جريدة الشاهد اليومية

أزمة مونديال البرازيل تتكرر في روسيا

أرسل إلى صديق طباعة PDF

b_750_500_16777215_0___images_1-2018_S15.jpgقبل 4 أعوام فقط، واجهت المنتخبات المشاركة بمونديال بالبرازيل، ومشجعوها مشكلة كبيرة في التغلب على عائق اللغة خاصة في ظل عدم وجود عددٍ كاف من البرازيليين، يتقنون اللغة الإنكليزية.
وما أشبه الليلة بالبارحة، حيث بدأت مشاكل اللغة تظهر بشكل كبير أيضًا مع بدء توافد المشجعين، والإعلاميين على المدن الروسية المختلفة لحضور ومتابعة فعاليات النسخة الجديدة من المونديال، التي تستضيفها روسيا.
ويواجه كثيرون من الزائرين حاليًا صعوبة في التعامل مع العديد من أوجه الحياة في المدن الروسية خاصة في التنقلات رغم مظاهر التنظيم الجيد لهذه النسخة من المونديال والتي تفوق كثيرًا ما كان عليه الحال في النسختين الماضيتين 2010 بجنوب أفريقيا، و2014 بالبرازيل.
ونجح المنظمون في روسيا في التغلب بشكل كبير على مشكلة وعائق اللغة في المطارات المختلفة والإستادات المضيفة للبطولة، من خلال توفير بعض اللافتات التي كتبت باللغة الإنكليزية إلى جانب الروسية أيضًا.
ولكن بمجرد الخروج من المطارات، أو الإستادات، تبدأ المشكلة الحقيقية التي يعاني منها الزائرون لمتابعة المونديال سواء كانوا من المشجعين، أو الإعلاميين.
وفي محطات مترو الأنفاق على سبيل المثال توجد بعض اللافتات التي كتبت باللغة الإنكليزية لترجمة أسماء المحطات نفسها، لكن المشكلة تظل في الارتباك الذي يصيب الزائرين لمعرفة الاتجاه المطلوب في ظل هذا الحجم الضخم لشبكة المترو على الأقل في العاصمة موسكو، ومدينة سان بطرسبرغ. وعانى بعض الزائرين من ارتياد المترو في الاتجاه الخاطئ، وإضاعة بعض الوقت والجهد في ظل عدم توافر أي متطوعين في محطات المترو، لإرشاد الزائرين، وتسهيل الأمور عليهم. ولا يختلف الحال بباقي وسائل النقل العام وكذلك في سيارات الأجرة حيث يتطلب الاستفسار عن كيفية الوصول إلى أي مكان والوقت اللازم للوصول إليه جهدًا كبيرًا ووقتًا طويلاً في ظل عدم اتقان العاملين، والسائقين بهذه الوسائل للغات أخرى بخلاف الروسية.
وفي إحدى الحافلات العامة التي تنقل الزائرين من منطقة المطار في مدينة سان بطرسبرج إلى وسط المدينة، كادت تحدث مشكلة بين أحد الزائرين وموظفة تحصيل الأجرة بسبب عدم دراية كل منهما
بلغة الآخر، عندما حاولت الموظفة تحصيل أجرة على الحقيبة التي يصطحبها الزائر الذي كان يعتقد أن الأجرة له فقط.
وفي الطرق والميادين، يواجه الزائرون صعوبة أكبر كثيرا في الوصول للأماكن التي يرغبونها؛ حيث كتبت معظم اللافتات باللغة الروسية بالطبع، ومن الصعب العثور على إجابة بلغة أخرى من المارة؛ حيث تلعب «الإشارات» دورها في بعض الأحيان.