جريدة الشاهد اليومية

الميزانيات: 166 مليون دينار خسائر في استثمارات صندوق التنمية

أرسل إلى صديق طباعة PDF

B4(8).pngقال رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي عدنان عبدالصمد إن اللجنة اجتمعت لمناقشة ميزانية الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية للسنة المالية الجديدة 2017/2018 وحسابه الختامي للسنة المالية المنتهية 2015/2016 وملاحظات ديوان المحاسبة وجهاز المراقبين الماليين بشأنه وتبين لها انه رغم تبعية إدارة التدقيق الداخلي لأعلى سلطة إشرافية مجلس إدارة الصندوق إلا أنها مازالت غير فعالة لسنوات من وجهة نظر ديوان المحاسبة حتى بعد التعاقد مع إحدى الشركات لرفع كفاءتها مؤخرا. ولابد من اتخاذ المزيد من الخطوات الجادة لتسوية ما تبقى من ملاحظات ديوان المحاسبة والاهتمام بعرضها على مجلس الإدارة لوضع الآليات المناسبة لتلافيها  خصوصاً أن اللجنة رفضت الموافقة على ميزانية الصندوق في السنتين السابقتين لكثرة ملاحظات الجهات الرقابية.
وأضاف أن اللجنة شددت على أهمية زيادة التواصل مع الجهات الرقابية وديوان الخدمة المدنية لإعادة النظر في اللوائح المنظمة لعمل الصندوق لتكون أكثر مرونة مع متطلباتها العملية بضوابط مقبولة مهنيا لاسيما فيما يتعلق بنقل بعض موظفي الصندوق من سلم الرواتب وتعيينهم بعقود خاصة برواتب ومزايا أعلى وبعض المزايا الأخرى كالتأمين الصحي والمكافآت والرعايات المالية الممنوحة من قبل الصندوق للمؤتمرات والملتقيات.
وأوضح: رغم انخفاض العوائد الاستثمارية للصندوق في الحساب الختامي وتحقيق خسائر غير محققة وانخفاض في قيمة الاستثمارات بما يقارب 166 مليون دينار إلا أن الأتعاب الاستثمارية المدفوعة لمديري المحافظ زادت عما هو مقدر له لتبلغ 4.5 ملايين دينار ووجود ملاحظات كثيرة لديوان المحاسبة كانخفاض أداء بعض محافظ الصندوق عن أداء مؤشرات الأسواق العالمية مع استمرار الصندوق بالتعامل مع شركات استثمارية ذات أداء ضعيف  والاستثمار بمبالغ أعلى مما تم الاتفاق عليه وتحقيقها لخسائر وعدم وجود دليل لسياسات العمل في إدارة الاستثمار رغم توصية مجلس إدارة الصندوق لإعداده منذ سنة 2014. ولفت الى انه رغم وجود توصية من جهاز متابعة الأداء الحكومي ومعتمدة من مجلس الوزراء منذ سنة 2011 تقضي بضرورة قيام الصندوق بإعادة تقييم مكاتبه العاملة بالخارج لزيادة فعالية أدائها والرقابة عليها إلا أن توجه الصندوق كان بخلافها حيث أغلق مكتبه في لبنان بالإضافة إلى استمرار عدم تفعيل مكتبه في البحرين واستمرار الصندوق بإسناد مهمة الإشراف على القروض والمنح إلى شركات استشارية في الدول المقترضة بدلا من أن يتولاها الصندوق بنفسه مع عدم توافر الحيادية في عمل تلك المكاتب كما هو مبين في تقارير ديوان المحاسبة لسنوات.
كما سبق أن بينت اللجنة أهمية إنشاء مكاتب إشرافية للصندوق في الدول التي تعطي منحا مليارية أو التي تُقرض قروضا كبيرة للتأكد من سلامة الصرف فيها خاصة أن ديوان المحاسبة قد أشار غير مرة الى أن بعض المنح توجه خلافا لغرضها الأساسي ومنها على سبيل المثال استخدام جزء من أموال منحة الكويت لإحدى الدول العربية في غير الغرض المخصص له من قبل مجلس الوزراء حيث تم استخدامها لزيادة رأسمال إحدى المؤسسات العاملة بالقطاع الزراعي ورصد الديوان لمحاولات متكررة للمكتب الاستشاري في تلك الدولة للدخول في تعاملات مع حكومة بلاده لتنفيذ مشاريع المنحة.
كما بين ديوان المحاسبة أن بعض الدول المخصص لها منح مليارية لم تقم بتحديد مشروعات تبلغ قيمتها 245 مليون دولار ؛ ولا تزود المكتب الاستشاري في تلك الدولة ببعض البيانات الخاصة بمشاريع المنحة.
وبين ان اللجنة اكدت أهمية إتاحة الفرصة أمام أكبر قدر من الراغبين في الالتحاق بالبرنامج التدريبي للصندوق لتأهيل المهندسين الكويتيين حديثي التخرج لاسيما أن عدد المتخرجين بلغ 523 مهندسا ومهندسة منذ تأسيسه وفقا لإفادة الصندوق مع استمرار دعم اللجنة لكل ما يتعلق بقضايا التدريب في الجهات الحكومية الأخرى لإثراء سوق العمل.