جريدة الشاهد اليومية

المرحلة المقبلة تتطلب تعديل السعري ونقل الشركات غير النشطة إلى سوق خاص بها

متداولون لـ«الشاهد»: أيادٍ خفية تحرك الأسهم الخاملة بهدف التلاعب بالسوق

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_6-2017_E1(14).pngكتب جراح الناصر وسارة مسعد:

أكد عدد من المتداولين أن سوق الكويت يسوده حاليا المزاجية ويعيش حالة من التضارب لافتين الى أن القيمة السوقية انخفضت بشكل كبير لتصل إلى 10 ملايين دينار ما يشير إلى وجود عزوف قوي من المتداولين موضحين ان السوق يعاني من عدة مشكلات في الوقت الحالي على رأسها تلاعب أسهم الشركات الخاملة بالمؤشر السعري مؤكدين على ضرورة إجراء البورصة تعديل على القوانين والأنظمة الحالية و نقل تلك الشركات إلى سوق جديد خاص بها للحد من تلك التلاعبات. ولابد من تعديل المؤشر السعري ووضع مؤشر جديد يتماشى مع المعدلات الحقيقية.
وأضافوا لـ«الشاهد» أن السوق أصبح غير مشجع على دخول أي استثمارات جديدة نتيجة للتدني في السيولة إضافة إلى ظاهرة الانسحاب المتزايدة وصيام المتداولين عن التداول منوهين الى أن ظاهرة انسحاب الشركات من السوق أدت إلى زعزعة ثقة المستثمرين بالسوق الكويتي وجعله سوقاً طارداً للاستثمار فضلا عن عدم استقرار تداولات البورصة وتذبذبها منذ شهر مارس المنقضي ما أصاب المتداولين وصغار المستثمرين بالتخوف من الدخول في أي تداولات حاليا.
وأشاروا إلى أن عطلة عيد الفطر فرصة لالتقاط الأنفاس اقتصاديا على جميع الأصعدة ومنها البورصة مؤكدين أن السوق يمر حاليا بمرحلة ركود جراء سحب السيولة وصيام المتداولين عن التداول لافتين إلى أن التداول خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان سوف يستمر بنفس نسبة الانخفاض خاصة في ظل الظروف والأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.
وبينوا أن السوق متأثر بالظروف المحيطة وأن أي حدث في الدول يؤثر بشكل عام على الأسواق مضيفين أن الفترة الحالية لا تشير بوجود أي تحسن في السيولة حيث أن السوق يعيش حالة من التضارب البحتة وسط تراجع حركة التداولات بشكل كبير ما دفع بالمتداولين إلى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر في تعاملاتهم الامر الذي انعكس على معدلات السيولة التي انخفضت بشكل عام خلال الفترة المنقضية.
وقال عبدالله القناعي أحد المتداولين إن إصدار أدوات صانع السوق البيع على المكشوف و إقراض الأسهم وغيرها تعد خطوة أساسية لتطوير سوق المال الكويتي إضافة إلى تعزيز سيولة الأوراق المالية المدرجة في البورصة وتحسين كفاءة السوق وتفعيل أدواته بشكل عام منوها إلى أن تلك الأدوات سوف تؤثر بالإيجاب وترفع من حجم السيولة عند تطبيقها ولكن بعد تعديل المؤشر السعري أولاً.
وأضاف أن الشركات الخاملة أصبحت تؤثر على المؤشر السعري فمن الممكن لشركة خاملة أن تتلاعب بصعود وهبوط المؤشر 20 نقطة على خلاف المؤشرين الآخرين مؤكدا على ضرورة إجراء تعديل على القوانين والأنظمة الحالية والتي أولها نقل تلك الشركات إلى سوق جديد خاص بها فضلا عن نقل الشركات التي رأس مالها أقل من 10 ملايين إلى السوق الموازي .
وأوضح أن الأحداث السياسية المحلية لها دور قوي على حجم سيولة السوق منوها أنه من المتوقع استمرار ركود السوق وضعف حجم السيولة والتداولات حتى نهاية شهر رمضان لاسيما أن السوق يسوده حاليا حالة من المزاجية بجانب أن معظم المتداولين متفرغين للعبادة .
وعن ظاهرة انسحابات الشركات خلال الفترة الأخيرة أشار إلى أنها تزيد من تخوف المتداولين والمساهمين من الدخول في أي أوامر جديدة تحسبا من تعرضهم للخسائر لذا يجب على البورصة خلال الفترة المقبلة العمل على إدراج وضم شركات أقوى من المنسحبة لتعويض الخسائر وتعديل السيولة وانتعاش السوق مرة أخرى منوها إلى ضرورة أن تتضمن تلك الإدراجات الجيدة الشركات العائلية ولكن غير المحتكرة أي التي تسمح بإدخال مساهمين بها ليكون هناك أرباح محققة لهم.
ومن جانبه أكد خالد الكندري أحد المتداولين أنه ورغم بعد السوق الكويتي عن الأمور والأجواء السياسية إلا أنها لها تأثير عليه مشيرا الى أن السوق يمر بحالة من التذبذب وأصبح يسوده حاليا المزاجية ويعيش حالة من التضارب مبينا أن قيمة التداول انخفضت بشكل كبيرا فبعد أن كانت تتراوح في بداية العام ما بين 50 و60 مليون دينار فلم تتجاوز الآن 10 ملايين دينار ما يشير إلى وجود عزوف قوي من المتداولين متوقعا عدم ارتفاع الأموال المتداولة بهذا الحجم مجددا في السوق خلال العام الحالي.
ونوه إلى ضرورة وضع نظم ولوائح للحد من التزايد المستمر في ظاهرة الانسحاب لافتا إلى أن انسحاب أي شركة ينتج عنه حقوق مهدورة للمساهمين بها وأن هيئة أسواق المال لم تضع قانوناً أو لائحة تنص على شراء مجلس إدارة الشركات المنسحبة من السوق لأسهم المتداولين عليها أو تعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم ما يترتب عليه ظلم كبير لصغار المساهمين لخسارة و تجمد أموالهم في الأسهم في حالة انسحاب الشركات وعدم التمكن من استردادها أو تعويضها مؤكدا على ضرورة إصدار الهيئة لقانون يحافظ على حقوق المساهمين في الشركات المنسحبة لافتا إلى أن عدم إصدار الهيئة لقانون يحمي صغار المستثمرين سيفقدهم الثقة في الاستثمار في الشركات المحلية ما سيؤثر سلبا على سوق البورصة بشكل كامل.
وفي سياق متصل اكد فوزي الشطي المتداول في البورصة أن السوق أصبح غير مشجع على دخول أي استثمارات جديدة نتيجة للتدني في السيولة إضافة إلى ظاهرة الانسحاب المتزايدة وصيام المتداولين عن التداول مضيفا أن تلك العوامل جميعا غير صحية للسوق موضحا أن تراجع حركة التداولات دفع بالمتداولين إلى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر في تعاملاتهم.
وبين أن ظاهرة انسحاب الشركات من السوق أدت إلى زعزعة ثقة المستثمرين بالسوق الكويتي وجعله سوقاً طارداً للاستثمار في الوقت الذي تحتاج فيه البلاد إلى استقطاب رؤوس أموال أجنبية وفتح قنوات استثمارية جديدة لضخ السيولة في الاقتصاد وتحريك الراكد منها منوها إلى عدم استقرار تداولات البورصة وتذبذبها منذ شهر مارس المنقضي ما أصاب المتداولين وصغار المستثمرين بالتخوف في الدخول بأي تداولات حاليا لاسيما أن تداولات البورصة ضعيفة وغير مستقرة منذ شهر مارس الماضي.
وبدوره أوضح المتداول محمد الدهيشي أن التداول خلال الأيام المتبقية من شهر رمضان سوف تستمر بنفس نسبة الانخفاض خاصة في ظل الظروف والأوضاع السياسية والاقتصادية الراهنة.
وأوضح أن الفترة الحالية لا يشير بوجود أي تحسن في السيولة حيث أن السوق يعيش حاليا حالة من التضارب البحتة وسط تراجع حركة التداولات بشكل كبير ما دفع بالمتداولين إلى اتخاذ المزيد من الحيطة والحذر في تعاملاتهم فضلا عن انعكاسه على معدلات السيولة التي انخفضت بشكل عام خلال الفترة المنقضية.
وأشار إلى أن السوق متأثر بالظروف المحيطة وأن أي حدث في الدول يؤثر بشكل عام على الأسواق متوقعاً تحسن الأوضاع في السوق بعد عيد الفطر ولكنها تتوقف على الأوضاع السياسية والاقتصادية والنفط.
فيما قال محمد العجلان أحد المتداولين أن بعض الشركات التي طالبت بالانسحاب سوف تقوم بالعودة إلى السوق مرة أخرى ولكن بعد تعديل أوضاعها أو عندما يشعرون بتحرك السوق للأفضل لافتا إلى أن السبب وراء عزوف بعض المتداولين هو تخوفهم من الخسارة لاسيما بعد الاضطرابات التي يشهدها السوق ما نتج عنه تدني في السيولة مؤكدا على أن المتضررين في المقام الأول من تقلبات السوق هم صغار المستثمرين.
ولفت إلى أن البورصة تعد من الأعمدة الرئيسية لاقتصاد الدولة لذلك يجب دعمها بشكل دائم مبينا أن هناك أيادي خفية تقوم بتحريك الأسهم الخاملة بهدف التلاعب بالسوق ما ينعكس سلبا على السوق والمؤشرات مطالبا وضع نظم جديدة لوقف تلك التلاعبات ومنع تأثر المؤشرات بالأسهم الخاملة.
وأكد على أن السوق في حاجة إلى إعادة الثقة بينه وبين المتداولين والمستثمرين موضحا أنه لابد من تعديل المؤشر السعري ووضع مؤشر جديد يتماشى مع المعدلات الحقيقية حيث أن المؤشر الرئيسي لا يعرض حقيقة التداولات متأثرا بأقل تداول على الأسهم ما أفقد المتداولين الثقة بالسوق موضحا أن تغيير المؤشر السوق أول الخطوات التى يجب أن تجريها البورصة خلال الفترة المقبلة لتجديد ثقة المتداولين والمستثمرين بها .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث