من اجمالي 952,1 مليار دولار القيمة الرأسمالية لبورصات المنطقة

سوق الكويت يستحوذ على 9.4% من قيمة الأسواق الخليجية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_E2(11).pngلدول مجلس التعاون الخليجي
7 بورصات واحدة في كل منها ما عدا دولة الإمارات العربية المتحدة التي لديها بورصتان تتفاوت تلك البورصات في أحجامها من ناحية القيمة الرأسمالية -السوقية- للشركات المدرجة والاهم من ناحية سيولتها. وكما في 30 يونيو 2017 بلغت القيمة الرأسمالية للبورصات السبع نحو 952.1 مليار دولار اميركي نصيب البورصة السعودية منها نحو 49.4% ونصيب بورصة قطر نحو 13.7% ونصيب بورصة أبوظبي نحو 13% ونصيب بورصة دبي نحو 10.1% ونصيب بورصة الكويت نحو 9.4% ثم ينخفض نصيب بورصتي مسقط والبحرين إلى 2.2% لكل منهما. ولبورصات الإقليم خاصية يميزها عن معظم بورصات العالم وهي أن نصيب القطاع العام في ملكية شركاتها كبير نتيجة دور القطاع المهيمن في الاقتصاد لذلك لا تعكس حركة الأسعار في بورصات الإقليم التغير في ثروة الأفراد المستثمرين فيها فقط وإنما تعكس التغير في جزء من ثروة القطاع العام.
وذكر تقرير شركة الشال للاستشارات الاقتصادية ان بورصات الإقليم تمر بوضع غير مسبوق ويزداد وضوحاً بمرور الزمن فالمتغير الأهم الذي يؤثر في حركة أسعار الأسهم ومن ثم في قيمة البورصات الرأسمالية أي التغير في ثروات الأفراد والقطاع العام المستثمرة فيها هو متغير سيولة تلك البورصات. ذلك المتغير -السيولة- لا يحكم معظم حركته أداء شركات البورصة وإنما متغيرات خارجة عن قدرة الحكومات أو إدارات الأسواق أو إدارات الشركات على التأثير فيها وهما تحديداً متغيران في أوج نشاطهما. المتغيران هما تطورات سوق النفط ثم الأحداث الجيوسياسية في الإقليم وفي جواره الجغرافي وسوق النفط بات المستهلك من يتحكم في أسعاره بدلاً من المنتج بسبب تطورات التكنولوجيا والخوف من البيئة بينما حرائق الأحداث الجيوسياسية باتت لا تستثني أحداً في الإقليم.
ولو تابعنا أداء شركات بورصات الإقليم لعام 2016 والنصف الأول من عام 2017 نلاحظ أن الأداء المالي كان جيداً بشكل عام ولكن أحداث سوق النفط والأحداث الجيوسياسية زادت من حجم المخاطر وعزوف السيولة. فسيولة البورصات الخليجية الـ 7 بلغت في النصف الأول من عام 2016 نحو 226.5 مليار دولار أميركي -نحو 81% منها للبورصة السعودية- وبلغت سيولتها للنصف الثاني من عام 2016 نحو 161.9 مليار دولار اميركي فاقدة نحو -28.5% في 6 أشهر ارتفعت إلى 166.9 مليار دولار اميركي في النصف الأول من عام 2017 رغم اتفاق منتجي النفط التقليدي على ضبط الإنتاج ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بنحو 70% من أدنى مستوى بلغته في شهر يناير 2016. بينما كانت تلك السيولة ضخمة في زمن رواج سوق النفط وقبل أحداث اليمن ثم أحداث الخليج وبلغت نحو 438 مليار دولار اميركي في النصف الأول من عام 2014.
ومؤخراً ورغم تمديد اتفاق منتجي النفط التقليدي على ضبط إنتاجهم حتى نهاية الربع الأول من عام 2018 هبطت أسعار النفط عن المستوى المستهدف من الاتفاق وامتدت الأحداث الجيوسياسية المؤسفة إلى منظومة دول مجلس التعاون الخليجي بدءاً من 5 يونيو الماضي. لذلك يبدو أن مستقبل بورصات الإقليم ينبئ بالمزيد من انحسار السيولة وضعف الأسعار وتلك واحدة فقط من خسائر القطاعين العام والخاص الناتجة عن ضعف سياسات الإصلاح المالي والاقتصادي والناتجة عن عدم القدرة على ضبط تدهور الأوضاع الجيوسياسية بينما النجاح على الجبهتين قد يحقق العكس تماماً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث