جريدة الشاهد اليومية

عبادي الجوهر ... 10 محطات فنية صنعت نجومية «أخطبوط العود»

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_100_100_16777215_0___images_1-2018_F1(87).png50 ألبومًا لمع خلالها اسم صاحب العزف المنفرد على العود، ليكون أهلًا للحصول على لقب «أخطبوط العود»، وبين الظروف القاسية التي عانى منها في صغره، وأحلامه المنقسمة ما بين العسكرية والفن، استطاع عبادي الجوهر شق طريقه بتعلم الموسيقى والألحان دون مساعدة من أحد.
الغناء والألحان المميزة، أهلاه للحصول على العديد من الجوائز طوال مشواره الفني، اختتمها العام الماضي بـ«اليوبيل الذهبي» بمرور «50» عامًا من مشوار مليء بالعطاء الفني، وفي السطور التالية نستعرض أشهر المحطات التي شكلت اسم النجم «عبادي الجوهر».
ولم تكن حياة «عبد الله محمد الجوهر» وردية، ولكنها مليئة بالأحزان والمشاكل، حيث ذاق مرار اليتم منذ صغره، وظلت والدته الراحلة تعكف على تربيته مع شقيقه ما جعله يعتمد على نفسه لتعلم العزف على العود بشكل ذاتي، وذلك في سن الـ «12» من عمره.
ورغم حبه وشغفه الشديد بالموسيقى وقتها، الا أنه قرر ألا يكمل تعليمه الثانوي ويحاول الالتحاق بالعسكرية، حيث كان محبًا للفن، ولكنه لم يفكر بأنه سيمتهنه، ولكن تعرفه على الموسيقيين «لطفي الزيني وطلال مداح» جعله يضع قدمه على أول سلالم عالم الفن والشهرة عام «1967».
وقال «عبادي الجوهر» في حوار صحافي له: «انه كان يعزف «7» ساعات متواصلة قبل دخوله عالم الشهرة.. مما جعل الفنان الراحل «طلال مداح» يبدي اعجابه الشديد بعزفه الفريد من نوعه، ويصفه بأنه عازف «محترف» وليس هاوياً، رغم أن عمره وقتها لم يتعد الـ«14» عامًا».
بدأ عبادي الجوهر مشواره بتسجيل عدة أغان في بيروت، ومنها أغنية «يا غزال» «1968» من ألحان «طلال»، بالاضافة الى بعض الألحان لـ»جميل محمود وعمر كدرس»، وبدأت انطلاقته أمام المشاهدين في حفلات التلفزيون اللبناني.
ولم يكن «طلال» صاحب الفضل في تقديم «عبادي» كمطرب فقط، بل استطاع أن يشجعه على وضع الألحان، وذلك بعدما سافر الأول دون اكمال مقدمة أغنية «يا حلاوة»، فخشي أن ينتهي الموسيقار الكبير منها في الوقت المحدد، فقام بوضع مقدمة مؤقتة على أمل أن يغيرها «طلال» فور عودته، ولكن ما حدث كان مفاجئًا له حيث أبدى طلال اعجابه بالمقدمة الموسيقية، وتم تسجيل الأغنية كما هي، وانطلقت أول أغاني من ألحانه عام «1970» بعنوان «أحبها».
وبدأ نجم «عبادي» يلمع مع بداية السبعينات، حيث شارك بجلسات وحفلات خليجية مهمة، وقدم من خلالها أروع أغانيه، بالاضافة الى سفره لتقديم عدة ألحان وأغاني بالقاهرة وبيروت، وكان لـ»لطفي الزيني، وطلال مداح» دور كبير في تقديم أغاني من ألحانه، حيث قدم للأول أغنية «منلوج»، ثم قدم أغنية «طويلة يا دروب العاشقين» من كلمات الأمير «بدر بن عبد المحسن» للثاني.
ورغم الشهرة التي وصل اليها عبادي الا أنه عانى مرة أخرى من احساس الحزن واليتم، عقب وفاة والدته اثر أزمة صحية حادة، مما جعله يدخل في حالة حزن مطولة لمكانتها الغالية عنده.
وأسس الجوهر شركة انتاج خاصة به أطلق عليها «أوتار» وذلك عام «1984»، لكي يستقل بتقديمه للفنون المختلفة، كما قام بتعلم آلات جديدة للعزف ومنها الكمان والغيثار، ولكن ظل عشقه للعود هو الأول.. حتى أنه حصل على عود الراحل «محمد القصبجي»، والذي يتعدى عمره «100» عامًا.
وتزوج الجوهر من سيدة خارج الوسط الفني، وأنجب ابنتيه «سارة ومي»، ولكن سرعان ما هاجمته الأحزان مجددًا لمعاناة زوجته من مرض السرطان لمدة سنوات، ووافتها المنية عام «2006»، ورغم محاولاته للصمود الا أنه فقد أخاه الأكبر عبد الرحمن بعدها بشهر واحد، ليدخل في عزلة لمدة عام ونصف قبل عودته مجددًا بألبوم «الجرح أرحم».
ومن أشهر محطاته الفنية تعاونه مع الفنانة «نجاة الصغيرة» والتي قدم لها لحن أغنية «قد الحروف»، بعدما عرفها عليه الراحل «وديع الصافي»، ولكنه بعد أن أتم تلحينها اتخذت «نجاة» قرارها بالاعتزال، فكانت الأغنية من نصيب السورية «أصالة».. كما وضع ألحانًا لكبار المطربين ومنهم «رابح صقر» و«رجاء بلمليح» و«عبد الله رشاد» و«أسما لمنور» و«سميرة سعيد» وغيرهم.
وقدم «50» ألبومًا أبرزهم: «سيدي السلام» و«علي الميهاف» و«الصبر» و«جرح المودة» و«مليت» و«أجهلك» و«الجرح أرحم»، وآخرها «خلاص ارجع» الذي طرحه العام الماضي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث