جريدة الشاهد اليومية

القضايا السياسية والاقتصادية والشراكة الاستراتيجية تصدرت مباحثات الأمير وترامب

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_72_16777215_0___images_1-2018_L3(137).pngتصدرت القضايا السياسية والاقتصادية والشراكة الاستراتيجية بين الكويت والولايات المتحدة أجندة المباحثات الرسمية بين سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، والرئيس الأميركي دونالد ترامب في المكتب البيضاوي، وشكلت أيضا مناسبة لتجديد المواقف الداعمة لإرساء دعائم السلم والأمن الدولي ومواجهة كل أشكال التطرف والإرهاب.
وكان من شأن المباحثات الرسمية أيضا فتح آفاق اقتصادية واستثمارية يتطلع إليها البلدان وهو ما ترجم بلقاء سمو أمير البلاد برؤساء كبريات الشركات في الولايات المتحدة ودعوة سموه تلك الشركات إلى مزيد من الاستثمارات في الكويت وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين.
وفي ضوء الشراكة الاستراتيجية جاءت زيارة سمو الأمير والمباحثات الرسمية مع الرئيس ترامب استمرارا للعلاقات العميقة والمتميزة التي تربط البلدين والتطور الكبير الذي تشهده في ظل الحرص المشترك على توطيدها وتعزيزها.
وفي حين أشاد سمو الأمير في هذا الصدد بالتزام الولايات المتحدة الأميركية بأمن واستقرار المنطقة والذي تجسد بقيادتها لتحالف دولي حرر الكويت لفت سموه إلى حرصه وسعيه إلى توطيد العلاقات الثنائية والتركيز على تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار المتزايد.
كما لفت سموه إلى التعاون في المجال العسكري والطاقة والتعليم مجددا الدعوة للشركات الأميركية إلى المشاركة في مشاريع التنمية والبنية التحتية في الكويت وإلى الاستثمار فيها وفق القوانين والتسهيلات الجاذبة للاستثمار.
وفضلا عن الجانب الاقتصادي ركز سمو أمير البلاد على أهمية البحث في سبل التعاون لحل الأزمة الخليجية والتطلع بأمل لأن يتم التوصل إلى نهاية لهذه الأزمة.
وعن اليمن أشار سموه إلى تزامن اجتماعه مع ترامب مع استئناف المباحثات في جنيف بين طرفي النزاع في اليمن والتي يقودها المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لليمن والتي دعت إليها الكويت واحتضنتها بهدف وضع حد لهذا القتال المدمر وآثاره المزعزعة لأمن واستقرار المنطقة، لافتا سموه إلى تطلعه والعالم بأسره لأن تحقق مباحثات السلام هذه نتائجها المرجوة.
ولفت سمو الأمير كذلك إلى تناول المباحثات الإنجازات المتحققة وسط الشراكة الصلبة ضمن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب والقضايا ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتطوراتها وآخر المستجدات السياسية على الساحتين الدولية والإقليمية وخصوصا ما يتعلق بمنطقة الخليج العربي والشرق الأوسط وتبادل وجهات النظر بشأنها.
وأشاد سموه بالدور الإيجابي والجهود الكبيرة والمقدرة التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
من جانبه أشاد الرئيس ترامب بالعلاقات الثنائية مع الكويت واصفا سمو أمير البلاد بأنه «صديق خاص» له إذ قال ردا على سؤال لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» حول العلاقات بين البلدين على هامش اجتماعه مع سمو الأمير: «قبل كل شيء لدي علاقة شخصية رائعة مع حضرة صاحب السمو أمير الكويت... علاقاتنا متميزة وقوية جدا مع الكويت».
وأوضح ترامب أن «الكويت مكان عرفته منذ فترة طويلة ولدي العديد من الأصدقاء الذين يعيشون في الكويت وواشنطن ونيويورك، إنهم شعب جيد جدا، علاقتنا الثنائية قوية جدا».
وشدد في تصريحات للصحافيين على أهمية العلاقات مع الكويت موضحا أن البلدين يتعاونان على نطاق واسع في مجال التجارة بالإضافة إلى الاستثمار.
وأشار إلى أن الكويت شريك عظيم»، مبينا أن الكويت قامت باستثمارات ضخمة في الولايات المتحدة وانها تشتري كذلك الكثير من المعدات والعتاد العسكري.
وعشية المباحثات الرسمية مع الرئيس ترامب شكل الاقتصاد والاستثمار محورين مهمين ركز عليهما سمو الأمير مع نخبة رجال الأعمال في الولايات المتحدة في ضوء ما يربط البلدين من علاقات تاريخية ومتميزة في إطار السعي المشترك لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين الكويت والشركات الأميركية وتوطيد التعاون الثنائي معها تحقيقا لمصلحة البلدين المشتركة.
ولفت سموه في المجال النفطي إلى أن الشركات الأميركية المتخصصة تحوز حصة واسعة من السوق الكويتي وتسعى الكويت في هذا المجال إلى تطوير هذه العلاقة الاستراتيجية وجعلها شراكة طويلة الأمد وبما يوفر للقطاع النفطي المزيد من الخبرات والتكنولوجيا الحديثة وتوسيع مجالات الاستثمار.
وأوضح سموه أن الكويت أقرت سلة من التشريعات الاقتصادية الحديثة تسهم في تسهيل وتطوير بيئة الأعمال واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة من خلال قانون تشجيع الاستثمار المباشر الذي يسمح للمستثمر الأجنبي بتملك 100 في المئة من رأسمال الكيان الاستثماري داخل الكويت.
وقال سموه إن الشركات الأميركية الرائدة التي تعمل في الكويت من خلال هيئة تشجيع الاستثمار المباشر سجلت نجاح العديد من القطاعات والمجالات مثل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والطاقة المتجددة والصناعات وغيرها.
ووجه سموه الدعوة للمزيد من الشركات الأميركية للمشاركة بتنفيذ المشاريع التنموية والبنى التحتية التي تتضمنها الخطة الإنمائية للدولة في حين ركزت غرفة التجارة الأميركية على أن لديها خطة طموحة لتعزيز العلاقات الثنائية مع الكويت.
وأشاد نائب رئيس غرفة التجارة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط خوش تشوكسي بالاستثمارات الكويتية في بلاده مؤكدا أن الجانب الأميركي لديه خطة طموحة لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث