جريدة الشاهد اليومية

الحكومة تحيل رد المؤسسة إلى المجلس

وزير المالية: صندوق التأمينات لا يستطيع تحمل أعباء عدم تقاضي فوائد القروض

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_4-2017_B1(2).pngأكد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية أنس الصالح ان الاقتراح بقانون في شأن منع تقاضي فوائد عن قروض المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية يترتب عليه أعباء اضافية
لا يستطيع تحملها صندوق الباب الثالث.
وقال الصالح في مذكرة أحالها على مجلس الامة تتضمن رد مؤسسة التأمينات على الاقتراح بقانون بمنع تقاضي فوائد عن قروض «التأمينات» ان سن التقاعد المستهدفة وهي 50 سنة للمرأة و55 للرجل تقل عن السن المحددة في كثير من أنظمة التأمينات الاجتماعية في العالم التي تحدد سنا لا تقل عن 55 وعلى أخص في معظم دول الخليج.
وأكدت المؤسسة في المذكرة التي أحالها الصالح والتي تبين أسباب رفضها للمقترح ان نظام الاستبدال هو نظام تكافلي لا يوجد فيه تماثل بين ما يصرف وما يسدد اذ قد تقل المبالغ المسددة عن القيمة الاستبدالية كما في حالات الوفاة بل وقد تصرف هذه القيمة دون سداد أي مبالغ للمؤسسة في حال وفاة طالب الاستبدال قبل استحقاق اقساطه وقد تزيد الاقساط على القيمة الاستبدالية بسبب مقابل التكافل وعائد الاستثمار.
وتؤكد المؤسسة على ان هذا النظام لا يستهدف من ورائه الربح ولا يعد من مجالات استثمار اموالها وهو في جميع الاحوال ليس قرضا وان أسس حساب الاستبدال الحالية هي التي مكنت نظام الاستبدال من الاستمرار في أداء التزاماته وتوازنه وأي تغيير فيها سيترتب عليه الإخلال في هذا التوازن بما ينعكس سلبا على صناديق المؤسسة.
وترى المؤسسة في شأن الاقتراح بقانون الذي انتهت إليه لجنة الشؤون المالية والاقتصادية وما أشير اليه في تقريرها وما ورد في مذكرته الإيضاحية ما يلي: أنه بتعذر تنفيذ النص المقترح حيث لم تحدد فيه بشكل واضح وكافة اسس حساب القيمة الاستبدالية حيث إن النص المقترح -بافتراض امكانية تطبيقه- يجعل من نظام الاستبدال في شكله الظاهر قرضا حسنا بإلغائه لعائد الاستثمار بل والأسوأ من ذلك انه يحمل المؤسسة تكلفة التكافل المتمثلة بالأقساط التي تسقط بوفاة المستبدل دون ربط بينه وبين المادة 78 من القانون كما أن الاستبدال حق تأميني بحت يجد مصدره في قانون التأمينات الاجتماعية مما يتعين في ضوئه ان يتم التعامل معه وفقا لذات الأسس التي يبنى عليها نظام التأمينات الاجتماعية من وجوب مراعاة عنصري التكافل وعائد الستثمار والا كان في ذلك شذوذ غير مبرر في نسيج هذا النظام كما أنه يترتب على المقترح تكلفة باهظة على المؤسسة وليس صحيحا ما يستفاد من تقرير اللجنة من ان هذه التكلفة وما يترتب عليها من آثار سلبية على صناديق المؤسسة تقتصر على الاثر الرجعي.
وتعرض المؤسسة ملخصا بأسباب عدم الموافقة على الاقتراحات بقوانين المشار اليها على نحو ما يلي: أن من شأن المقترح ترتيب اعباء اضافية لا قدره لصندوق الباب الثالث على تحملها بالاضافة الى تأثر معظم الصناديق الباقية بشكل جوهري وتبلغ التكلفة التقديرية 3865 مليون دينار كما أن معظم دول العالم تتجه نحو زيادة سن التقاعد لتلافي العجوازات في صناديقها وأن إلغاء السن او تخفيضها يعد رجوعا غير مبرر عما تم تقريره من احكام لمعالجة وتلافي العجز في ضوء الدراسات المتخصصة والمحايدة التي اكدت على ان تحديد السن كان امرا مطلوبا لإصلاح النظام.
وكذلك فإن إلغاء السن والتقاعد المبكر يترتب عليه بالضرورة سحب بعض الميزات التأمينية وانسحاب الخبرات الوطنية مبكرا من العمل واهدار ما صرف عليها من تدريب وتأهيل واستعانة بغير المواطنين في بعض التخصصات بما يؤثر على التركيبة السكانية وتركيبة قوة العمل ويتعارض مع خطة التنمية وسياسة الإحلال كما أن الأصل في نظام التأمينات الاجتماعية الذي عهد للمؤسسة بتنفيذه هو تغطية المؤمن عليهم ضد اخطار الشيخوخة والعجز والمرض والوفاة ولا يمكن القول ان السن الحالية وهي تتراوح بين 42 و47 للمرأة و52 للرجل هي سن شيخوخة تحول دون الاستمرار بالعمل والقدرة على القيام بمتطلباته بل وعلى العكس من ذلك فإنه ينظر إليها على انها مرحلة اكتمال الخبرة ونقلها وهو أمر متحقق كذلك في السن المستهدفة وهي 50 بالنسبة للمرأة و55 بالنسبة للذكور والتي لا تعد ايضا سن شيخوخة مع ارتفاع متوسط الاعمار والتقدم في الطب والعلوم المتصلة به وتطور الرعاية الصحية.
ومن المهم الاشارة إلى أنه ليس صحيحا ما ورد في المذكرات الإيضاحية لبعض الاقتراحات من أن تحديد السن كان نتيجة اجراءات التقشف بسبب التدهور في اسعار النفط وانما هو ضرورة اوجبتها الفحوص الاكتوارية كما سبق بيانه.