جريدة الشاهد اليومية

إعادة هيكلتها ستحل 70 % من المشاكل والعقبات التي تواجه الشباب والأمور التنموية

العصفور لـ «الشاهد»: نمطية مؤسسات الدولة تعرقل المشروعات الصغيرة

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_5-2017_L2(3).pngحوار ضاحي العلي:

‎أكد أحمد العصفور أحد أصحاب المشاريع الصغيرة أن دعم الدولة لأصحاب المشاريع الصغيرة في الفترة الحالية تحسن كثيراً عن السنوات السابقة مؤكداً أن هناك جهوداً تبذل من الدولة وأعضاء مجلس الأمة لدعم الشباب ولكن مازال هناك أمور يجب الانتباه إليها أبرزها تقليل الدورة المستندية والربط الإلكتروني بين وزارات الدولة المختلفة للتخفيف عن أصحاب المعاملات إضافة إلى تسهيل بعض الشروط التي تعوق سير المشاريع.
‎وأوضح أن مشروعه يتعلق بتسويق وبيع العسل اليمني الفاخر مشيراً إلى أنه يقوم بتوفير منتج عالي الجودة للمستهلك الكويتي ويحمل الكثير من الفوائد الصحية التي تعود بالنفع عليه لافتاً إلى أن مشروعه مهتم بالربط بين أصالة العسل والمناحل في اليمن في حضرموت متمنياً أن تكون الكويت مركزا للعسل اليمني مؤكداً في الوقت نفسه أن الكويت أيضا بيئة جيدة لإنتاج العسل لكنها تحتاج إلى غطاء واسع من نبات السدر متمنياً مزيدا من دعم الدولة لكي يصل بمشروعه إلى العالمية وكانت تفاصيل الحوار كالتالي:

• ‎في البداية نريدك أن تحدثنا عن مشروعك؟
‎- مشروعي هو التخصص في العسل اليمني الفاخر ويحمل اسم ذوب ولدينا إضافة إلى العسل اليمني أنواع أخرى ولكن تركيزنا علي اليمني الفاخر والذي نأخذه من مناحلنا ونوفرها في السوق وقد بدأ الأمر معي منذ الصغر حيث أحب دائماً أن اختار من المواد الغذائية المفيدة وفي البداية كنت استهلك العسل اليمني منذ 25 سنة وحتى أثناء دراستي في اميركا كنت آخذه معي وبعد عودتي بدأت تراودني فكرة المشروع وبسبب حبي للبحث عن أجود وأحسن شيء فكرت في توفيره في الكويت للآخرين على نفس الجودة وبحمد الله نال إعجاب الكثيرين لأنه أصلي لأننا نستخلص عسل ذوب مباشرة من مناحلنا وتحت إشراف فريق عمل متخصص وذي خبرة في هذا المجال وليس من مزادات أو عن طريق وسيط أو استيراد.
‎• ما أنواع العسل الموجود عندك؟
- ‎هناك أنواع عديدة منها ما هي دائمة ومنها موسمية ونحن لدينا 3 أنواع دائمة: العسل المريه الزهور - عسل السمرة - عسل السدر والثلاثة من وادي دوعن وهناك نوع آخر مميز جداً وهو سدر وادي يبعث وهو حصري لصالح عسل الذوب.
• ‎لماذا تركزون على العسل اليمني دون غيره؟
- ‎العسل اليمني سلعة معروفة عبر التاريخ وعمره أكثر من 3 آلاف سنة وهذا أمر معروف عالميا ومذكور في بعض المراجع العلمية الأجنبية ولكن بسبب أن اليمن دولة نامية ولا يوجد جهات معتمدة فنحن نعتمد على الثقة خاصة أن العسل اليمني فوائده لا تعد ولا تحصى من حيث الجودة ولكن على المستهلك أن يعرف من أين يحصل عليه وكيف يستهلكه ومن لديهم خبرة في العسل يعرفونه ولذلك أصبح لدينا عملاء نخبة من الناس وشخصيات معروفة.
• ‎ماذا عن الأبحاث العلمية المتعلقة بالعسل اليمني؟
- ‎حسب الأبحاث العلمية التي أجريت في عدة جامعات في بريطانيا واميركا لتحليل العسل اليمني وجدوا أن العسل اليمني الأصلي الحر الطبيعي غير المبستر وغير المسخن وغير المغذى بالسكر من أقوى أنواع العسل في العالم القادرة على قتل نحو 70% من البكتريا الضارة.
• ‎كيف يمكن التعرف على العسل الأصلي من المغشوش؟
‎- هناك عدة طرق لذلك منها مثلا المختبرات التي تفحص نسبة السكريات ومختبرات الأحماض السامة ومختبرات تحديد مصدر الزهرة وتحديد نسبة البكتريا وهذه غير موجودة بالكويت ولكن أيضاً يمكن للمستهلك البسيط أن يفرق بين نوعي عسل أصليين من حيث الجودة فكلما كان العسل أكثر سيولةً كانت جودته أقل وهذا لا يعني أن العسل مغشوش ولكن جودته أقل ممن هو أكثر منه كثافة كما أن الشخص المتمرس يمكنه أن يتعرف على العسل الأصلي من رائحته ومدى سيولته ولزوجته وبالنهاية التجربة هي خير برهان.
• ‎ما مميزات وفوائد العسل اليمني؟
- ‎بشكل عام فوائده معروفة ولا تخفى على الجميع ونحن تركيزنا على العسل الحر الصافي وعلى جودة العسل ونحرص على ألا يكون مخلوطاً بشيء مثل المقويات أو الأدوية أو المواد الكيماوية وهذا الأمر في غاية الأهمية ويمكن للمستهلك أن يتعرف بكل بساطة على هذا الأمر لأنه إذا وضعت أي مادة على العسل وستطفو أعلى العسل على شكل رغوة أو شيء آخر.
• ‎حدثنا عن عملية التسويق ومدى قبول المستهلك؟
- ‎هناك عدة عوامل للتسويق مثل word of mouth أو ما يسمى بـ«صيت السلعة» بمعنى أنه عندما أعطيك سلعة وتنال إعجابك ستتكلم عنها وترشحها لغيرك وهذا من أقوى وسائل التسويق وتعد دعاية مجانية وأيضاً إضافة إلى ذلك المشاركات الفعلية في المعارض ووسائل التواصل الاجتماعي التي ساعدتنا كثيرا وعندما يقترب منك المستهلك وتشرح له المواصفات ويجربه قد يقتنع أو لا ولكن نحن نسعى ليس فقط للتسويق لمنتجنا وإنما أيضاً لنشر الثقافة والوعي عن العسل وأهميته.
• ماذا عن فوائد العسل على الجسم والنشاط وفوائده الطبية؟
- الفوائد جاءت في القرآن والسنة فقد أكد الله عز وجل أن العسل فيه شفاء للناس ولكن ثقافة الناس في التعامل مع العسل ضعيفة وكثير من الناس تسعى للعلاج بالعسل دون أن تعرف هل هو أصلي أم مغشوش وبحسب دراسات الإعجاز العلمي وغيرها فإن العسل يتميز بثلاث خصائص غير موجودة في غيره من المواد الغذائية الأخرى حيث يقوم بتنشيط الخلايا الضعيفة واستبدال الخلايا التالفة وإعادة بناء الخلايا المتقطعة أو المترهلة مثل علاج حرق الجلد وأيضا يساعد بشكل فعال في علاج الأمراض الباطنية مثل الأورام من خلال  تنشيطه للجهاز المناعي واستبدال الخلايا التالفة مثل البنكرياس والأمعاء وغيرها من أعضاء الجسم يجدد نشاطها ويحسن من أدائها وأيضا يساعد على معالجة بعض خصائص الخلايا والضعف العام فيقوم بعملية زيادة الهرمونات وتنشيط الخلايا الجنسية مثل الإخصاب وهو أيضا مكمل غذائي طبيعي قد يغني الإنسان عن السكريات وكل هذا يدفع الناس إلى ضرورة إعادة النظر في استخدام العسل وهذا أيضاً ضمن أسباب نزولنا في السوق بقوة حيث نجمع بين التجارة وثقافة الاستفادة من قدرات العسل والملاحظ في الآونة الأخيرة توجه دول متقدمة في أوروبا للاستفادة من العسل في هذا المجال كبديل طبيعي عن الأدوية المصنعة في المجال الطبي.
• ‎بحكم الاحتكاك بالجمهور ما أكثر الأنواع التي يتم الإقبال عليها؟
- ‎بعد دخول الغش للسوق أصبحنا نواجه مجهوداً كبيراً لإقناع المستهلك بالمنتج وذلك من خلال الطعم أو الملاحظة الشخصية لوجود نشاط في الجسم بعد الاستخدام فيبدأ يتعامل معنا وفق قناعات ذاتية مبنية على استخدامه العسل ‎ومن ناحية أخرى فرب ضارة نافعة حيث إن ذلك جعل هناك إلحاحا ورغبة شديدة في السوق الكويتي للوصول إلى العسل الأصلي والحصول عليه وأصبح هناك تجاذب بين الأصلي والمغشوش ونحن نعمل جاهدين على إقناع المستهلك الكويتي وكسب ثقته من خلال التجربة والتعامل معنا بالتزامنا بمعايير عالية الجودة ونقدم الأفضل حتى لو كلفنا الأمر مادياً.
• ‎هل المستهلك الكويتي لديه ثقافة في البحث عن جودة العسل؟  
‎- حقيقة تعاملنا مع مستهلكين كثر من دول الخليج الأخرى ولكن الكويتي الأكثر تدقيقاً وتحرياً ومن الصعب إقناعه في البداية ولكن بمجرد أن يتعرف على منتجنا ينفتح ويصبح هناك تبادل ثقة.
• ‎ما الصعوبات التي تواجهكم كأصحاب مشاريع صغيرة؟
‎- أولا أؤكد أن الأمور في الوقت الحالي اختلفت كثيراً نحو الأفضل عن السنوات الماضية وهناك جهد يبذل من الحكومة وأعضاء مجلس الأمة لدعم المشروعات الصغيرة ولكن مازال هناك بعض الأمور التي يجب التعامل معها وهي أمور لا تتعلق بالمشروعات الصغيرة فقط وإنما بكل شيء لأن العلاقة بينها تكامل وارتباط ألا وهي نمطية تعامل مؤسسات الدولة ونظام التعامل فيها وطول الدورة المستندية فهذا يعرقل سير المشروعات الصغيرة وغيرها من الأمور الأخرى ولابد من مواجهتها والبحث عن حلول ومعالجات مجدية لها.
• ‎وما الحل من وجهة نظرك؟
- ‎الحل بسيط وغير مكلف وهو أن يتم إعادة هيكلة مؤسسات الدولة وهذا سيحل 70% من المشاكل والعقبات التي تواجه المشروعات الصغيرة وغيرها من الأمور التنموية وهنا يجب أن أشيد بتنفيذ وزارة التجارة فكرة النافذة الواحدة لخدمة الشباب الكويتي أصحاب المشاريع الصغيرة ولكن أتمنى أن يتم ضم وزارة الصحة لهذه النافذة لتخليص معاملات المشاريع التي تتطلب تراخيص من وزارة الصحة وأن يتم الربط الإلكتروني بين جميع جهات الدولة واستخراج كافة البيانات المطلوبة عبر البطاقة المدنية.
• ‎وهل هناك عقبات أخرى تواجهكم؟
- ‎أتمنى أيضاً النظر إلى بعض الأمور الأخرى مثلا أرى أنه على وزارة التجارة إلغاء شرط إيجار المقر لاستخراج الترخيص لان هذا يكلفنا مبالغ كثيرة أثناء فترة استخراج الترخيص ومن الممكن إعطاء صاحب المشروع مهلة بعد حصوله على الترخيص لتأجير مكان وإلا يسحب الترخيص وأيضاً الأمر نفسه مع وزارة الشؤون فيما يتعلق بالعمالة وكان إلغاء وزارة التجارة لشرط رأس المال خطوة إيجابية لأن زتباع سياسة المنع عند وجود مشكلة أمر خاطئ ولأن هذا سينعكس على الشباب وسيخلق سوقا ثانيا وطرقا مشبوهة مثلا إذا كان شرط رأس المال ربع مليون ولا استطيع أن أوفرها وقد يلجأ الشخص لمن يضع له المبلغ في حسابه ليومين مقابل عمولة ألفي دينار مثلا ويستخرج الترخيص وبالتالي فعندما تتخذ أسلوب المنع تجعل الشباب وأصحاب الأنشطة يلجأون إلى طرق ملتوية وتفتح المجال لأصحاب النفوس الضعيفة للمتاجرة بهذه الأمور.
• ‎كيف ترى دور الصندوق الوطني لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة؟
- ‎هو يقدم دورات مجانية احترافية وهذا الشيء يحسب لهم ولكن لم أتعامل معهم بشكل مباشر ولكن أعتقد أنه مازال هناك أمور غامضة وسبق أن طلبت نموذج التعبئة ووجدت نفس المشكلة التي ذكرتها وهي أنهم طلبوا أمورا كثيرة في حين أن 75% منهما يمكن استخراجها من خلال البطاقة المدنية أضف إلى ذلك أنهم يشترطون أن يوفر صاحب المشروع 20% من رأس المال وهذا مبلغ صعب على الشاب توفيره وإذا قام بتوفيره من قرض أو مجموعة من الأصدقاء فالأمر في النهاية غير مضمون لأنني سأترك وظيفتي وإذا حدث أي شيء فستحدث أزمة.
• ‎ما رأيك في نهج المشروعات الصغيرة؟
- ‎المشاريع الصغيرة هي العمود الفقري للاقتصاد في أي بلد وعلى الدولة أن تسهلها على الشباب وقد يكلفها ذلك مادياً ولكن ستوفر مبالغ هائلة من التوظيف الإجباري إذا وجهت الشباب لهذا القطاع والفائدة ستعم.
• ‎كيف ترى رؤية وزارة الشؤون بتخصيص محلات أو أماكن في الجمعيات للمشروعات الصغيرة؟
- ‎أمر إيجابي والآن أي مبادر يمكنه توفير مجموعة من الشروط غير الصعبة والحصول على المقر وأيضاً الجمعيات رحبوا بذلك ولكن أتمنى من الحكومة ككل أن تقلل الدورة المستندية للمعاملات. 
‎• ماذا عن أنواع العسل الأخرى التي يضمها مشروعك؟ 
- ‎يوجد لدينا عسل سدر كويتي من مناحلنا وهو مطلوب وهناك من يفضله وأنا شخصياً استخدمه للتحلية بشكل يومي ولكن إذا كنت اهتم بالقيمة الغذائية أتوجه إلى العسل اليمني.
• ‎وهل جو الكويت يؤثر على هذا العسل الكويتي؟
‎- عندما أنتجنا هذا العسل لم نكن نتصور أنه سيكون بهذه الجودة واكتشفنا أن العسل في المناطق القديمة في الكويت أجود من المناطق الزراعية كما أن جو الكويت مناسب لإنتاج العسل وأتمنى أن يتم إزالة شجرة الكنوكاربس المستخدمة في تزيين شوارع الكويت لأنها شجرة تميت الأرض وتستنفد المواد المعدنية منها ولكن إذا استبدلت بشجرة السدر فستعطي غطاء نباتياً أفضل خضرةً كما أنها ستزيد المكان جمالاً وزينة إضافة إلى دورها الكبير في خصوبة التربة وتوفير مصادر تغذية للمناحل الكويتية وازدهار هذه المهنة بشكل كبير وجيد.
• ‎ما رسالتك التي توجهها من خلالنا؟
- ‎أأكد أننا مهتمون جدا بالربط بين أصالة العسل والمناحل في اليمن في حضرموت ونتمنى للكويت نتكون مركزا للعسل اليمني كما أن الكويت أيضا بيئة جيدة لإنتاج العسل لكنها تحتاج إلى غطاء واسع من نبات السدر ونتمنى بدعم الدولة أن نصل إلى العالمية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث