المرافق البرلمانية ترفع تقريرها عن الحصى بـ 10 توصيات إلى المجلس

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_5-2017_B3(4).pngأنجزت لجنة المرافق العامة تقريرها عن قضية تطاير الحصى ورفعته لمجلس الأمة متضمنا أسباب حدوث تلك الظاهرة وبعض التوصيات.
وأشارت اللجنة إلى أنه في عام 2014 وبعد تساقط أمطار غزيرة ومستمرة لمدة يومين أدى ذلك إلى ظهور مشكلة وهي عبارة عن تفكك للحصى «الصلبوخ» من سطح الشوارع الداخلية والطرق السريعة وتطايره ما تسبب في بعض الحوادث بين مستخدمي الطرق وكسر زجاج العديد من المركبات بالتالي أضحت هذه المشكلة قضية رأي عام لها أبعاد مختلفة.
وكانت هذه المشكلة أحد محاور استجواب مقدم في الفصل التشريعي السابق لوزير الأشغال العامة وزير الكهرباء والماء وانتهى المجلس على إثره بالموافقة على مجموعة من التوصيات وكلف خلالها لجنة المرافق العامة متابعة تنفيذ التوصيات وإعداد تقرير بذلك يرفع إلى المجلس.
وانتهت اللجنة إلى الآتي: أولا: أن أهم أسباب حدوث هذه الظاهرة القصور في الرقابة وإجراءات ضبط الجودة وضمانها والمسؤولية مشتركة بين الأطراف المعنية كافة كما يلي:
-1 المقاول: الإخلال بمسؤوليته في تنفذ وإنجاز الأعمال حسب شروط ومواصفات العقد.
-2 الوزارة «الجهاز الإشرافي»: الإخلال بمسؤوليته في مراقبة الأشغال والإشراف عليها.
-3 فحص المواد والتأكد من جودة المصنعية والتراخي في تطبيق العقوبات على المقاول المخالف لاشتراطات العقد الفنية.
-4 الوزارة: «المركز الحكومي للفحوصات وضبط الجودة والأبحاث - إدارة مختبرات الطرق»: الإخلال بمسؤوليته في اعتماد بعض الخلطات الاسفلتية وغير المطابقة للمواصفات والقصور في مراقبة مصانع الاسفلت والتأكد من مطابقة المواد للمواصفات وعدم استغلال المعدات والأجهزة الحديثة المتوافرة لدى المركز في تقييم جودة الرصف.
ثانيا: ضرورة عدم تطبيق أي خلطة جديدة أو اعتماد أي أسلوب يتم التوصل إليه إلا بعد إجراء الاختبارات العلمية والعملية وبعد أن يثبت نجاحه كما تؤكد اللجنة ضرورة الاستفادة من تجارب الدول التي حدثت فيها هذه الظاهرة وصولا إلى اتخاذ الإجراءات المناسبة وذلك لمنع هدر الأموال.
ثالثا: ظهر للجنة أهمية التنسيق بين أجهزة وإدارات الدولة لنجاح العمل وتجاوز العديد من الإشكالات التي قد تسبب أو تفاقم في حدوث مشكلة التطاير كالتنسيق مع شركات النفط في تصنيع وضبط جودة مادة الاسفلت ومحسناتها وكذلك مع الإدارة العامة للمرور لمنح الوزارة مدة أطول للعمل في الشوارع لضمان جودة العمل.
رابعا: تؤكد اللجنة أن المصانع ليست على وتيرة واحدة فبعضها كبير ومؤهل لإعداد الخلطات وفق أسس علمية وبعضها الآخر صغير وعادي كما ظهر غياب الطواقم الفنية في الرقابة والإشراف في المصانع وفي الشركات وفي مختلف مراحل التنفذ ما يؤدي إلى خروقات مؤثرة في التنفيذ ويكفي أن نشير إلى غياب أجهزة سحب الغبار من الرمل كما أن الرمل المستخدم في الخلطات لا ينسجم مع المعايير والمواصفات وهي أمور تؤكد اللجنة ضرورة أخذها بعين الاعتبار.
خامسا: الإسراع في حل هذه المشكلة يتطلب توفير الميزانيات الكافية وهنا تؤكد اللجنة ضرورة رصد مخصصات إضافية والإسراع في الدورة المستندية لإنجاز مشاريع الصيانة التي بدأت بها الوزارة.
سادسا: تؤكد الوزارة أن من الإجراءات الهامة التي تتخذها لمعالجة المشكلة منع استخدام الرمل الطبيعي على أن يستخدم بدلا منه كسر الصلبوخ وبسبب ارتفاع أسعار كسر الصلبوخ مقارنة بالرمل الطبيعي ولعدم زيادة أعباء إضافية على الميزانية العامة فإن اللجنة ترى بضرورة إعادة النظر في استخدام كسر الصلبوخ بما لا يؤثر على إجراءات الوزارة في معالجة المشكلة.
سابعا: ترى اللجنة ضرورة إعادة النظر بخطة الوزارة الزمنية لأعمال الصيانة والتي تمتد من عام 2017 إلى عام 2020 وذلك بتخفيضها ضمانا للإسراع في صيانة كل الطرق وهذا يرتبط بتكثيف الجهود وزيادة المخصصات والاستمرار في تدريب الكوادر خاصة الإشرافية والرقابية.
ثامنا: ما أوردته الوزارة من أسباب أدت إلى حدوث مشكلة التطاير بما يتعلق بالكثافة المرورية وعدم وجود محطات وزن للشاحنات فإن اللجنة ترى أن هذه الاعتبارات كان يجب أخذها بعين الاعتبار عند إبرام العقود لتصميم الخلطات لأن حالة الطرق وكثافة المرور عوامل متوقعة في بعض الشوارع وهي تأخذ بعين الاعتبار في اعتماد المواصفات الفنية وتصميم الشوارع.
تاسعا: تؤكد اللجنة أن توقيع عقوبة «خصم 5 أيام» بحق جميع المهندسين الذين ثبت تقصيرهم وإهمالهم وعددهم 15 موظفا كما تم توقيع عقوبة «الإنذار» بحق 5 موظفين آخرين هي عقوبات متواضعة جدا بالمقارنة بحجم المشكلة وتكاليفها المالية.
عاشرا: تتطلع اللجنة إلى ترجمة الإجراءات الحقيقية التي تتخذها الوزارة لحل المشكلة والحد منها وتجنب أي تكرار لها في المستقبل والاستفادة من الأخطاء السابقة.