جريدة الشاهد اليومية

بنوك محلية وعربية أسست صناديق ومحافظ بأهداف استراتيجية

84 مليار دولار سنوياً خسائر دول بسبب هروب الإخوان المسلمين إلى جزر الملاذ الضريبي

أرسل إلى صديق طباعة PDF

تقرير إبراهيم العنقيلي:

تحت اسم شركات وهمية وإنشاء حسابات تتمتع بسرية تامة لا تخضع لأي قوانين خاصة بالمراقبة تحايل عدد كبير من رجال الأعمال  وعلى وجه الخصوص ما يدعوا أنهم الإخوان المسلمين او المتأسلمين لإيداع أموالهم في الأماكن الموجودة فيها الجزر المعروفة بالملاذات الضريبية للتهرب الضريبي ووضع هذه الأموال في ملفات السرية والتي تحولت إلى شبه عادية يتورط فيها الجميع. او تأسيس شركات لا تخضع لأي قوانين ضريبية فضلا عن ان بنوكاً عربية وخليجية أسست صناديق في هذه الجزر ولانعلم ما أسباب التأسيس.
• ما جزر الملاذات الضريبية وكيف يتم استخدامها للتستر على أموال المودعين فيها وأبرز الأماكن الموجودة فيها هذه الجزر وكذلك حجم الخسائر الناتجة عن إيداع هذه الأموال في هذه الحسابات السرية دون الكشف عنها أمام الرأي العام وعجز الدولة عن استقطاع الضرائب عليهم؟
• ما هي جزر الملاذ الضريبي؟
جزر الأوف شور أو التي يُطلق عليها جزر الملاذ الضريبي والتي يتم استخدامها كممر آمن للتستر علي الأموال  بهدف حمايتها من الضرائب أو أية مستحقات أخرى إلى جزر قريبة من النفوذ الأوروبي مثل: جزر البهاما وجرسي والكايمان والتي كانت جزءًا من مستعمرات سابقة.الملاذ الضريبي أو جنة ضرائبية هو منطقة تفرض بعض الضرائب أو لا تفرض أي ضرائب على الإطلاق أو هي دول تتمتع أنظمتها المصرفية بقوانين صارمة لتحافظ على سرية حسابات عملائها الأجانب فتساعدهم على التهرب من دفع الضرائب في بلادهم الأصلية.
يمكن للأفراد أو الشركات أن تجد نفسها تحت ضغط الإغراء للانتقال إلى المناطق التي تنخفض فيها معدلات الضرائب. وهذا يخلق حالة من التنافس الضريبي بين الحكومات. ولايات قضائية مختلفة تميل إلى أن تكون ملاذا لأنواع مختلفة من الضرائب.
هناك عدة تعاريف للملاذات الضريبية. اعتمدت الإيكونوميست مبدئياً على وصف جيفري كولن باول المستشار الاقتصادي السابق لجيرسي  ما الذي يحدد منطقة باعتبارها ملاذاً ضريبياً هو وجود قيامها ببناء هيكل ضريبي يتعمد الاستفادة من  استغلال ذلك الطلب العالمي للتهرب من الضرائب. تشير الإيكونوميست إلى أن هذا التعريف لا يزال يستبعد عددا من الاختصاصات على أنها ملاذات ضريبية. وبالمثل اقترح آخرون أن أي بلد يعدل قوانينه الضريبية لاجتذاب رؤوس الأموال الأجنبية يمكن أن يعتبر ملاذاً ضريبياً. وفقا لتعريفات أخرى فإن السمة الرئيسية للملاذ الضريبي هي تقديم أو توفير قوانين وتدابير أخرى يمكن استخدامها للتهرب من الضرائب أو تجنب قوانين أو أنظمة ولايات قضائية أخرى.
وتُعَد هذه الأماكن ملاذات آمنة لإيداع أموال الأثرياء أو تلك الناتجة عن الفساد والجريمة المنظمة حيث تضمن سرية المودِعين ولا تكاد تُخضع أموالهم لضرائب تُذكَر؛  والملاذات موجودة في العديد من العواصم الكبرى. ولذلك يُستخدم تعبير الأوف شور للدلالة على تلك الملاذات الآمنة للأموال.
ما أبرز الملاذات الضريبية حول العالم؟
يضم العالم أكثر من 80 منطقة أوف شور تمثل النعيم الضريبي للأثرياء مقسمة إلى 4 مجموعات: الأولى منطقة الملاذات الأوروبية والثانية منطقة الملاذات البريطانية والثالثة المنطقة الأميركية والرابعة أماكن هامشية غير مصنفة مثل الصومال وأوروغواي.
والمنطقة الأولى تضم سويسرا ولوكسمبورغ التي سبقت الدول الأوروبية جميعًا في العمل منذ عام 1929 في شركات الأوف شور وتصنف بأنها من أكبر ملاذات الضرائب في العالم وهولندا التي تُمثل أموال الأوف شور فيها حوالي 18 تريليون دولار أي 4 أمثال إجمالي الناتج الهولندي. كما تضم تلك المنطقة النمسا وبلجيكا والدول الماكرو أوروبية مثل موناكو وليشتنشتاين وجزر ماديرا البرتغالية.
أما المنطقة الثانية فتضم أكثر من ثلث أموال الأوف شور في العالم وتشمل جرسي وجورنزي وآيل أوف مان وكلها جزر تابعة للتاج البريطاني بجانب المناطق الواقعة عبر البحار مثل: جزر كايمان برمودا فيرجين الترك وكايكوس جبل طارق وتخضع جميعها لسيطرة بريطانية. ويقع في نطاق تلك المنطقة أيضًا هونغ كونغ وجزر البهاما وجزر فانتواتو بجنوب المحيط الهادي وأيرلندا ودبي وهي لا تخضع لسيطرة بريطانية.
المنطقة الثالثة وهي الأوف شور الأميركي وله 3 مستويات؛ الأول البنوك التي تقبل بشكل قانوني عائدات لبعض الجرائم مثل التعامل في الأملاك المسروقة طالما أن تلك الجرائم تم ارتكابها في الخارج. والمستوى الثاني بنوك الأقليات اللاتينية مثل بنوك ولاية فلوريدا التي يربطها تاريخ طويل في إيواء أموال عصابات تجار المخدرات والتي غالبًا ما ترتبط بشراكات معقدة مع الملاذات الكاريبية البريطانية القريبة. والمستوى الثالث الجزر التابعة لأميركا مثل مارشال «كانت مستعمرة يابانية» والتي تُعتبر مكانًا رئيسيًّا لتسجيل السفن بالخارج.
أما المنطقة الرابعة فهي دول مثل أوروغواي والصومال والجابون وهي لا يمكن تصنيفها ضمن المحاور السابقة ولكنها تلعب دورًا كبيرًا في تسهيل عمل شركات الأوف شور، ففي الجابون تم تخصيص ملايين الدولارات كصناديق لأموال قذرة للشركات والنخب الفرنسية.
• ما حجم خسائر الدول  بسبب التهرب الضريبي والتدفقات المالية غير المشروعة؟ 
يقدر تقرير التجارة والتنمية لعام 2014 بأن إجمالي خسائر الدول النامية بسبب التهرب الضريبي والتدفقات المالية غير المشروعة خارج تلك البلدان يتراوح بين 66 و84 مليار دولار سنويًّا وذكر ت مصادر أن ما يتراوح بين 8% و15 % من صافي الثروة المالية للدول النامية يتم الاحتفاظ به في دول الملاذ الضريبي.
كذلك قدر البنك الدولي ميزانيات الجزر الصغيرة في الكاريبي والمحيط الهادي والهندي والتي تمثل مراكز مالية ضخمة بـ18 تريليون دولار أي ما يساوي ثلث الناتج المحلي للعالم بأكمله في هذا العام. وذكر تقرير مكتب المساءلة الحكومي في أميركا «GAO» أن 83 شركة من قائمة أكبر 100 لها أفرع في مناطق الأوف شور الآمنة ويرتفع الأمر أكثر في أوروبا لتسجل شبكة عدالة الضرائب الأوروبية أن 99 من أكبر 100 شركة في القارة تستخدم أفرع وحيل الأوف شور.
• ما أشهر عمليات التهرب الضريبي حول العالم؟
قيام سلسلة المقاهي العالمية  والتي حققت مبيعات 400 مليون جنيه إسترليني في بريطانيا بتحويل بعض الأرباح لشركة تابعة لها في هولندا في شكل كلفة استخدام واقترضت من تلك الشركة للشركة الأم بنسب فوائد عالية للتهرب من الضرائب عن طريق تحويل أرباحها. ومن المستفيدين من الشركات المؤسسة في الملاذات الضريبية رجال أعمال  اخوان مسلمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث