جريدة الشاهد اليومية

نقاد اعتبروا أن بعضها فرض نفسه رغم زحمة الأعمال

المسلسلات الرمضانية مكررة وبلا مضمون

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_6-2017_F3(16).pngمع مضي النصف الاول من شهر رمضان المبارك بدأت تتّضح ملامح بعض الأعمال الدرامية الخليجية والتي خلّفت ردود أفعال واسعة بين الجمهور الخليجي.
وقال رجا العتيبي «ناقد ومخرج مسرحي»: إن الحلقات الأولى للمسلسلات المحلية ليس فيها جديد سوى تغيير الموضوعات وكل مسلسل حاول أن يحافظ على نفسه شكلاً ومضموناً كما أن الأسماء نفسها على مستوى البطولة والتمثيل والتأليف. وهناك مسلسلات جديدة لكنها لم تخرج عن الإطار العام للمسلسلات السعودية والخليجية ومازالت تلعب على الموضوعات الساخنة والراهنة للمواطن رغبة في كسب تعاطفه والذي لاحظته في معظم المسلسلات هو انخفاض مستوى الإنتاج «المالي والجهد والوقت» وهذا يعطينا انطباعاً الكثير منها لم يحظَ بميزانيات عالية لذا مواقع التصوير غالباً ما تكون في أماكن جاهزة داخلية وكذلك الملابس والاكسسوارات. وفي تقديري إن الإخراج يمكن أن نصفه بـ«العادي جداً» في معظم المسلسلات التي عُرضت ولا يوجد به أي تميّز وتشعر بأن المخرج يريد أن ينهي المشهد بأي طريقة حتى يلحق المشهد الذي بعده قبل انتهاء اليوم حتى لا تحسب تكاليف جديدة عليه أو لأن مدّة العمل قصيرة كما هو معتاد». وتابعت عدّة مسلسلات منها «سيلفي3» للفنان ناصر القصبي وعمل للفنانة الكويتية سعاد عبدالله «كان في كل زمان» وعمل للفنانة الكويتية حياة الفهد «رمانة» والتي عادت فيه إلى الكوميديا من جديد وغيرها العديد من الأعمال فالساحة مليئة بالأعمال السعودية والخليجية والعربية ولكن للنقد بطريقة متكاملة ومفصّلة نحتاج المزيد ليكون دقيقاً ونهائياً وغير متسرّع.
فيما عبّر الناقد والكاتب الدرامي  مشعل الرشيد عن رأيه في الحلقات الأولى من الأعمال التلفزيونية الرمضانية التي قُدّمت عبر الفضائيات لهذا العام قائلاً: «تابعت منذ الأيام الأولى بعض المسلسلات الرمضانية ومنها مسلسل سيلفي 3 للفنان ناصر القصبي غرابيب سود بطولة نخبة من النجوم وكذلك عمل لكل من الفنانتين سعاد عبدالله وحياة الفهد وأعتقد أن هذه الأعمال تعدّ الأبرز وحديث المشاهدين ولكن نحتاج لمزيد من الوقت للنقد والحكم على الأعمال المعروضة».
ويؤكّد الناقد خالد محمود أن كثرة الأعمال جعلت الجمهور يركّز على الأفضل. ومن خلال مشاهدتي أرى أن هناك عدداً من الفنانين جذبوا الانتباه بسبب أدائهم المتميّز والجديد. فـياسر جلال أظهر قدرات كبيرة بشكل غير مسبوق في «ظل الرئيس» ويسرا كسبت التحدّي بتغيير جلدها للعام التالي بتخّليها عن الشخصية الملائكية في «الحساب يجمع». وأرى أن زينة تقدّم أداء مختلفاً في مسلسل «لأعلى سعر» لقدرتها على تقديم دور مركب بين الخير والشر ومسلسل «الجماعة» أعجبني لسببين الأول إيقاعه السريع عن الجزء الأول واختيار وجوه جديدة في أدوار كبيرة. وبالنسبة للأعمال الكوميدية أرى أن أحمد مكي أعاد اكتشاف نفسه بمسلسل «خلصانة بشياكة» بتخلّيه عن شخصية «الكبير». وفي مسلسل «واحة الغروب» تقدّم المخرجة كاملة أبو ذكري شخصيات جديدة كخالد النبوي في شخصية محمود عبد الظاهر. وعن أبرز أخطاء الأعمال في المسلسلات وأضاف: دنيا سمير غانم تتراجع لأنها استغلّت نجاح مسلسليّ «نيللي وشيريهان» و«لهفة» والمسلسل يعتمد على الافيهات وأمير كرارة يقدّم مسلسلاً نمطياً ويوجد تكرار كبير في المشاهد وأيضاً مسلسل «وضع أمني» الحلقات مسلوقة.
أما الناقد كمال رمزي فيرى أن مسلسلي «الجماعة 2» و«واحة الغروب» عملان فنيان قويان ومهم جداً تنفيذهما بشكل جيد جداً. وأرى أن الأيام الأولى في رمضان أثبتت أن الاجتهاد في الأعمال خلق نجوماً جدداً مثل ياسر جلال في مسلسل «ظل الرئيس» لكن هناك أمورا محزنة وهي برامج المقالب التي تستخفّ بعقولنا وتهين الفنانين ويحرص على التواجد فيها كل عام الفنانون دون مقاطعة. وهذه البرامج لا توجد بها أي فكرة مثل برامج الكاميرا الخفيّة قديماً وكل ما فيها مشاهد عنف وغير أخلاقية لما تحتويه من شتائم وألفاظ غير مقبولة كما أرى أن العديد من الحلقات تمّ تنفيذها بشكل سريع. وهناك مسلسلات كثيرة السيناريو فيها مكرّر وحتى الآن الأعمال الجذّابة لا تتجاوز 6 أعمال رغم هذا الكمّ الكبير الذي أنتج هذا العام.
بدوره قال المخرج غافل فاضل: «مسلسل كان في كل زمان أقرب إلى المتابعة لكونه حلقات متصلة منفصلة ويجعلنا نطرح العديد من التساؤلات للفنانة سعاد عبد الله كونها أكاديمية في الأساس وتعرف ما هو المبرر الدرامي. لذا من المستغرب أن تتغاضى عبدالله عن العديد من المبررات التي تؤدي إلى حدث هل هي صدمة الكاتب؟ لا أعتقد ذلك لأن سعاد عبد الله لا تحتاج إلى نجومية حتى ترضخ إلى كاتب بينما مسلسل «رمانة» للفنانة حياة الفهد فلا جديد فيه وإنما هي نسخ مكرّرة لأعمالها الأخيرة معتبراً أن الدراما المحلية تعاني المط والتكرار وأن «الحدوته» كلّها من الممكن أن تصل إلى 15 حلقة ولكن ما يفوق ذلك يعاني التكرار».
بدورها قالت الناقدة ليلى أحمد إن فكرة مسلسل «كان في كل زمان» للفنانة سعاد عبد الله جيدة ونبيلة ولكن النص الدرامي سطحي أقرب إلى نشيد مدرسي ويحتاج إلى معالجة درامية واضافت: «مؤسف أن تظهر سعاد بعد هذا التاريخ بهذه الحالة».
الناقد والإعلامي الدكتور جمال فياض قال: تابعت «الهيبة» ووجدت فيه تطويلاً ويفترض أن يكون إيقاعه أسرع ولكن نادين نسيب نجيم تؤدي دورها بشكل جيد وتيم حسن فيه سحر لا يقاوم ولكنني أنتظر نتيجة إيجابية لأنني أثق بالمخرج سامر البرقاوي والكاتب هوزان عكو. ولفتني خطأ في هذا المسلسل وهو أنهم كان يجلسون في السيارة ويتحدّثون بشكل واضح وكأنهم في الصالون دون أي تشويش خارجي. في مسلسل «عفاريت عدلي علام» لم أجد شيئاً لافتاً في الكوميديا التي يقدّمها كما ظهرت هالة صدقي فاشلة لأنها تقدّم تهريجاً وليس كوميديا. «قناديل العشاق» لفتتني أجواؤه والموسيقى فيه وإنتاجه الجيد. «أدهم بيك» عمل مهم ويتميّز بإنتاجه الضخم ويوسف الخال سوف يكسب شوطاً كبيراً عبره كممثل ولقد استطاع المنتج مروان حداد أن يثبت أنه منتج مهم في هذا العمل وتقدّم خطوة كبيرة شكّلت إضافة إلى الدراما اللبنانية. أما بالنسبة إلى كارين رزق الله في مسلسل «لآخر نفس» فلست مقتنعاً حتى الآن بعملها لأنني لا أستطيع أن أتصوّرها بدور العاشقة الولهانة. أنا أثق بها ككاتبة وسيناريست لكن الحكم عليها ليس نهائياً ولا يمكن أن نظلم أي عمل من خلال مشاهدة حلقتين أو ثلاث منه ولذلك لا يؤخذ عليّ أي كلام قلته كمشاهد. «كاراميل» لم أشاهده ولكن الأصداء حوله إيجابية وكذلك التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي ومثله «ورد جوري» كذلك لفتني مسلسل «الحرباية».
وعن الممثلين الذين أعجبه أداؤهم قال: «لفتني تيم حسن ويوسف الخال ونادين نجيم وسيرين عبد النور أما هيفاء وهبي فهي بديعة في التمثيل وقد توقّعت قبل 5 سنوات أنها ستصبح الممثلة الأولى وصحّت توقعاتي وهي تؤدي دوراً رهيباً في «الحرباية».
الإعلامي والناقد محمد حجازي قال: «شاهدت الحلقات الأولى من المسلسلات وحتى الآن «الهيبة» هو الأفضل لأنه يقدّم مادة جديدة وأنيقة ومدروسة ويبشّر بحلقات مميّزة لم نشاهد مثلها سابقاً. أما بالنسبة إلى باقي الأعمال فلقد تابعتها جميعاً لمعرفة الجو العام فيها ولكن لم يستوقفني بينها عمل واحد باستثناء «لآخر نفس» لكارين رزق الله وبديع أبو شقرا.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث