لن يشمل الخدم وتطبيق الرسوم كاملة على القادمين بزيارة إلى البلاد

العبدالهادي: مشروع التأمين الصحي الجديد إلزامي على جميع الوافدين العاملين بالخاص

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_L4(6).jpgكتب جمال الراجحي:

أكد وكيل وزارة الصحة للشؤون القانونية محمود العبدالهادي، أن مشروع التأمين الصحي الجديد سيكون إلزامياً على الوافدين العاملين بالقطاع الخاص ولن يشمل الخدم، مبيناً أنه بإمكان من يرغب من  الوافدين العاملين بالقطاع الحكومي الحصول على وثيقة التأمين الصحي، موضحاً أنه بمجرد تطبيق الوثيقة الجديدة سيتم تغطية رسوم الخدمات الصحية للوافدين العاملين بالقطاع الخاص فقط، وسيغطي التأمين الصحي الحكومي رسوم الخدمات الصحية للعاملين بالقطاع الحكومي والخدم، بينما سيتم تطبيق الرسوم الصحية بالكامل «اي بتكلفتها الاصلية» على القادمين الى البلاد بتأشيرة زيارة لانهم غير مشمولين في التأمين الصحي.
وقال خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للاعلان عن تفاصيل اللائحة الجديدة لرسوم الخدمات الصحية في البلاد، ان من يشمله الضمان الصحي ستكون تكلفة الخدمة له اقل من تكلفتها على الدولة بنسبة تتراوح ما بين 50 و60 %، وعلى سبيل المثال فحص الغدة الكظرية يقدم بمبلغ أقل بحوالي 60 % عن تكلفة الدولة، وبعض فحوصات الطب النووي تقدم بتكلفة أقل بـ50 %، لافتا إلى ان قائمة أسعار الخدمات الصحية في الكويت تغيرت عدة مرات عام 1993 و2001 وأخيراً 2010 والزيادة في الاسعار تخص عام 2010، وليس 1993 لاننا اذا قارنا أسعار الأخيرة باسعار 2017 فستكون نسبة الزيادة كبيرة، حيث ان الخدمة التي كانت تقدم بـ 15 أصبحت بـ 20 و25 ديناراً وهذه نسبة طبيعية، وعندما يكون سعر التحليل ديناراً ونصفاً ويصبح ديناراً و750 فهذه ليست زيادة كبيرة.
وتابع العبدالهادي: بعض انواع الفحوصات الدقيقة لمرض السرطان على سبيل المثال، منها ما يقدم مجانا ومنها بمقابل غير مشمولة بوثيقة الضمان وهي تقدم بمتناول الايدي ولا يوجد عليها زيادة كبيرة أيضا، وفحوصات الطب النووي زيادتها أقل من الاشعة، مبيناً أن بعض انواع الخدمات غير مغطاة بالضمان بوثيقة الصحي  وهذا أمر موجود في كل دول العالم  إلا الكويت التي حرصت من خلال وزارة الصحة على تقديم اسعار تلك الخدمات بمتناول جميع الوافدين عند استخدام هذه الخدمات ومنها خدمات الاشعة والمختبرات والطب النووي، موضحا ان خدمات الطب النووي غير متوافرة في القطاع الخاص  وتنفرد بتقديمها وزارة الصحة.
وعدد بعض أمثلة الزيادة الجديدة على الفحوصات وتكلفتها على الدولة، لافتاً إلى أن فحص العظم يكلف الدولة 90 دينارا ونعطيها لمن لديه ضمان بقيمة 40 ديناراً، وفحص من فحوصات الأورام يكلف الدولة 480 دينارا سيعطى للمقيم بقيمة 250 دينارا، اضافة الى ان فحص الغدة الكظرية يكلف الدولة 270 دينارا، وسيعطى للمقيم بقيمة 100 دينار، وأسعار اشعة سونار الحمل والذي يقدم في القطاع الخاص بـ 30 دينارا، يقدم في الوزارة حاليا بـ 15 ديناراً، وبعد الزيادة سيتراوح ما بين 20 و25 دينارا ويشمل جميع انواع الاشعة بما فيها السونار رباعي الابعاد، والذي يقدم في القطاع الخاص بمبلغ لا يقل عن 75 ديناراً.
وأشار إلى أن هذه الأسعار عند تحديثها وضعت من قبل لجنة فنية شكلت من قبل الوزارة من إدارات فنية ومالية وقانونية  وباشراف من  رؤساء مجالس أقسام المختبرات والاشعة والطب النووي، حيث وضعوا الأسعار التي ستكون قائمة وتكلفتها على الدولة بوضعها الحالي، منوها بأنه ومقارنة بالاسعار القديمة وما طرأ من زيادات على الاجهزة والايدي العاملة والمستهلكات وعقود الصيانة للاجهزة وضعت اللجنة تقريرها بزيادة الرسوم الموجودة حالياً والتي تتراوح ما بين 20 و30 أو 40 دينارا على الخدمة المقدمة.
وأكد العبدالهادي أنه تم مراعاة ألا تثقل كاهل الوافد  ووضع بعين الاعتبار الضمان الصحي وانها تكون اقل من القطاع الخاص، لافتاً إلى أن تقرير اللجنة عرض على مجلس الوكلاء وناقشه في اخر اجتماع وأقره، ومن ثم سيكون الاعتماد النهائي من قبل وزير الصحة والخاص بتحديث الرسوم، منوها بان المقارنة مع القطاع الخاص قد تكون غير عادلة لأن اسعار الخدمات فيه متغيرة بين المستشفيات الى جانب تغير طبيعة الفحوصات حيث في فحص الحمل قد تزيد الاسعار لتصل إلى 70 أو 100 دينار، وفقا لطبيعة الفحص، مؤكدا أن الاسعار التي تم وضعها ارخص من القطاع الخاص، وأنه كانت هناك مقارنة مع اسعار القطاع الخاص الموجودة في جميع المستشفيات وتم عمل منحنى على ارخص سعر للخدمة  موجود في القطاع الخاص، مؤكداً أن أرخص خدمة في القطاع الخاص اسعار وزارة الصحة ستكون أقل منها.
وأوضح أن الأسعار يتم تحديثها بين فترة وأخرى حسب المتغيرات وزيادة أسعار الأيدي العاملة والأجهزة، حيث ان الجهاز الذي كانت تورده الصحة بسعر 100 ألف دينار، أصبح الآن بـ450 ألفا، منوها بأن اسعار الاجهزة زادت اكثر من 3 اضعاف، وعليه كان لابد من تحديد زيادت رسوم الخدمات بما يتناسب مع الزيادات السابقة مع الاخذ في الاعتبار عدم الاثقال على كاهل المقيم، مجدداً التأكيد على ان رسوم زيارة المريض المقيم للمستشفى أو المستوصف وهي دينار للمستوصف وديناران للمستشفى ستكون نفسها ولن يطرأ عليها زيادة.
وحول موعد دخول زيادة رسوم الخدمات الصحية حيز التنفيذ قال: سيكون في شهر فبراير المقبل وسيتم نشره بالجريدة الرسمية.
وحول ما  صرح به وزير الصحة بأن هناك توجها لزيادة أسعار الأدوية، أوضح أن هناك لجنة ستشكل قريبا  لدراسة الأسعار الحالية والمتغيرات على تكلفة استيراد الدواء على الدولة وستحدث الاسعار بما يتوافق مع هذه المتغيرات  وبما لا يثقل على الوافد، لافتا الى أن زيادة الاسعار ستكون على بعض أنواع الأدوية، كاشفا عن وجود حلول بديلة تدرس حاليا لمعالجة الحالات المتعففة والفقيرة غير القادرة على دفع رسم الضمان الصحي الجديد.
وعن مستشفيات الضمان الصحي أشار إلى أن المشروع مازال في ديوان المحاسبة وهناك ملاحظات طلبت وتم استيفاؤها وبعد اتمام الموافقة على الاتفاقية التي ستبرم ما بين وزارة الصحة وشركة الضمان الصحي كون شركة الضمان ستقوم بمهامها بإنشاء 3 مستشفيات و15 مركزاً صحياً تحتاج الى اتفاقية مع الوزارة، لافتا الى ان تلك الاتفاقية تم تجهيزها وتم احالتها للفتوى والتشريع ولجنة المناقصات وتمت الموافقة عليها والآن هي في ديوان المحاسبة منذ اكثر من 3 أشهر، وبانتظار الرد النهائي، موضحاً أنه وعند الموافقة عليها ستوقع ما بين وزير الصحة ورئيس مجلس إدارة الشركة ومن ثم البدء في إنشاء  المستشفيات بعد  ان حصلوا على الأراضي إلى جانب بعض المراكز سيتم انشاؤها واخرى سيتم  ايجارها، منوها بأنه وبعد تطبيق المشروع لن يستطيع أي كويتي الاستفادة او التوجه الى المستشفيات والمراكز الصحية المشمولة بالضمان الصحي ضمن وثيقة التأمين الصحي الجديدة وكذلك سيمنع الوافد العامل بالقطاع الخاص من التوجه أو الاستفادة من الخدمات الصحية في المستشفيات الحكومية.
ولفت إلى أن الوزارة ستراقب جودة الخدمة والرعاية المقدمة من قبل الشركة الى جانب  وزارة المالية والهيئة العامة للاستثمار، مبينا ان الشركة ستكون مسؤولة عن الرعاية الصحية لجميع العاملين الوافدين في القطاع الخاص عدا فئة خدم المنازل والعاملين في القطاع الحكومي.
وفيما يتعلق بالادوية التي لا تصرف للوافدين حالياً والتي لا تشملها وثيقة الضمان الصحي قال العبدالهادي: سيتم دراستها لكي تشملها الوثيقة، فكلما زاد سعر وثيقة التأمين أضيف اليها خدمات صحية أفضل، فهناك خدمات صحية وأدوية لا يشملها الضمان الصحي الحالي سيتم تغطيتها بوثيقة الضمان الصحي الجديدة.
واختتم المؤتمر الصحافي بالحديث حول المديونيات المستحقة لوزارة الصحة لدى شركات التأمين، قائلاً: ان اجمالي المديونيات المستحقة للوزارة بلغ 19 مليون دينار، حصلت الوزارة منها خلال الأيام القليلة الماضية على مبلغ 3 ملايين عن الضمان الصحي خلال الفترة من عام 2001 إلى 2006،  ويتبقى لها 16 مليونا جار تحصيلها، مؤكدا أن حقوق الوزارة مضمونة بموجب المستندات وتقارير الخبراء جميعها في صالح الوزارة وتؤكد المديونيات المستحقة لها لدى شركات التأمين.
 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث