جريدة الشاهد اليومية

الميزانيات: 405 ملايين دينار خسائر تكرير البترول الوطنية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_5-2017_B2(12).pngناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي خلال اجتماعها أمس الميزانية المجمعة لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة للسنة المالية الجديدة 2017/2018 وحسابها الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنها.
وقال رئيس اللجنة النائب عدنان عبدالصمد انه نظرا للتعافي النسبي في أسعار النفط مؤخرا عما كانت عليه قبل سنوات فإنه من المقدر أن يكون صافي أرباح المؤسسة في ميزانية السنة المالية الجديدة نحو 544 مليون دينار بزيادة قدرها 47 % عن السنة الميزانية السابقة. وبنيت هذه النتائج المتوقعة على أساس 45 دولاراً للبرميل ما من شأنه أن يسهم في ارتفاع تقديرات مبيع النفط الخام إلى ما يجاوز 10 مليارات دينار.
وأضاف عبدالصمد: ما زالت اللجنة ترى ومنذ سنوات أن صافي ربح المؤسسة تساهم به الإيرادات غير التشغيلية بصورة أكبر من الإيرادات التشغيلية  حيث بلغت الإيرادات غير التشغيلية والناتجة عن إيرادات الفوائد والاستثمار وغيرها نحو 939 مليون دينار في حين أن هناك أنشطة تشغيلية للشركات التابعة للمؤسسة تحقق خسائر سنوية ومنها على سبيل المثال أن خسائر نشاط التكرير في الشركة البترول الوطنية الكويتية ارتفع إلى 405 ملايين دينار مع ميزانية السنة المالية الجديدة وهي أمور لابد من اتخاذ خطوات حاسمة لمعالجتها لاسيما أن ميزانية المؤسسة هي ميزانية مجمعة لنتائج أعمال شركاتها التابعة في نهاية الأمر.
وتابع: رغم تقلص مشاريع خطة التنمية للمشاريع النفطية من 70 مشروعا إلى 38 مشروعا والبالغة كلفتها التقديرية 18 مليار دينار فإن نسبة الصرف عليها لم تتجاوز 27 % وبواقع 5 مليارات دينار الأمر الذي يتطلب معالجة حقيقة لجوهر الملاحظات المؤدية لتأخر تنفيذ المشاريع النفطية على مستوى مؤسسة البترول وشركاتها التابعة وخاصة أن تقرير ديوان المحاسبة الأخير المرسل للجنة يبين أنه تم تسجيل 144 ملاحظة على عقود ومشاريع القطاع النفطي ككل من أصل 291 ملاحظة وتمحورت غالبيتها في وجود خلل بآلية تأهيل مقاولي العقود النفطية وعدم ملاءتهم المالية وتعثرهم أثناء التنفيذ وغيرها وأن اللجنة تتدارس تخصيص جلسة خاصة لمناقشة ملاحظات القطاع النفطي في مجلس الأمة كقضية منفصلة بعدما قامت في السنتين السابقتين بمناقشة ملاحظات ديوان المحاسبة على الجهات الحكومية.
وأشار إلى أن نسبة الإنجاز في مشروع الوقود البيئي بلغت فعليا 50 % في الحساب الختامي الأخير بينما المستهدف فيه كان 61 % كما أن أعداد القوى العاملة في المشروع لم تتجاوز 17 ألف عامل في حين أن المخطط له يبلغ 40 ألف عامل وفقا لما أورده ديوان المحاسبة في تقريره.
وتشدد اللجنة على ضرورة أن تسعى المؤسسة وشركاتها التابعة بجدية أكبر لتحقيق رؤيتها واستراتيجياتها والبالغة 4 ملايين برميل في سنة 2020 وخاصة أن فارقا بين الطاقات المستهدفة والفعلية تقدر بـ 810 آلاف برميل وفق أرقام الحسابات الختامية للمؤسسة وشركاتها التابعة وميزانيتها التي ناقشتها اللجنة في هذه السنة.
وأكد أن تحقيق تلك الاستراتيجية بات ضروريا لاسيما أن مشروعي الوقود البيئي ومصفاة الزور من المتوقع دخولهما لمرحلة التشغيل في السنوات القريبة المقبلة وأنه لكي يتم تشغيلهما بكفاءة عالية فسيتم تزويدهما بـ 46 % من انتاج شركة نفط الكويت حاليا والبالغ 3 ملايين برميل حتى آخر حساب ختامي.
ووجهت اللجنة بضرورة العمل على شغل الوظائف الشاغرة لدى المؤسسة وشركاتها التابعة والبالغة 3.578 وظيفة وتأكيدها على ضرورة إعادة النظر في تقليص عنصر المقابلة الشخصية والمستحوذ حاليا على 55 % من معايير الترقيات حسما للغلط المثار بذلك الخصوص.