مضامين وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت تشكل عبئاً أمنياً

الحمود: استراتيجية إعلامية لمواجهة الغزو الثقافي والفكري لمجتمعنا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_0_310_16777215_0___images_L1(53).pngأكد وزير الاعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود إيمان الكويت الكامل بحرية الرأي والتعبير كما تولي البلاد مجابهة العنف بكل اشكاله اهمية كبرى عبر استراتيجية اعلامية تشترك فيها المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة.
جاء ذلك في كلمة القاها امس ممثلا عن رئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ جابر المبارك راعي المؤتمر الأول لاتحاد الاعلاميات العرب الذي يختتم فعالياته اليوم.
وأوضح ان هذه الاستراتيجية تأتي في ضوء ما يشهده وطننا العربي من غزو ثقافي وفني وفكري عبر اعمال تلفزيونية وسينمائية وما تنقله وسائل التواصل الاجتماعي من منتج اعلامي مرئي ومسموع ومقروء يحتوي على مضامين ترسخ العنف لدى اوساط الناشئة والشباب.
وأضاف ان تلك المضامين والرسائل تعد تحديات حقيقية تحتاج الى وقفة جادة من كل المؤسسات الاعلامية الرسمية والخاصة بوسائلها التقليدية والجديدة تكون قادرة على التصدي لهذه الظاهرة التي باتت تشكل عبئا امنيا قبل ان تكون مشكلة اجتماعية.
وذكر الحمود أن «ما يشتمل عليه الاعلام الالكتروني ووسائل التواصل الاجتماعي من بعض الدعوات التحريضية لمستخدميه للدخول في تجارب غريبة عن قيم المجتمع وعاداته وتقاليده لا يسهل مراقبتها قد ساهم بشكل او بآخر بنشر العنف في المجتمع العربي».
وأفاد بأن ذلك دفع وزارة الاعلام الى تنظيم المؤتمر العربي لوسائل التواصل الاجتماعي تحت شعار «هشتاق الكويت» عام 2015 بمشاركة عربية واسعة لافتا الى العمل على تجهيز دورته الثانية التي تواكب اعلان «الكويت عاصمة الشباب العربي 2017» ما يعد تحصينا وتثقيفا للشباب العربي من أخطار الاعلام الجديد ودعما للاستخدام الامثل له في عمليات البناء والتنمية. ولفت الى ان مواجهة قضية العنف تتطلب مشاركة جميع مؤسسات التنشئة الاجتماعية وتأتي في مقدمتها وسائل الاعلام بمختلف اشكالها بما تمتلكه من خصائص وامكانات تكنولوجية متنوعة تساعده? في التأثير الايجابي على المجال المعرفي والوجداني والسلوكي للفرد.
وأضاف الحمود ان ذلك يتطلب تغيير انماط الحوار والطرح الاعلامي الى ما يرسخ لقيم التسامح والمحبة والإخاء وقبول الآخر والتعايش مع مجتمع متعدد الثقافات ونبذ افكار الغلو والتطرف والعنف والارهاب.
وأشار الى ان دور الاعلام لم يكن مقصورا على تقديم سبل الترفيه والتسلية بل يحمل رسالة نبيلة تستمد سمو مقصدها ورقي غايتها بما تقدمه للمجتمع من تثقيف وتوعية فكرية تثري العقل الانساني بفكر اعلامي مستنير للمشاركة في البناء والتنمية. وأوضح ان دور الاعلام يتمثل ايضا في مواجهه كل اشكال وصور الفساد وهو ما يتحقق معه التطور الحضاري والاستقرار المجتمعي الذي لن يجد العنف مكانا فيه او فكرا يتبناه داخل مجتمع تسوده قيم التسامح والاخاء والسلام. واعتبر الحمود ان المواثيق الدولية لم تترك حرية الاعلام والرأي التي اقرتها على اط?اقها لكنها ربطت تلك الحرية بالمحافظة على الضرورات الوطنية والمجتمعية الامر الذي يحتم على وسائل الاعلام ان تلعب دورا ايجابيا داخل الساحة السياسية والاجتماعية والثقافية باعلام ايجابي هادف وبناء. وشدد على ضرورة ان يقوم الاعلام بتثبيت القيم الدينية والاجتماعية الصحيحة وتدعيمها وتوعية الافراد باللجوء الى استخدام الحوار والعقل وإرساء قيم التسامح عند التعامل مع الآخرين في حل مشاكله بدلا من اللجوء الى العنف من خلال منتج اعلامي يعلي قيمة الفكر الثقافي والحضاري والانساني. ونقل تمنيات سمو رئيس مجلس الوزراء بأن يخرج ا?مؤتمر بتوصيات من شأنها دعم رسالة الاعلام لمجابهة فكر العنف والتطرف متمنيا للضيوف طيب الاقامة في بلدهم الثاني الكويت مركز الانسانية العالمي (عاصمة الشباب العربي 2017). من جانبها اكدت نائبة رئيس اتحاد الاعلاميات العرب رئيسة فرع الاتحاد بالكويت رابعة الجمعة في كلمتها انه ليس من قبيل المصادفة ان تستضيف الكويت المؤتمر الاول لاتحاد الاعلاميات العرب إذ انها كانت ومازالت من أولى الدول الداعمة لأي عمل عربي يعزز كيان الامة ويقوي روابطها ويأخذ بيدها نحو الازدهار والتطور. وأضافت انه ليس من قبيل الصدفة ايضا ان يحظى اتح?د الاعلاميات العرب بالدعم من اعلى المستويات في الكويت فالجميع يؤمن بأن الاعلام بات المؤثر الاهم ان لم يكن الاول على مختلف الاصعدة. وأوضحت أن هناك من يستخدم الاعلام ليبث سموما خطيرة من آراء وافكار سياسية واجتماعية ودينية مشبوهة ومشوهة منوهة بأنه «في العشرية الاخيرة بتنا نواجه اعلاما من نوع آخر لم نألفه من قبل».
وأشارت الى ان هناك اعلاما يتجاهل رسالته وهدفه ولا يستقرئ ثوابت الامة ولا يميز بينها مضيفة انه عندما يهتز الامن القومي تسقط جميع المعايير الاخرى ويصبح الولاء والانتماء اهم من اي مصالح شخصية وغير شخصية ما يحملنا جميعا المسؤولية.
وذكرت ان الاعلام يهدف ويروج الى ايصال معلومة جميلة تقوي روابط المجتمع ولا تشوه صورته وتزيده تواصلا جميلا وتفاعلا اجمل معربة عن اسفها من وجود اعلام يسعى للصدام والتفرقة يكون الجمهور ضحية له.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث