جريدة الشاهد اليومية

الفضل يقترح تعديل قانون حماية الأموال العامة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_6-2017_B1(10).pngتقدم النائب أحمد الفضل باقتراح بقانون لتعديل بعض أحكام القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة. مادة أولى: يستبدل بنصوص المواد 2 بند ج 6 فقرة أولى المادة 7 من القانون رقم 1 لسنة 1993 بشأن حماية الأموال العامة المشار إليه النصوص التالية:
المادة 2 بند ج: «الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الجهات المبينة بالبندين السابقين بنسبة لا تقل عن 49 % من رأسمالها بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق شركات أو منشآت تساهم الدولة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو غيرها من الأشخاص المعنوية العامة في رأسمالها بنصيب ما ويعتد في تحديد نسبة رأس المال المشار إليه بمجموع الحصص التي للدولة أو غيرها من كافة الهيئات ذات الشخصية المعنوية العامة أو الشركات المشار إليها».
المادة 6 فقرة أولى: «مع مراعاة حكم المادة 29 على الجهات المشار إليها في المادة الثانية إخطار ديوان المحاسبة كتابة بما تجريه من عمليات أو تصرفات تتعلق باستثمار ما لديها من أموال فيداخل البلاد أو خارجها وما تتخذه من قرارات في هذا الشأن وما يطرأ عليها من تعديلات ويجب أن يتم الإخطار في ميعاد أقصاه شهر من تاريخ إجراء العملية أو التصرف أو صدور القرار».
المادة 7: « على الجهات المشار إليها في المادة الثانية التي تستثمر أموالا تجاوز قيمتها 500 ألف  دينار في الداخل أو الخارج أن تقدم إلى الوزير المختص بيانا كاملا عن أوضاع الأموال المستثمرة لديها وحالتها والأرصدة غير المستثمرة كل ستة أشهر وذلك خلال الثلاثين يوما التالية لهذه الفترة وعلى الوزير المختص موافاة رئيس ديوان المحاسبة بتقرير شامل خلال شهري يناير ويوليو من كل عام عن الأموال المستثمرة في الجهات التي يشرف عليها. وعلى رئيس الديوان تسليم رئيس مجلس الأمة نسخة من هذا التقرير وملاحظاته عليه خلال مدة أقصاها ثلاثون يوما من تاريخ وصول التقرير إليه».
مادة ثانية: يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام هذا القانون.
مادة ثالثة: على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا القانون ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية. وجاء في المذكرة الإيضاحية أنه في 7 من فبراير 1993 صدر قانون حماية الأموال العامة تطبيقا لحكم المادة 17 من الدستور التي تقضي بأن: للأموال العامة حرمة وحمايتها واجب على كل مواطن.  ورغم أن القانون المذكور جاء بحماية فعالة للأموال العامة فإنه تضمن من بين أحكامه ما من شأنه ان يخالف ما قضت به المادة 20 من الدستور بشأن الاقتصاد الوطني.
فالمادة 20 من الدستور قضت بأن: الاقتصاد الوطني أساسه العدالة الاجتماعية وقوامه التعاون العادل بين النشاط العام والنشاط الخاص وهدفه تحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة الإنتاج ورفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين وذلك كله في حدود القانون.  
وبالتالي فإنه يجب أن تكون القوانين الصادرة في الدولة تحافظ على أساس الاقتصاد الوطني وتظهر قوامه وتحقق أهدافه إذ ان اساس اقتصاد الدولة هو العدالة الاجتماعية وقوامه أن يكون هناك دائما تعاون عادل بين النشاط العام والنشاط الخاص وأن تكون أحكام القانون المنظمة لجوانب الاقتصاد الوطني قائمة على رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين.
إلا أن قانون حماية الاموال العامة المشار إليه خالف قواعد الاقتصاد الوطني للدولة ومبادئه في عدة مواد منه أهمها ما جاء في الفقرة ج من المادة الثانية من ذلك القانون.
فالفقرة ج من المادة الثانية من قانون حماية الأموال العامة المشار إليه نصت على أن: 
يقصد بالأموال العامة في تطبيق أحكام هذا القانون ما يكون مملوكا أو خاضعا بقانون لإدارة إحدى الجهات الآتية أيا كان موقع تلك الأموال في داخل البلاد أو خارجها. الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الجهات المبينة بالبندين السابقين بنسبة لا تقل عن 25 % من رأسمالها بصورة مباشرة أو غير مباشرة عن طريق شركات أو منشآت تساهم الدولة أو الهيئات العامة أو المؤسسات العامة أو غيرها من الأشخاص المعنوية العامة في رأسمالها بنصيب ما ويعتد في تحديد نسبة رأس المال المشار إليه بمجموع الحصص التي للدولة أو غيرها من كافة الهيئات ذات الشخصية المعنوية العامة أو الشركات المشار إليها.
والوصف السابق للأموال العامة جعل هذه الأموال تخضع لرقابة ديوان المحاسبة وخاصة في شق الشركات والمنشآت التي تساهم فيها الدولة والهيئات العامة والمؤسسات العامة بنسبة لا تقل عن 25 % من رأسمالها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
وبالتالي فإن حكم الفقرة ج من المادة 2 المشار إليها تمنع الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة من التدخل الفوري والسريع عند حدوث أزمة اقتصادية للشركات والمنشآت أو عند حدوث أي اختلالات في سوق المال بألا يكون للدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة القدرة وبصورة فورية وسريعة نحو زيادة رأس المال الذي تساهم فيه تلك الشركات والمنشآت ما يسبب عدم قدرة تدخل الدولة والمؤسسات العامة والهيئات العامة في ظل حكم الفقرة ج من المادة 2 المشار إليها إلى خسارة المواطنين المساهمين في الشركات والمنشآت هذا من جانب وجر الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة إلى خسارة مالية من جانب آخر.
وهذا الوضع بتلك الصورة المذكورة لا يحقق قصد المشرع الدستوري بشأن الاقتصاد الوطني من حيث أساسه وقوامه وهدفه نظراً لأن الفقرة ج من المادة 2 من قانون حماية الأموال العامة المشار إليه قد حددت نسبة قليلة تبلغ 25 % من رأس المال تبدأ عندها رقابة ديوان المحاسبة وما يحيط بهذه الرقابة من تشديد وعدم مرونة من حيث كونها رقابة سابقة ولاحقة وفق القانون رقم 30 لسنة 1964 بإنشاء ديوان المحاسبة.
وبهذا تصبح الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة عاجزة عن التدخل السريع والفوري لإنقاذ صغار المستثمرين متى ما تعرضت البلاد إلى أزمة اقتصادية أو عند حدوث اختلالات مالية في سوق الكويت للأوراق المالية ما استوجب وفق الاقتراح بقانون المرفق أن ينص في المادة الأولى منه على أن تكون النسبة التي تبدأ من خلالها رقابة ديوان المحاسبة 49 % بدلا من 25 % من رأس المال.
وبالتالي فإن الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة سيكون لها القدرة على أن تساهم بنسبة تقل عن 49 % من رأسمال الشركات والمنشآت دون رقابة من ديوان المحاسبة ما يعطيها مرونة عند حدوث أزمة اقتصادية أو اختلالات مالية في سوق المال إلى أن تزيد نسبتها في رأس المال بإجراءات سريعة وفورية لإنقاذ الوضع الاقتصادي حتى لا يخسر المواطنون أموالهم في الشركات أو المنشآت التي تتأثر من الأزمات الاقتصادية دون اللجوء أو انتظار إجراءات الرقابة لدى ديوان المحاسبة والتي قد تطول ما يتسبب في حدوث خسائر مالية لأرباب الأسر الكويتية فينزل مستوى المعيشة للمواطنين وينعدم الرخاء بينهم  ويتلاشى وهو ما حرص المشرع الدستوري على تجنبه وتجنب أسبابه عندما جعل في نص المادة 20 من الدستور أن هدف الاقتصاد الوطني الذي ينظم بأي قانون هو رفع مستوى المعيشة وتحقيق الرخاء للمواطنين. 
من جانب آخر فإنه لتحقيق سرعة معالجة للأزمات الاقتصادية والاختلالات المالية في سوق الكويت للأوراق المالية عن طريق تخفيف شدة إجراءات الرقابة من ديوان المحاسبة نص في ذات المادة الأولي من الاقتراح بأن يستبدل بنص الفقرة الأولى المادة 6 مـــن القانون رقم 1 لسنة 1993 المشار إليه النص التالي: مع مراعاة حكم المادة 29 على الجهات المشار إليها في المادة الثانية إخطار ديوان المحاسبة كتابة بما تجريه من عمليات أو تصرفات تتعلق باستثمار ما لديها من أموال في داخل البلاد أو خارجها وما تتخذه من قرارات في هذا الشأن وما يطرأ عليها من تعديلات ويجب أن يتم الإخطار في ميعاد أقصاه شهر من تاريخ إجراء العملية أو التصرف أو صدور القرار. والتعديل هنا يستهدف تعديل مدة الإخطار المرسل من الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة التي تساهم بنسبة 49 % من رأس المال في الشركات والمنشآت بأن تكون مدة الإخطار في ميعاد أقصاه شهر من تاريخ إجراء العملية أو التصرف أو صدور القرار بدلا من العشرة أيام التي جاءت في الفقرة الأولى من المادة 6 من قانون حماية الأموال العامة المشار إليه قبل التعديل. كما قضت المادة الأولى من الاقتراح أيضا وبغرض إضفاء مرونة أخرى لتحقيق أساس الاقتصاد الوطني وقوامه وأهدافه بأن يستبدل بنص المادة 7 مـــن القانون رقم 1 لسنة 1993 المشار إليه النص التالي:
على الجهات المشار إليها في المادة الثانية التي تستثمر أموالا تجاوز قيمتها 500 ألف دينار في الداخل أو الخارج أن تقدم إلى الوزير المختص بيانا كاملا عن أوضاع الأموال المستثمرة لديها وحالتها والأرصدة غير المستثمرة كل 6 أشهر وذلك خلال الثلاثين يوما التالية لهذه الفترة وعلى الوزير المختص موافاة رئيس ديوان المحاسبة بتقرير شامل خلال شهري يناير ويوليو من كل عام عن الأموال المستثمرة في الجهات التي يشرف عليها. وعلى رئيس الديوان تسليم رئيس مجلس الأمة نسخة من هذا التقرير وملاحظاته عليه في خلال مدة أقصاها 30 يوما من تاريخ وصول التقرير إليه.
والمرونة هنا تتمثل بقيمة الأموال التي تستثمرها الدولة وهيئاتها العامة ومؤسساتها العامة والمطلوب تقديم تقرير عن أوضاعها في مجال الاستثمار فعدل النص المقترح قيمة تلك الأموال المستثمرة من أموال تجاوز قيمتها مائة ألف دينار إلى أموال تجاوز قيمتها خمسمائة ألف دينار. 
أما المادتان الثانية والثالثة من الاقتراح بقانون فقد قضت كل منهما بأحكام تنفيذية حيث نصت المادة الثانية بأن يلغى كل حكم في أي قانون يتعارض مع أحكام هذا القانون في حين نصت المادة الثالثة بأن على رئيس مجلس الوزراء والوزراء – كل فيما يخصه – تنفيذ أحكام هذا القانون وأن يعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.