشرة لرئيس الهيئة بعد أخذ رأي الجهة المعنية أن يتعاقد مع من يختاره من المحامين المقبولين أمام المحاكم الأجنبية في مباشرة الدعوى التي تتعلق بالدولة أو بأحد الأشخاص الاعتبارية العامة أمام هذه المحاكم أو هيئات التحكيم.
وقد عنيت المواد من الثانية عشرة إلى الرابعة عشرة بتنظيم شؤون أعضاء الهيئة بما يكفل اختيار أفضل العناصر المؤهلة للقيام بأعباء العمل في الهيئة.
واستحدثت المادة الخامسة عشرة النص على أن يؤدي رئيس الهيئة وأعضاؤها قبل مباشرة أعمال وظائفهم اليمين المبينة في النص وأن يكون أداء رئيس الهيئة ونوابه لليمين قبل مباشرة العمل أمام صاحب السمو بحضور الوزير المختص أما الأعضاء الآخرون فيؤدون اليمين أمام الوزير بحضور رئيس الهيئة.
وتضمنت المواد من 16 إلى 19 بعض واجبات الأعضاء وحق الرئيس في توجيه تنبيه للعضو المخالف.
ونصت المواد من 20 إلى 22 على إنشاء إدارة للتفتيش على الأعضاء بينما نظمت المواد من 24 إلى 26 أحكام تأديب الأعضاء كما نصت المواد من 27 إلى 29 على بعض الضمانات للأعضاء أثناء تأدية أعمالهم وجواز صرف الراتب كاملاً للعضو أثناء وقفه عن العمل وذلك لاعتبارات إنسانية إلى أن يبت في أمره وتناولت المواد من 30 إلى 34 أحكام مرتبات وعلاوات وبدلات وترقيات الأعضاء وإجازاتهم الدورية وحقهم في سكن خاص مؤثث أو بدل سكن.
وقضت المادتان 35 و36 بإنشاء صندوق لرعاية أعضاء الهيئة وإعفاء نشاطه من الضرائب والرسوم وكفلت المادة 37 التزام الدولة بنظام التأمين الصحي للأعضاء.
وتنتهي خدمة العضو ببلوغه سن الـ 70 مادة 38 وأعطت المادة 42 للوزير اختصاصات ديوان الخدمة المدنية وأوجبت المادة 43 صدور لائحة داخلية للهيئة خلال 6 أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون وانشأت المادة 44 نادياً لأعضاء الهيئة ونصت المادة 46 على إلغاء المرسوم الأميري رقم 12 لسنة 1960 بقانون تنظيم إدارة الفتوى والتشريع وكل حكم يخالف أحكام هذا القانون.