جريدة الشاهد اليومية

ستصبح في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة والصين والاتحاد الاوروبي

الدول العربية اذا اتحدت سترفع الناتج القومي الى 5,9 تريليون دولار سنوياً

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_6-2017_E6(1).pngكتب ابراهيم العنقيلي:

في فترة من فترات التاريخ كانت جميع دولنا العربية الموجودة حالياً وعددها 22 دولة منصهرة في كيان واحد يمتد من المحيط وحتى الخليج. في ذلك الوقت كانت الحضارة الإسلامية هي المهيمنة على العالم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً وثقافياً وعلمياً. ساحة هذه الدولة ستبلغ تقريبًا 13.3 مليون كيلومتر مربع، وبالتالي ستحتل المركز الثاني عالمياً من حيث المساحة خلف روسيا «17.1 مليون كيلومتر مربع» وستسبق كلاً من كندا «9.98 ملايين» والولايات المتحدة «9.63 ملايين».
سيكون لهذه الدولة سواحل على كل من البحر المتوسط والبحر الأحمر والخليج العربي والمحيط الهندي بإجمالي طول يبلغ 19 ألف كيلومتر لتصبح في المركز التاسع عالمياً. كما أن البحر الأحمر سيكون بمثابة بحيرة خاصة تابعة للدولة العربية. إجمالي عدد سكان هذه الدولة سيبلغ نحو 386 مليون نسمة طبقاً لأحدث إحصاءات العام الحالي لتصبح في المركز الثالث عالمياً خلف الصين «1.37 مليار نسمة» والهند «1.27 مليار نسمة»، بينما ستسبق الولايات المتحدة «320 مليون نسمة».
ستتميز هذه الدولة بتنوع كبير في العرقيات بين الأمازيغ والطوارق والأكراد والنوبيين والبدو والزنوج وكلدان والصوماليين.
ستتحدث هذه الدولة بإجمالي 23 لهجة رئيسية مختلفة يتفرع من بعضها عدد أكبر من اللهجات.
تتحكم هذه الدولة تحكماً شبه تام في طرق التجارة العالمية بين أوروبا وآسيا نتيجة تحكمها التام في قناة السويس والبحر الأحمر وبحر العرب.
ماذا لو تخيلنا أن حلم العرب قد تحقق وأن جميع الدول العربية الاثنتين وعشرين قد تحولت إلى دولة واحدة كبيرة؟ ماذا سيكون وضع هذه الدولة في العالم من كافة النواحي؟ وما هو مركزها بالنسبة للعالم؟
الوطن العربي الكبير أو العالم العربي مصطلح جغرافي -سياسي يطلق على منطقة جغرافية ذات تاريخ ولغة وثقافة مشتركة. يمتد الوطن العربي من المحيط الأطلسي غرباً إلى بحر العرب والخليج العربي شرقاً، شاملاً الدول التي تنضوي في جامعة الدول العربية في غرب آسيا وشمال أفريقيا وشرقها. جغرافية الوطن العربي اليوم تشبه إلى حد ما الأراضي التي كانت تحت سيطرة الدولة الأموية «باستثناء الأندلس وإيران وأفغانستان».
1  - إجمالي الناتج القومي المحلي سيكون 5 تريليونات و990 مليار دولار سنوياً، مما يجعلها في المرتبة الرابعة بعد الولايات المتحدة الاميركية الصين الاتحاد الاوروبي.
2  - المساحة الاجمالية ستكون 13 مليون و500 ألف كم مربع وستكون في المرتبة الثانية بعد روسيا الاتحادية.
3 - عدد السكان سيكون 385 مليون نسمة في المرتبة الثالثة بعد الصين والهند.
4 - الجيش العربي سيتكون من ملايين الجنود وآلاف الطائرات و18 ألف دبابة و51 ألف سيارة حربية.
5 - استصلاح الأراضي الصالحة للزراعة والري في السودان والتي تقدر بـ 84 مليون هكتار ستنتج:
- 760 مليون طن قمح
- 370 مليون رأس من البقر
- 410 ملايين رأس من الخرفان
- 850 مليون رأس من الدجاج في العام الواحد
6 - تغطية 8 % من الصحراء الليبية بخلايا شمسية يكفي لانتاج 20 مليون ساعة غيغاوات، وهو يكفي احتياج كامل الكرة الارضية من الكهرباء!
7 - إنتاج اتحاد الدول العربية من النفط سيكون 24 مليون برميل يومياً، وهو يعادل 32 % من الانتاج العالمي.
8 - قيمة الزكاة «2.5 %» على الاموال المحفوظة دون تشغيل 29 مليار دولار سنوياً وهو يكفي لبناء:
- 25 مدينة «مليون شخص في كل مدينة»
- 10 مستشفيات «550 سريراً في كل مستشفى»
- 20 مدرسة «3 آلاف طالب في كل مدرسة»
- 3 مطارات «10 ملايين مسافر لكل مطار»
- 7 جامعات «25 ألف في كل جامعة»
الثروة الاقتصادية
ستتميز الدولة الجديدة بوجود كميات كبيرة جدا من الثروات الطبيعية التي يمكن أن تجعل لها الريادة في العالم بسهولة.

النفط
سيبلغ إجمالي إنتاج هذه الدولة من النفط نحو 25.6 مليون برميل يومياً وهو ما يمثل ثلث إنتاج العالم تقريبًا، مما يجعل هذه الدولة هي المتحكم الرئيسي في أسعار النفط العالمية.
تسبح الدولة العربية الكبرى على نحو 772 مليار برميل من النفط لا يزال تحت أراضيها وهو ما يوازي 65 % تقريباً من إجمالي الاحتياطي الخاص بمنظمة أوبك.
الغاز الطبيعي
يبلغ إجمالي احتياطي هذه الدولة من الغاز الطبيعي نحو 54.5 تريليون متر مكعب وهو ما يوازي 30 % من إجمالي الاحتياطي العالمي.
تنتج الدولة العربية الكبرى نحو 523.4 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً وهو ما يكافئ 12 % من إجمالي إنتاج العالم، ويجعلها في المركز الثالث خلف كل من الولايات المتحدة وروسيا.

الأراضي الزراعية
مساحة الأراضي الصالحة للزراعة تبلغ أكثر من 601 ألف كيلومتر مربع ما يجعلها في المركز السادس خلف كل من الولايات المتحدة والهند والصين وروسيا والبرازيل على الترتيب.
عسكرياً
في حالة ضم جميع جيوش الدول العربية في جيش واحد فسيكون عندنا أحد أكبر الجيوش في التاريخ القديم والحديث.

القوة البشرية
سيبلغ إجمالي عدد الجنود في الخدمة نحو 2.5 مليون جندي، وهو جيش أكبر من الجيش الصيني البالغ عدد جنوده في الخدمة 2.3 مليون جندي. كما يبلغ هذا الجيش ضعف عدد القوات الأميركية النشطة.
إجمالي قوات الاحتياط سيكون نحو 3.3 ملايين جندي، لتصبح في المركز الثالث بعد كل من فيتنام وكوريا الشمالية.

الأسلحة
إذا ما قمنا بضم جميع الأسلحة الموجودة في المخازن الخاصة بالدول العربية فسيصبح معنا ترسانة حربية كالتالي:
إجمالي عدد الطائرات العسكرية بمختلف أنواعها سيبلغ نحو 5000 طائرة، لتصبح الدولة العربية في المركز الثاني عالمياً خلف الولايات المتحدة «13.9 ألف طائرة».
إجمالي عدد القطع البحرية الحربية بمختلف أنواعها سيبلغ قرابة 1100 سفينة لتصبح في صدارة دول العالم تليها كوريا الشمالية برصيد 1061 قطعة حربية بحرية.
ستملك هذه الدولة قوة هائلة من الدبابات يقدر عددها بنحو 18 ألف دبابة تتربع بها على عرش العالم بلا منازع حيث تأتي خلفها روسيا بإجمالي 15 ألف دبابة.
من ناحية أخرى فإن قيمة الميزانية العسكرية لهذه الدولة ستبلغ نحو 123 مليار دولار لتصبح في المركز الثالث خلف كل من الولايات المتحدة «577 مليار دولار» والصين «145 مليار دولار».           

أبرز التحديات
بالطبع ستواجه هذه الدولة الوليدة العديد من المشاكل والتحديات الكبيرة التي إن استطاعت حلها فستصبح هي الدولة العظمى في العالم بلا منازع.

الاختلافات العرقية
أولى هذه التحديات تكمن في التنوع العرقي والديني والقبلي الكبير المتواجد في جميع مناطق الدولة. الكثير من الأقليات تتواجد في عدة مناطق يقدر عددها بالعشرات، كما تشهد بعض المناطق نزاعات لها جذور تاريخية.
كل هذا يستلزم من الدولة بالتأكيد البحث عن المشترك بين جميع هذه العرقيات والإثنيات وكيفية مزجها سويًا لتحقيق أهداف مشتركة تشمل الكل ولا تستبعد أحداً.

الاقتصاد
طبقاً لما ذكرناه سابقاً فإن متوسط دخل الفرد سيكون قرابة 7000 دولار سنوياً وهو مبلغ متدنٍ جدًا وقد يسبب مشاكل بين المناطق الغنية والفقيرة.
أيضاً فإن العديد من المناطق التابعة لهذه الدولة تعاني إنهاكًا واضحًا في بنيتها التحتية واقتصادها بشكل عام نتيجة النزاعات المسلحة والحروب الأهلية والثورات والتدخلات الأجنبية.
لعل عدة مشاريع عملاقة تكون بداية جيدة لتوحيد شعوب الدولة ولبناء اقتصاد قوي يمكنه الهيمنة على اقتصاد العالم مستقبلاً.

الترسانة الحربية
أحد أبرز التحديات تكمن في الابتعاد عن سياسة استيراد السلاح التي تتبعها جميع الدول العربية بلا استثناء والاتجاه نحو التصنيع حتى يكون للدولة استقلالية عن التدخلات الخارجية في شؤونها.

المناطق المحتلة
لا يزال يوجد عدد من المناطق الخاصة بهذه الدولة تحت الاحتلال الأجنبي.
أهم هذه المناطق هي الأراضي الفلسطينية المحتلة والتواجد الصهيوني بها من بين المناطق المحتلة أيضاً يوجد جزيرتا تيران وصنافير السعوديتان في البحر الأحمر اللتان تحتلهما دولة الكيان الصهيوني منذ عام 1967م.
منطقة أم الرشراش المعروفة باسم إيلات هي منطقة مصرية احتلتها دولة الكيان الصهيوني عام 1952م.
مدينتا سبتة ومليلة المغربيتان وهما إحدى بقايا العهد الإسلامي بالأندلس لا تزالان تحت الاستعمار الإسباني.
هضبة الجولان السورية يحتلها الكيان الصهيوني منذ عام 1967م.
جزر طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى هي 3 جزر إماراتية بالخليج العربي تحتلهما إيران منذ عام 1971م وقبل قيام الاتحاد الإماراتي بيومين فقط. مزارع شبعا اللبنانية لا تزال تحت سيطرة الكيان الصهيوني منذ الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982م.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث