جريدة الشاهد اليومية

مساعدات كويتية لتوفير الإنارة والمياه الساخنة بالطاقة الشمسية للاجئي مخيم الريحانية

الهلال الأحمر وقعت اتفاقية لتأهيل الجرحى السوريين بلبنان

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_4-2017_L4(8).pngوقعت جمعية الهلال الأحمر أمس اتفاقية مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان بقيمة 188 ألف دولار لتمويل مشروع إعادة التأهيل الجسدي للنازحين السوريين الجرحى وتركيب الأطراف الصناعية لمن يحتاجها منهم.
وقال موفد الجمعية إلى لبنان مساعد العنزي في تصريح إن الاتفاقية الموقعة تنطلق من سعي الهلال الأحمر الدائم لتقديم المساعدات الإنسانية داخل الكويت وخارجها وتخفيف معاناة النازحين السوريين.
وأضاف أن مشروع إعادة التأهيل الجسدي يتضمن تهيئة وتركيب الأطراف الصناعية والأجهزة التقويمية وكذلك تقديم الأدوات المساعدة على الحركة والمشي والمتابعة الدورية للمرضى الأكثر حاجة والذين يعانون إصابات جسدية دائمة بغض النظر عن جنسيتهم.
وأشار إلى أن أخصائيي برنامج إعادة التأهيل الجسدي التابعين للجنة الدولية للصليب الأحمر سيقومون بإدخال الحالات المعنية بالمشروع وإحالتها إلى أربع عيادات لبنانية شريكة للمشروع ومختصة بالتقويم والأطراف الصناعية تتوزع على مدن بيروت وطرابلس وصيدا وزحلة.
وشدد على أهمية الاهتمام بالجانب الصحي والطبي للنازحين السوريين في لبنان خصوصا الذين يعانون إصابات دائمة جراء الحرب في بلادهم أو جراء أحداث متفرقة ما يحول دون إمكانية ممارسة حياتهم الطبيعية نظرا للتكاليف الضخمة التي تتطلبها عمليات تركيب الأطراف والعلاجات المرافقة لها.
من جانبه أكد رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان فابريزيو كاربوني أن مشروع التأهيل الجسدي للمصابين المشترك بين اللجنة والهلال الأحمر الكويتي سيساعد الأشخاص ذوي الإعاقة والذين يواجهون مصاعب وتحديات كبيرة دون أن تكون لديهم المقدرة للحصول على الرعاية الطبية اللازمة.
وقال إن اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي عمدت أخيرا إلى توسيع خدماتها الصحية في لبنان استجابة للحاجات المتزايدة للاجئين والمجتمعات اللبنانية المضيفة وذلك إضافة إلى الدعم الذي تقدمه للخدمات الصحية العامة في البلاد.
وأكد التزام الصليب الأحمر الدولي بمساعدة الأشخاص الأكثر حاجة مضيفا أنه بمساعدة شركائنا وتضافر جهودنا سنتمكن من مساعدة عدد أكبر من الأشخاص الذين هم بأمس الحاجة لمساعدتنا.
وكانت جمعية الهلال الأحمر أطلقت العام الماضي مشروعاً مشتركا مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإعادة التأهيل الجسدي للجرحى السوريين في لبنان كما تبنت منذ بدء أزمة النزوح علاج عشرات الحالات لنازحين سوريين فقدوا أطرافهم وساهمت في عمليات تركيب الأطراف الصناعية وإعادة تأهيل المصابين في مراكز متخصصة.
ويقوم الهلال الأحمر الكويتي بتنفيذ العديد من المشاريع الإنسانية والإغاثية التي يستفيد منها عشرات الآلاف من النازحين السوريين في مختلف المناطق اللبنانية.
وتظهر أرقام الأمم المتحدة وجود أكثر من مليون نازح سوري في لبنان يعيش أكثر من 70% منهم تحت خط الفقر في ظل ظروف معيشية قاسية.
في سياق آخر قامت مجموعة الساير الكويتية بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة بالمساعدة في توفير الإنارة والمياه الساخنة المعتمدة على الطاقة النظيفة لمخيم الريحانية للاجئين السوريين في منطقة عكار شمال لبنان.
وبهذه المناسبة أكد حمد الساير الرئيس التنفيذي لشركة امتيازات الساير أن الواجب الإنساني يدفع الكويتيين لمساعدة كل محتاج ومد يد العون له لافتاً إلى أن هذه المبادرة تأتي انسجاما مع تكريم سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد قائدا للإنسانية والكويت مركزا للعمل الإنساني.
وأكد حرص المجموعة على تقديم المساعدة للاجئين السوريين الذين يعانون جراء الحرب القاسية في بلادهم وخروجهم من أراضيهم وديارهم والإقامة في ظل ظروف حياتية صعبة موضحاً أن هذه المبادرة تنقسم إلى ثلاث مراحل تبدأ مع تزويد جميع الخيم بأنظمة إنارة محمولة تعمل على الطاقة الشمسية ومن ثم تزويد جميع المرافق العامة في المخيم بسخانات مياه تعمل على الطاقة الشمسية لما له من دور كبير في تخفيف معاناة الأطفال والنساء والشيوخ في الطقس البارد.
ولفت إلى أن المرحلة الثالثة تضم وضع أعمدة إنارة على الطاقة الشمسية لإنارة الممرات ومحيط المخيم.
واعتبر الساير أن الإنارة ستوفر على الدولة ما يزيد على 10 آلاف واط يومياً وتسهم في تخفيف انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بالمنطقة فيما ستتيح سخانات الماء على الطاقة الشمسية تسخين 10 آلاف لتر تقريبا يوميا ما يسمح بتوفير كمية كبيرة من الكهرباء والديزل التي كانت تستخدم للغرض ذاته.
وأشار إلى أهمية المشروع بشقيه لكونه يستخدم الطاقة النظيفة والمتجددة معرباً عن أمله في أن يعم استخدام هذه الطاقة في جميع الدول العربية.
من جهته قال المدير الإقليمي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في غرب آسيا إياد ابومغلي إن هناك تعاونا دائما مع الكويت من خلال العديد من المشاريع التي تعنى بالبيئة والحفاظ عليها وحمايتها بالإضافة إلى مشاريع مكافحة التغيير المناخي والمشاريع المتعلقة بالأمن المائي.
وأشاد بالدعم المادي الذي تسهم به الكويت في ميزانية الأمم المتحدة للبيئة سنويا معربا عن شكره لمجموعة الساير لتوفيرها الدعم للاجئين لتحسين ظروفهم المعيشية.وأضاف: شراكتنا مع مجموعة الساير استراتيجية على المستوى العالمي حيث إن هناك عدة مشاريع مشتركة سواء في الكويت أو في نيروبي أو لبنان وغيرها من الدول بدأت بدعم مجموعة الساير للمسابقة العالمية للرسم البيئي.
ولفت إلى أن هذه الشراكة تترجم حاليا بتنفيذ احد أهم المشاريع لتقديم الدعم لبعض اللاجئين السوريين في لبنان وتحسين ظروفهم الحياتية مشيرا إلى أن وجودهم المؤقت يفرض على المعنيين مساعدتهم لتخفيف معاناتهم.
وأوضح ابومغلي أن مجموعة الساير قدمت مع الأمم المتحدة أجهزة تعمل على الطاقة الشمسية لتوفير الإنارة داخل المخيم من اجل تسهيل حركة اللاجئين وتأمين المياه الساخنة لهم بهدف تحسين ظروفهم الحياتية.
وأشار إلى أن هذه المبادرة ستشكل البداية لمشاريع مقبلة قد تشمل إلى جانب اللاجئين القرى اللبنانية المضيفة كتوفير مكان لمعالجة النفايات ما يخلق فرصاً للعمل ويسهم في توفير بيئة صحية الأمر الذي ينسجم مع الهدف العالمي المتمثل بإيجاد بيئة خالية من التلوث.وذكر أن العام الحالي سيشهد اجتماعا للجمعية البيئية العالمية للأمم المتحدة للبيئة يشدد فيه على استخدام الطاقة النظيفة في المخيمات لافتا إلى أن التلوث يعد السبب الثاني للوفيات بعد الحروب.
من جانبه أشاد المدير العام لاتحاد المنظمات الإغاثية والتنموية في لبنان حسام الغالي بالمساعدات التي تقدمها الكويت للاجئين السوريين في لبنان إذ تعد في طليعة الدول الداعمة لهم.
وقال إن الشعب الكويتي شعب نموذجي في العطاء لافتا إلى أن مخيم الريحانية أقيم بأموال كويتية من قبل العديد من الأطراف.
وأكد أهمية هذه المساعدة في الحد من الأمراض والحفاظ على الصحة من خلال المياه الدافئة وتفادي الحرائق في المخيم.
وفي سياق متصل أعرب عدد من اللاجئين عن تقديرهم للمساعدات الكويتية المقدمة للاجئين السوريين في لبنان والتي نال المخيم منها نصيبا كبيرا.وأعرب إبراهيم سعدية عن شكره للكويت إزاء المساعدات التي تقدمها للمخيم.
ولفت إلى أن المخيم كان يغرق في الظلام الدامس بسبب انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة خلال اليوم فضلا عن ضعف هذا التيار وعدم قدرته على توفير الإنارة لجميع أنحاء المخيم.
وبين سعدية أن تأمين سخانات المياه وفر على النساء مشقة تسخين المياه لأطفالهن خصوصا في فصل الشتاء البارد.
وبدورها أعربت سمية عكاري وغازية رضوان عن فرحتهما للمساعدات التي شكلت حاجة ملحة لسكان المخيم لافتتين إلى أن المخيم تلقى مرارا المساعدات من جهات كويتية مختلفة.
ويعد مخيم الريحانية من اكبر مخيمات اللاجئين السوريين في الشمال وهو يضم نحو 1000 لاجئ موزعين على 400 خيمة معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.
وتعتبر هذه المبادرة الأولى من نوعها في مخيمات اللاجئين السوريين في لبنان إذ تم تزويد المخيم بسخانات مياه وألواح على الطاقة الشمسية محمولة تتميز بسهولة تثبيتها ونزعها خصوصا في حال تغيير موقع المخيم.
وتأتي هذه المبادرة في إطار الشراكة الإستراتيجية بين برنامج الأمم المتحدة للبيئة ومجموعة الساير لخدمة الإنسان والبيئة عبر تطبيق أهداف التنمية المستدامة.
وكان وفد يضم الساير وابومغلي والغالي ومركز الأمم المتحدة للإعلام في بيروت زار المخيم وأجرى جولة ميدانية في أرجائه وقام بتوزيع أجهزة الإنارة على اللاجئين وتركيبها وتشغيلها.
وانتقل الوفد الزائر لتفقد الخيم والاطلاع على الظروف المعيشية في المخيم إذ جال على احد الممرات الذي تحول إلى ما يشبه السوق بفعل المحلات التي تقدم الطعام والملابس وغيرها من الاحتياجات لأبناء المخيم.
ورسم بعض الأطفال لوحات فنية حاملين أعلام الكويت احتفاء بالزائرين لشكرهم على ما قدموه لمخيمهم ليتم بعدها توزيع الحلوى والهدايا على الأطفال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث