3.6 مليارات دينار سيولة السوق خلال 124 يوم عمل

التوقيع الإلكتروني وتفعيل منظومة ما بعد التداول أبرز محطات البورصة في النصف الأول

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_7-2017_E1(10).pngكتبت سارة مسعد:

شهدت البورصة خلال النصف الأول من العام الحالي العديد من التطورات التي على رأسها تفعيل المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول وتوقيع اتفاقية مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية لتوفير خدمة التوقيع الالكتروني الجديدة إضافة إلى طرح أدوات استثمارية مختلفة منها صانع السوق وإقراض الأسهم والبيع على المكشوف لمعالجة السيولة واتخاذ البورصة و هيئة الأسواق عدة إجراءات ليصبح السوق مهيأ بشكل كبير للدخول في دائرة الغربلة الحقيقية للأسهم المتداولة لاسيما في ظل إطلاق نظام التسعير الجديد وغيرها من الآليات.
وأوضحت دراسة أعدتها « الشاهد» حول أداء السوق  في النصف الأول من 2017 أن أداء الربع الثاني من العام كان أقل نشاطاً من أداء الربع الأول الذي قدم أداء استثنائياً حيث بلغ معدل قيمة التداول اليومي للربع الأول نحو 42.9 مليون دينار بانتعاش سيولة التداول بشكل كبير ثم هبط ذلك المعدل للربع الثاني إلى نحو 15.9 مليون دينار فاقداً نحو 63% من مستواه مبينة أن هناك هبوطاً تدريجياً وكبيراً في نشاط البورصة منذ بداية وحتى نهاية النصف الأول من العام حيث بلغ المعدل اليومي قمة ارتفاعاته في شهر  يناير ببلوغه نحو 53.9 مليون دينار وانخفض إلى نحو 45.6 مليون دينار في فبراير ومن ثم واصل الانخفاض إلى نحو 13.1 مليون دينار ونحو 8.4 ملايين دينار في مايو ويونيو على التوالي.
وأظهرت أنه على الرغم من أن السيولة في انخفاض مستمر  بمرور الـ6 اشهر من العام الحالي إلا أنها أعلى بنحو ضعفين ونصف من سيولة النصف الأول من عام 2016 حيث بلغت السيولة في 124 يوم عمل نحو 3.6 مليارات دينار بمعدل يومي لقيمة التداول بحدود 29.6 مليون دينار بينما بلغت سيولة النصف الأول من العام الماضي نحو 1.5 مليار دينار بمعدل يومي لقيمة التداول بحدود 12.5 مليون دينار.
وحول سيولة قطاعات البورصة في النصف الأول  أظهرت الدراسة أن هناك 5 قطاعات نشطة ساهمت بنحو 86.7 % من قيمتها وحازت على 92.2 % من السيولة مضيفة أنه من ضمن تلك القطاعات كان هناك انحراف في توجهات السيولة حيث أن قطاع الخدمات المالية حصل على 25.9% من سيولة البورصة بما يعادل نحو 3.1 أضعاف مساهمة في قيمتها وقطاع البنوك على 24.9 % من سيولة البورصة  وبنحو 51.6% من مساهمته في قيمتها أي أن نصيبه من السيولة أقل من نصف مساهمته في القيمة بينما حصل القطاع العقاري على 21% من سيولة البورصة أي بما يعادل 2.7 ضعف مساهمته في قيمتها.
وأضافت أن المؤشر السعري أنهي خلال النصف الأول على ارتفاع بنحو 18% ليغلق عند مستوى 6763 نقطة مقارنة بإغلاقه عند مستوى 5748 نقطة خلال نهاية عام 2016 مشيرة إلى أن السوق استفاد بشكل كبير من المساعدات الحكومية التي قامت بضخ 100 مليون دينار داخل السوق المالي ما أدى إلى ارتفاع معدل السيولة .
وأشارت إلى أن  الأداء الشهري لمؤشر سوق الكويت حقق أفضل أداء له خلال شهر يناير حيث ارتفع بنسبة 19% والذي يعتبر أفضل أداء شهري للمؤشر منذ أبريل 2003 والذي ساهم بمعظم المكاسب التي حققها السوق بينما حقق أسوأ أداء له خلال شهر إبريل بعد أن خسر 186 نقطة بنسبة 3%. متابعة أن قيمة التداولات شهدت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 131% لتسجل 12.3 مليار دولار بنهاية النصف الأول من 2017 مقابل 5.3 مليارات دولار خلال نفس الفترة من العام الماضي.
وعلى جانب أداء الشركات في السوق بينت أن أداء الشركات الكبرى تباين  حيث ارتفع أداء بعض الشركات مقارنة بالعام الماضي تصدرها سهم شركة القرين بـ 49% وسهم بنك الكويت الدولي بـ 18% فيما تراجع أداء بعض الشركات وكان أكثرها تراجعا فيفا بـ 12% تبعه سهم صناعات بـ7% واغذية بـ 6%. أما من جانب الأسهم الأكثر ارتفاعا فقد تصدرها سهم شركة الامتيازات الخليجية بنحو 117% يليه سهم أموال بنحو 96% ثم سهم حيات للاتصالات بنحو 72% وعلى الجانب الآخر فقد تصدر قائمة الأسهم المتراجعة سهم ياكو بنسبة انخفاض 57% ثم سهم بنسبة 38% وسهم مشاريع الكويت بنسبة 33%.
ومن الأحداث التي مرت بها البورصة خلال النصف الأول أولا توقيع الاتفاقية مع المعلومات المدنية:
ففي 20 مارس قامت البورصة بتوقيع اتفاقية مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية لتوفير خدمة التوقيع الالكتروني الجديدة التي تعمل بمثابة نظام توثيق للمعلومات المتوافرة حول الشركات المدرجة عبر نظام الإفصاح الآلي بهدف موافاة المساهمين بأحدث المعلومات المالية المتعلقة بجميع الشركات المدرجة في السوق والتي تتضمن الرسوم البيانية وخدمة مقارنة البيانات المالية حيث أنها وفرت نظام حديث للإفصاح الآلي للشركات المدرجة ضمن إستراتيجية شاملة تعتمد منصة للمعلومات الدقيقة والحديثة التي تخص التطورات المتعلقة بهذه الشركات بهدف التأكيد على أهمية تزويد كل الأطراف ذات الصلة بمعلومات تتسم بالمصداقية والشفافية وبشكل سهل ومتاح و تطوير نوعية الخدمات عبر تسهيل الإجراءات وتوفير الوقت والجهد لإتمامها فضلا عن تعزيز الثقة في مصداقية المعلومات التي توفرها.
ثانيا: تفعيل المرحلة الأولى من منظومة ما بعد التداول : في 21  مايو دشنت البورصة المرحلة الأولى من نظام ما بعد التداول والتي تتضمن 3 مراحل رئيسية حيث أن المرحلة الأولى ترتكز على 8 محاور رئيسية هي:
- توحيد دورة التسوية T+3 ويعني أن دورة التسوية الجديدة تصبح ثلاثة أيام تداول بعد يوم تنفيذ الصفقة حيث يتم انتقال ملكية الورقة المالية بعد ثلاثة أيام تداول من يوم شراء أو بيع الورقة المالية بهدف تهيئة البنية التحتية لتطوير أسواق المال لتقديم خدمات ومنتجات إضافية ولتتوافق مع المعايير العالمية عن طريق توحيد دورة التسوية لجميع المتعاملين.
- تغيير آلية تحديد مواعيد استحقاقات الأسهم تتضمن استحقاقات الأسهم الحقوق الناتجة عن ملكية السهم مثل توزيعات الأرباح النقدية وتوزيعات أسهم المنحة المجانية وحقوق الاكتتاب وغيرها من الحقوق التي تؤول لحامل السهم.
- توفير النظم اللازمة لعمل صانع السوق للتمكن من ممارسة مهامه بعد أن وضعت هيئة أسواق المال بالتنسيق مع شركة البورصة وشركة المقاصة قواعد عمله وهيأت له النظم التقنية حيث ستتم إتاحة البيع على المكشوف مع استخدام إقراض واقتراض الأسهم والتي ستكون قاصرة على صانع السوق فقط في المرحلة الأولى مع إمكانية أن تتاح هذه الخاصية لغير صانع السوق في المرحلة الثانية.
- استحداث الإغلاق العشوائي: يختار نظام التداول لحظة للإغلاق العشوائي خلال آخر دقيقتين من عمر الجلسة أي من الساعة 12:28 وحتى 12:30 وسيكون بإمكان المتداول وضع أوامر خلال هذه الفترة ما لم يقم نظام التداول بإغلاق جلسة التداول وستتغير لحظة الإغلاق يوميا بهدف الحد من التلاعب بالأسعار.
 - وحدات تغيير السعر: تطبق البورصة تغييراً جوهرياً في الوحدات السعرية المتبعة ليصبح كالتالي: «0.1 فلس للسهم الذي يتراوح سعره بين 0.1 و100.9 فلس» و1 فلس للسهم الذي يتجاوز سعره 101 فلس» ومن الممكن لتعديلات الوحدات السعرية تحقيق فوائد عدة كتعزيز آلية اكتشاف السعر العادل ومنع تحركات الأسهم بمعدلات كبيرة ويقضي على التباساتها ويعزز السيولة.
- الحدود السعرية «الحد الأعلى والحد الأدنى»: بموجب تغيير الوحدات السعرية سيكون الحد الأقصى للارتفاع والهبوط 20% من دون توقف للسهم على أن تطبيق آلية قاطع الدائرة للأسهم بنظام ديناميكي خلال المرحلة الثانية من نظام ما بعد التداول كما يرتبط إقفال السهم بالسوق بوحدات التغير السعري حيث يسمح للسهم بالتداول بين حدود 5 وحدات سعرية من السعر المرجعي كحد أعلى وحد أدنى في يوم التداول الواحد.
- مفهوم الضمانات المالية لمواجهة الإخفاقات ستتم مواجهة مخاطر الإخفاقات الناتجة عن التداول وتغطيتها من خلال 3 مستويات حماية وفق نظام الضمان المالي الجديد.
- إتاحة خاصية رفض الالتزام لأمناء الحفظ سيتاح لأمين الحفظ العضو بالشركة الكويتية للمقاصة رفض التزام الصفقة إذا كان هناك خطأ في المعلومات الممنوحة له من قبل العميل وتتمثل هذه المعلومات الخاطئة في أسماء الأسهم أو أسعارها أو كمياتها.
 
انسحاب الشركات المدرجة
أصبحت ظاهرة انسحاب الشركات من البورصة لافتة للنظر حيث أن بداية عام 2017 شهدت ارتفاعاً في عدد الشركات المنسحبة من البورصة ليصل إلى 7 شركات بإجمالي قيمة سوقية بلغت 114 مليون دينار حتى فبراير ثم الإعلان عن تحديد مواعيد انسحاب 8 شركات أخرى فضلا عن أن هناك 15 شركة مطلوب منها توفيق أوضاعها مع متطلبات الاستمرار في الإدراج وأن هيئة أسواق المال قررت نقل 11 شركة منها للسوق الموازي وأعطت للأربعة الأخرى مهلة حتى شهر أغسطس القادم لتوفيق أوضاعها وما لم توفق سيتم نقلها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث