جريدة الشاهد اليومية

السينمائيون الشباب بحاجة إلى معاهد تدريب احترافية

عبدالعزيز الفريح: السينما السعودية قادمة.. ولهذا السبب اخترت الفلبين

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_4-2017_F2(13).png

اختار المخرج السعودي عبدالعزيز الفريح قصة 3  طفلات مشردات من مدينة «مانيلا» - عاصمة الفلبين - ليصبحن بطلات فيلمه الوثائقي الرابع «مبنى 20» الذي عرض مؤخراً ضمن مهرجان «أفلام السعودية» الذي تنظمه جمعية الثقافة والفنون في الدمام. وقد حصد الفيلم ثلاث جوائز في المهرجان وهو يحكي قصة ثلاث مشردات صغيرات ويستعرض حياتهن وكيف تمكن من النجاة في منطقة «توندو» والتي تعد أخطر منطقة في مانيلا حيث تشتهر بالإجرام والمخدرات والفقر.

وقال الفريح  إنه اختار هذا الموضوع بعد معرفته بوجود أكثر من مليوني طفل مشرد في الفلبين «فأخذت حينها في البحث بعمق في الموضوع ولم أجد أي فيلم وثائقي عن هؤلاء الأطفال وكل ما هو موجود مجرد تقارير إخبارية أوروبية وبعض الفيديوهات من المهتمين بحقوق الإنسان وحقوق الطفل ومن هنا قررت المبادرة من منطلق إنساني» مضيفاً أن شعاره في صناعة أفلامه الوثائقية هو أن «كل إنسان في هذه الأرض يستحق حياة أفضل» لذلك «أنا مهتم جداً بتوثيق الإنسان أينما كان وأحرص على توصيل صوته وقصصه في أفلامي فصاحب القصة أو الشخصية هو الراوي وهو البطل في نفس الوقت».
وعن مشاركته في مهرجان «أفلام السعودية» أوضح: أنه شارك العام الماضي في المهرجان حينما دعي لحضور تكريم والده المخرج سعد الفريح - رحمه الله - وقال: «شدني ذلك الحضور للمشاركة بفيلم في الدورة التالية والحمد لله أتممت صناعة فيلمي وشاركت وحصلت على 3 جوائز وهي الجائزة الكبرى لأفضل فيلم وثائقي وجائزة أفضل إخراج وجائزة أفضل تصوير سينمائي».
ويرى الفريح المتخصص في الأفلام الوثائقية: أن هذا النوع من الأفلام ما يزال ضعيفاً في المملكة «وأنا شخصياً أرى أن هناك قصوراً كبيراً في صناعة الفيلم الوثائقي وبشكل أدى إلى عدم وجود أفلام تليق بالمملكة من الناحية الثقافية والاجتماعية والجغرافية والحياة الفطرية فالمملكة قارة ومتنوعة وهناك قصص بِكر لم ترو حتى الآن! والموجود في الوقت الحالي برامج تلفزيونية غير منفذة بالشكل الاحترافي وبالعمق المتوقع من منتجيها» مشيراً إلى أنه كصانع أفلام وثائقية مهتم بالإنسان «لكني أجد صعوبة في توثيق الحياة في المملكة بسبب العادات والتقاليد ولا أستطيع التعمق في رواية قصص الناس وهذا هو سبب صناعة أفلامي في الخارج».
وأوضح الفريح: أنه صنع 3 أفلام وثائقية قبل فيلم «مبنى 20» اثنان منها تم تصويرهما في لندن وهما فيلما «حياة في يوم لهاسموك ميهتا» وفيلم «مات سنو» والفيلم الثالث كان في الهند بعنوان «الموسيقى رؤية» وقد حصل على جائزة أفضل فيلم في جامعة ميدلسكس في لندن عن فيلم «الموسيقى رؤية» وبمنافسة مع 35 فيلماً كذلك حصل نفس الفيلم على جائزة أفضل فيلم في جائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي في البحرين.
وحول رؤيته للسينما في المملكة يقول الفريح: «السينما في المملكة قادمة وبقوة بسبب الشغف والحب والإصرار لهذا المجال لدى الشباب وبسبب التنوع الثقافي والجغرافي والسكاني في المملكة حيث شاهدنا في دورة هذا العام من مهرجان «أفلام السعودية» مجموعة كبيرة من الأفلام الجميلة وحسب ما نشرت مواقع المهرجان فقد كانت الإحصائيات للأرقام كبيرة جداً لأفلام وسيناريوهات سعودية فقط تم إنتاجها خلال عام واحد فقط وأنا شخصياً متفائل جداً بمستقبل أفضل للسينما السعودية في السنوات المقبلة والذي شاهدته في مهرجان «أفلام السعودية» يثلج الصدر ويدعو للتفاؤل والفرح خصوصاً بعدما أعلن رئيس الجمعية السعودية للثقافة والفنون سلطان البازعي في الحفل الختامي عن تحول المهرجان إلى مؤسسة استثمارية تتبنى صناعة أفلام رسمية احترافية لها مردود اقتصادي وسياسي لسمعة المملكة ويكون معترفاً بها دولياً لتصل أفلامنا السعودية للمشاركات العالمية ويكون لنا وجود سينمائي قوي داخلياً وخارجياً» مبيناً أن السينما السعودية قادرة على تحقيق هذه الأهداف الطموحة «وحتى نكون جاهزين للمرحلة المقبلة نحتاج إلى إنشاء معاهد تدريب احترافية تهتم بتدريب الشباب فكرياً وتقنياً في مجال الإنتاج السنيمائي بكافة أقسامه».

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث