جريدة الشاهد اليومية

إلى رؤساء الأندية والاتحادات والتعاونيات والنفع العام والبنوك والاستثمار والنفط والصحافة والبرلمان والحكومة ورئيس مجلس الوزراء

فليرحل طلال وكل من دخل مرماه هدف

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_53_16777215_0___images_1(184).pngمنذ الخميس الماضي، وهزيمة منتخب الكويت 5/صفر أمام المنتخب العماني والبشر بأنواعها وأشكالها تطالب برحيل طلال الفهد، وبتحليل إعلامي سياسي يظهر خصوم أحمد الفهد يعاقبون طلال بالنيابة عن أخيه أحمد.
المنتخب، والإداريون والاتحاد مسؤولون مسؤولية كاملة عن تردي مستوى المنتخب والعار الذي لحق بمرمى دولة الكويت بخمسة أهداف لا يستطيع أحد أن يتقبله، لأنها هزيمة نكراء، ليس للرياضة فحسب، بل لدولة الكويت، ولكن، ما هي الأسباب؟ وما الذي أوصلنا الى هذه الحال؟ تدخل السياسيين واستغلال الرياضة لمآرب سياسية ولنكن واضحين أكثر، مآرب حكم وتحكم هي من أوصلت الرياضة الى
ما وصلت اليه.
وإذا كان هؤلاء الشرفاء المطالبون برحيل فقط طلال الفهد لفشل المنتخب في المباراة الأخيرة فليكن. فلماذا لا يرحل طلال؟ فهو يتحمل مسؤولية إدارته للاتحاد واللجان التابعة له واللاعبين، ويدفع ثمن إدارته بالنيابة عنهم.
فليرحل طلال.
لكن، ألا يجب أن يرحل جميع رؤساء الأندية لأن جميع الأندية فاشلة ولم تأت بانتصارات لا محلية ولا خارجية، فليرحل جميع رؤساء مجالس إدارات الأندية، وكذلك فليرحل رؤساء الاتحادات الرياضية الأخرى، لأن أغلب الاتحادات يصرف عليها ملايين ولا نتائج منها، فليرحل جميع رؤساء الاتحادات، لماذا فقط رئيس اتحاد القدم؟ واذا كنا سنطبق هذا القانون على الرياضيين، فلماذا لا يطبق على الجمعيات التعاونية والإخفاقات والسرقات التي تحدث في مجالس إداراتها؟ فليرحل جميع رؤساء اتحاد الجمعيات التعاونية وأعضاء مجالس إداراتها، ولا ننسى جمعيات ال?فع العام وأدوارها المريبة مع المجاميع السياسية، وبعض السفارات، فليرحل جميع رؤساء مجالس ادارات جمعيات النفع العام، لأن إخفاقاتهم كثيرة وعلى رأسهم غرفة التجارة، فليرحل رئيس غرفة التجارة، فماذا قدمت الغرفة لدولة الكويت؟ إخفاقات ومصالح شخصية وأسعار جنونية وصلت إليها جميع أنواع البضائع في الكويت بفضل غرفة التجارة.
وإذا وصلنا الى هنا، فلنذهب الى البنوك، وقروضها المشبوهة، فقروضها الاستهلاكية وفوائدها المركبة على المواطنين لا تطاق، فأصبح جميع المواطنين عبيداً خدماً للبنوك، فليرحل جميع رؤساء مجالس إدارات البنوك والشركات الحكومية المسؤولة عن الاستثمار بقيادة هيئة الاستثمار، وبيعها وشرائها للشركات والأسهم والعقار وخسائرها منذ سنوات بالمليارات دون أن يحرك أحد ساكناً، لماذا خسرت هذه الأموال، فليرحل رئيس هيئة الاستثمار ورؤساء شركات هيئة الاستثمار الحكومية، وانخفاض النفط وعدم تدخل «أوبك» وموظفي شركات النفط والشبهات الموجودة ل?يهم وأشهرها قضية الداو التي كانت مدوية ولم يتكلم أحد، فليرحل رؤساء مجالس إدارات النفط.
لن ننتهي لو حاولنا ان نعدد مجالس الإدارات الفاشلة، وهنا يجب ألا ننسى الإعلام ، أس البلاء، ففي كل قضية وطنية شعبية ينقسم الاعلام أجزاء، ناس مع، ناس ضد، ناس تهدم، ناس تزيد النار حطب، فلنقيّم الصحف وإداراتها وتعاملها مع السفارات، واستلامها أموالاً خارجية، ليس اليوم فقط بل منذ عشرات السنين، لأنها لا تكتفي بالعطايا الداخلية وذلك لهدم الكويت من الداخل، فليرحل رؤساء مجالس إدارات الصحف.
ولنصعد درجة، درجتين للأمام، ولنذهب الى بيت الأمة، البرلمان، والدور المريب للأعضاء، أبو معاملة، وأبو دينار، وأبو مصلحة، وأبو الفئوية، وأبو القبلية، وأبوالعنصرية، وأبو الطائفية، ولا ننسى أبو الدلع المتدلع: راضوني لا تزعلوني، تحتاجوني تبون صوتي، حتى أصبح البرلمان الكويتي برلمانا استغلاليا، استنفاعيا، أنانيا، مدعيا الشرف والنزاهة والبطولات، والدليل أن أغلب شرفاء الماضي من النواب هم شركاء مع سراق المال العام، الممولون من أجهزة مريبة استخباراتية، إرهابية، دولية.
وهنا نصل الى السلطة التنفيذية، الإدارية، المالية، المسؤولة عن كل صغيرة وكبيرة في الدولة، وزراء الحكومة كل حسب وزارته، والواسطة، والمحسوبية، والرشوة، والعمولات، ومحاربة الشرفاء، والمناقصات، والممارسات، والتخصيصات، هذا كله أهداف، أقوال، خسائر، يتحملها رئيس مجلس الوزراء، فما دام كل الوزارات فاشلة، غير منجزة، غير متمكنة من إدارة وزاراتها حسب ما يسرب من الوزراء ضد الوزراء في الإعلام والبرلمان، وهناك وزراء متخصصون في شراء وكلاء الوزارات والوكلاء المساعدين في وزارات زملائهم، يلمون ورق، يسربون معلومات في مواقع الت?اصل الاجتماعي، والإعلام، ويغذون الاستجوابات لمن يفترض أن يكونوا زملاء لهم، فكل وزير خايب، لا يعمل، لا ينجز، وانكشف أمره، وأصبح مطلوبا سياسيا، يسعى بكل قوة الى تشويه صورة أحد زملائه، والدفع بأعضاء لتقديم استجواب له، ليلهي الناس عنه هو، فدائماً نرى أن هناك 3 أو 4 وزراء مهددون بالاستجواب، دون أن يقدم استجواب، ليس لسبب، سوى من سيكشف عورة وزارة من لا يعمل، وقلة دبرته سيصوب سهامه الى زملائه.
هذا هو أداء الوزراء للأسف، فمن يتحمل المسؤولية؟ رئيس مجلس الوزراء، فليرحل رئيس مجلس الوزراء ووزراؤه للإخفاقات المتتالية في جميع الوزارات.
وهنا نكون قد أنصفنا الكل، وألا نكيل بمكيالين، فكل من دخل هدف في مرماه يرحل، ولأنكم كلكم قد ارتكبتم خطايا وأخطاء قاتلة، والمثل يقول: «من كان منكم بلا خطيئة فليرجمها بحجر».
وقبل أن ترجموا طلال، قيموا أنفسكم.
والله ولي التوفيق.
صباح المحمد

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث