جريدة الشاهد اليومية

تحتاج إلى علاجاً حتى لا تنعكس سلباً على سمعة الكويت المالية

الجمعية الاقتصادية: ظاهرة انسحاب الشركات من البورصة غير صحية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

كتبت سارة مسعد:

أجمع مشاركون في ندوة ظاهرة انسحاب الشركات من بورصة الكويت التي نظمتها الجمعية الاقتصادية الكويتية امس الأول على أن ظاهرة انسحاب الشركات من البورصة غير صحية وتحتاج الى علاج حتى لا تنعكس بصورة سلبية على سمعة الكويت الاقتصادية والمالية.
وشدد المشاركون في الندوة على ضرورة قيام الجهات ذات الاختصاص سواء هيئة اسواق المال او شركة البورصة أو وزارة التجارة والصناعة بالبحث في اسباب هذه المشكلة كي لا تتكرر وتؤثر على اجتذاب المستثمرين الأجانب.
وقال الرئيس التنفيذي في شركة كيه.أي.سي للوساطة المالية فهد الشريعان في حديثه اثناء الندوة ان انسحاب بعض الشركات من البورصة سيؤثر على المساهمين وهم القاعدة الرأسمالية للأسواق بالإضافة الى تأثيره في خفض القيمة الرأسمالية للبورصة علاوة على تناقص اعداد الشركات المدرجة.
واضاف ان ظاهرة الانسحاب سيكون لها تأثير على سمعة الكويت المالية علاوة على انعكاساتها السلبية على شركات الوساطة المالية وهو ما يضر بالكثير من العاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يعد العمود الأساس لمجريات حركة البورصة.
ودعا الشريعان الى ضرورة ايجاد البدائل التي تقضي على استمرار هذه الظاهرة من خلال توفير بيئة مناسبة ومواتية لحماية المتعاملين من الانعكاسات التي يفرزها انسحاب الشركات من البورصة الكويتية مشيرا الى ان هناك عشر شركات ستنسحب خلال الربع الثاني من العام الحالي.
ومن جانبه اوضح استاذ القانون الخاص المحامي المتخصص في قضايا اسواق المال بدر الملا في كلمة مماثلة ان هذه المشكلة ظهرت في عام 2013 حيث تقاعست الجهات ذات الصلة عن ايجاد حلول لها حتى اصبحت الآن ظاهرة تستدعي تضافر الجهود لايجاد السبل الكفيلة بوقف خروج شركات ذات ثقل من البورصة.
وقال ان هناك 13 الى 14 شركة مدرجة في البورصة مجبرة الآن على الانتقال الى السوق الموازي ان لم تجد المبرر لاستمرارها في السوق الرسمي حيث تواجه مشاكل عدة منها زيادة الكلفة التشغيلية والالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة بالاضافة الى مشاكلها مع هيئة اسواق المال او تعارض بعض انظمة الادراج في اسواق مال خليجية.
واضاف ان البورصة تمر حاليا بفترة عزوف عن التداولات الحقيقية بسبب خوف المتعاملين خاصة الصغار منهم من ان تنسحب المزيد من الشركات وهو ما يستوجب تحقيق اهداف هيئة اسواق المال التي تكمن في تقليل الأخطار النمطية.
وطالب الملا الجهات ذات الصلة بطمأنة المستثمرين الاجانب من خلال توفير البيئة الحاضنة للاستثمار وتفعيل دورها حتى توقف عمليات انسحاب الشركات من البورصة.
ومن جهته قال الرئيس التنفيذي لشركة المستقبل العالمية للاتصالات صلاح العوضي ان الاسباب الرئيسية في انسحاب شركته من بورصة الكويت يعود الى الزامها بضرورة تطبيق قواعد الحوكمة التي كانت تثقل كاهلها ماليا واداريا على الرغم من ان لديها حوكمة داخلية لا تكلفها اموالا باهظة.
واضاف ان قرار تطبيق الحوكمة الذي تفرضه متطلبات الادراج لا يراعي الشركات بكل نشاط على حدة بمعني انه لا توجد مرونة في تطبيقه بالاضافة الى ان رسوم التطبيق يمكن ان تدفعها شركات كبرى او بنوك اما بالنسبة للشركات الصغيرة فهي بمثابة عبء مالي يستقطع من ارباح الشركة.
واشار الى ان اجراءات انسحاب المستقبل من البورصة لم تنته بعد حيث ان الدورة المستندية تأخذ وقتا طويلا حتى توزع الاموال على المساهمين ويتم استثمارها في مجالات اخرى.
ومن ناحيته بين امين السر في الجمعية الاقتصادية الكويتية مهند الصانع ان اموال الشركات التي انسحبت في الربع الاول من العام الحالي عددها 8 شركات مؤكدا على دور الجمعية في توضيح الخلل وتحليل المشكلة والمساهمة في ايجاد الحلول لها.
وذكر ان البورصة شهدت شطب 19 شركة لاسباب مختلفة وكذلك انسحاب 28 شركة بصورة اختيارية الامر الذي يستدعي اعادة النظر في مجمل الاسباب التي ادت الى هذه النتيجة.
واضاف ان بورصة الكويت كانت تشهد ازدحاما في ادراج الشركات منذ عشرة اعوام أما الآن فالنتيجة عكسية حيث الانسحابات في ازدياد وهي ظاهرة ليست صحية بسبب عدم توفير البيئة المناسبة التي تشجع على الادراج في ثاني اهم البورصات في المنطقة الخليجية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث